الغلاء وانهيار القدرة الشرائية في زمن كورونا يربكان استعدادات التونسيين لعيد الفطر (فيديو إرم)

الغلاء وانهيار القدرة الشرائية في ز...

المصدر: تونس ـ إرم نيوز

ألقت أزمة تفشي فيروس ”كورونا“ في تونس بظلالها على استعدادات التونسيين لاستقبال عيد الفطر، حيث تشهد محالّ بيع الملابس الجاهزة والأحذية حركة بطيئة، واشتكى التجار من ضعف الإقبال، وتذمّر المواطنون من ضعف القدرة الشرائية في ظل الأزمة الاجتماعية الحالية.

وقبيل حلول عيد الفطر لا يزال الإقبال على اقتناء ملابس العيد ضعيفا، خاصة أن هناك إجماعا بين أصحاب محال بيع الملابس الجاهزة على أنّ عيد هذا العام لن يكون كالأعياد السابقة، وفق تأكيدهم لـ ”إرم نيوز“.

يقول أحد هؤلاء الباعة: إنّ تونس كانت تعيش أزمة اقتصادية أصلا زادتها ”كورونا“ ركودا، مشيرا إلى أنّ هذه الجائحة خلفت تداعيات كبيرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى هامش الربح بالنسبة إلى الباعة.

وعلّق صاحب محل لبيع الأقمشة والملابس الجاهزة بأنّ ”عيد هذا العام لن يكون كبقية الأعياد، فقد غيّر انتشار فيروس ”كورونا“ طريقة العيش تماما“، مضيفًا أنّ ارتفاع أسعار الملابس يعود إلى ارتفاع التكلفة، فأسعار القماش مرتفعة، وزد على ذلك رسوم التأجير وخلاص فواتير الكهرباء والماء التي تزيد من إثقال كاهل صاحب المحل.

وتشهد تونس في مثل هذا التوقيت من كل سنة حركة غير مسبوقة، فيما تزدحم شوارعها بآلاف المواطنين الذين يقبلون على اقتناء ما يلزمهم من ملابس وأحذية جديدة خصوصا للأطفال لاستقبال العيد، لكن هذا العام تبدو الأمور مختلفة تماما؛ اعتبارا لخصوصية العيد الذي ستقضيه العائلات التونسية في بيوتها؛ ولصعوبة الظرف الاقتصادي والاجتماعي، ما يحول دون قدرة المواطنين على توفير أثمان هذه الملابس، خصوصا ملابس الأطفال التي تشهد ارتفاعا ملحوظا من سنة إلى أخرى، وفق أحد الباعة.

وبعد شهرين من توقّف النشاط وتوقف حركة الطيران والتوريد والتصدير، تبدو السلع المعروضة سلعا قديمة أسعارها متفاوتة وفق درجة جودتها، وهي عموما سلع تونسية يؤكد صاحب محل لبيع الملابس الجاهزة أنّها مرتفعة التكلفة، وبالتالي يبدو ثمن بيعها مرتفعا.

ويؤكد صاحب محل آخر لبيع الملابس أنّ الإقبال في اليوم الأول لفتح المحال كان متوسطا، بينما تراجع بعد ذلك؛ اعتبارا لضعف الإمكانات المادية، متوقعا أن ينتعش الوضع في اليومين المقبلين خاصة بالنسبة إلى الموظفين العموميين الذين قد يحصلون على رواتبهم الشهرية خلال هذين اليومين، وبالتالي قد يدفعهم ذلك إلى الخروج لاقتناء ملابس العيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com