منوعات

دولة فقيرة تحدت الروس والأمريكيين.. فماذا حدث؟ (فيديو)
تاريخ النشر: 23 يونيو 2020 12:25 GMT
تاريخ التحديث: 24 يونيو 2020 9:05 GMT

دولة فقيرة تحدت الروس والأمريكيين.. فماذا حدث؟ (فيديو)

عندما كان السباق على أشده بين السوفييت والأمريكيين للوصول إلى الفضاء، ظهر منافس غير متوقع. زامبيا، تلك الدولة الصغيرة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، حصلت على

+A -A
المصدر: إرم نيوز

عندما كان السباق على أشده بين السوفييت والأمريكيين للوصول إلى الفضاء، ظهر منافس غير متوقع.

زامبيا، تلك الدولة الصغيرة الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، حصلت على استقلالها عام 1964، لتعلن دخولها السباق الفضائي مهددة بالتفوق على القوتين العظميين.

”إدوارد ماكوكا نوكولوسو“، مدير الأكاديمية الوطنية الزامبية للعلوم، كانت لديه خطط كبيرة، لوضع زامبيا ليس فقط على سطح القمر، بل والوصول لكوكب المريخ، كانت خططه طموحة للغاية.

أراد ماكوكا، إرسال سفينة فضاء إلى المريخ، على متنها فتاة فضاء مدربة جيدًا، تبلغ من العمر 17 عامًا، بالإضافة إلى قطتين، مدربتين جيدًا أيضًا، وتبشيري.

وحذر ماكوكا؛ هذا التبشيري، من فرض المسيحية على سكان المريخ الأصليين، إذا لم يكونوا يريدون اعتناق الديانة.

كان ماكوكو مؤمنًا بأن نجاح هذا البرنامج سيكون خطوة مهمة للغاية في تكريس زامبيا، بوصفها المسيطرة على السماء السابعة في الفضاء، ويظهر للعالم أجمع، أن الزامبيين ليسوا أدنى مكانة من الآخرين في تكنولوجيا الفضاء.

من الصعب تحديد إلى أي مدى كانت الحكومة الزامبية تؤيد خططه، ولكن بالنسبة لماكوكا، فإن الأمر لم يكن مزحة على الإطلاق.

لتدريب فريقه، أقام ماكوكا منشأة مؤقتة، حيث تدحرج المتدربون من على تبة في برميل نفط فارغ، لمنحهم شعور انعدام الوزن، خلال السفر عبر الفضاء، أو العودة مرة أخرى إلى الأرض. وبالإضافة إلى ذلك، فقد استخدم المتدربون أرجوحة مصنعة من إطارات السيارات، لمحاكاة انعدام الجاذبية في الفضاء.

أما الصاروخ الذي سينقل الفريق فقد تم تسميته بـ“دي كالو“، وكان على عبارة عن وعاء على هيئة أنبوب، مصنوع من الألومنيوم والنحاس، ووفقًا لماكوكا، فقد كان ملائمًا للفضاء.

توقيت الإطلاق كان محددًا له 24 أكتوبر عام 1964، يوم الاستقلال الزامبي، ولكن هذا الموعد لم يحصل على التصريح اللازم، لأنه غير ملائم.

ذهب ماكوكا بعيدًا، وطلب من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، منحه 7 ملايين جنيه زامبي، لدعم برنامجه الفضائي، وهو الطلب الذي لم يتلق عليه أي رد.

وفي كل الأحوال، فإن نقص الموارد المالية لم يكن العقبة الوحيدة أمام ماكوكا، فقد كانت أكبر مشكلاته متمثلة في فريقه الذي فقد التركيز. واشتكى ماكوكا من أن هناك الكثير من ممارسة الحب في المقار المخصصة لدراسة القمر.

ماكوكا تعرض لانتكاسة قوية، عندما فوجئ بأعراض الحمل على فتاة الفضاء ”ماتا موامبوا“ ذات الـ17 عامًا، ليأتي والدها ويخرجها من المركز الفضائي.

وفي النهاية تحطمت أحلام ماكوكا، عندما هبط الأمريكيون على سطح القمر في عام 1969، ورحل أعضاء فريقه عن الأكاديمية، وهم في حالة إحباط شديد.

بعد سلسة من التقلبات، انتهى المطاف بماكوكا كحارس في شركة محلية، قبل أن تموت أحلامه الفضائية وتدُفن معه، عندما توفي بصورة طبيعية عام 1989.

كانت أحلام ماكوكا عملاقة، تتجاوز واقعه المحاط بمجتمع فقير، يحارب من أجل الضروريات الإنسانية الأساسية

فكيف يمكن تقييم تجربته؟ وهل يمكن اعتبارها مصدر إلهام للمجتمعات النامية؟.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك