خسر وظيفة براتب زهيد.. فأصبح مليونيرًا في دبي – إرم نيوز‬‎

خسر وظيفة براتب زهيد.. فأصبح مليونيرًا في دبي

خسر وظيفة براتب زهيد.. فأصبح مليونيرًا في دبي

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

كان ”كيه إس باراغ“ يبلغ من العمر 23 عامًا عندما قدم إلى دبي في العام 1991، وكان راتبه في ذلك الوقت 2000 درهم (540 دولارًا) في الشهر، والآن يدير باراغ، البالغ من العمر 52 عامًا، شركته الخاصة ”فرست فيديو كوميونيكاشن“ والتي تبلغ مبيعاتها السنوية أكثر من 200 مليون درهم (54.5 مليون دولار).

وتوفر الشركة البرمجيات الأمنية والشبكات والاتصالات وإدارة أمن المؤسسات والحوسبة السحابية؛ وتوفر استشارات في مجال تكنولوجيا المعلومات وخدمات التدريب على تكنولوجيا الكمبيوتر، ويقود باراغ إدارة العمليات.

ووفقاً لصحيفة ”غولف نيوز“، انتقل باراغ من الحصول على راتب قيمته ألفي درهم شهريًا، والعيش في شقة صغيرة بغرفة نوم واحدة في الشارقة، إلى الإقامة الآن في فيلا فخمة مساحتها 10 آلاف قدم مربع في تلال الإمارات، وأصبح قصة نجاح مبهرة.

الرحلة

جاء باراغ الذي ينتمي أصلًا إلى مدينة ”حيدر أباد“ في ولاية ”أندرا براديش“ بالهند، للعمل في دبي في العام 1991 وهو طالب يبلغ من العمر 23 عامًا وتخرج حديثًا من الكلية.

وكان باراغ حريصًا على بدء العمل في دبي لأنه اعتقد أنها كانت نقطة انطلاق للولايات المتحدة، حيث أراد الحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، وحصل على شهادة في هندسة الإلكترونيات والاتصالات من معهد ”مانيبال“ للتكنولوجيا، وهي نفس الكلية التي تخرج منها المدير التنفيذي الحالي لمايكروسوفت ”ساتيا نارايانا ناديلا“.

لماذا دبي؟

استخدم باراغ شهادته الجامعية للحصول على وظيفة براتب ألفي درهم في الشهر، وقال:“اخترت دبي كوجهة لعملي الأول لأن والدي كان يعمل في الخليج لفترة طويلة. كرائد في وزارة الدفاع العمانية لمدة 24 عامًا، وعندما تخرجت، اقترح أن أبحث عن وظيفة في دبي لأنها مدينة مزدهرة، فقد كانت الإمارات توفر الفرص وإمكانات النمو، وكان باب التوظيف مفتوحًا وتقدمت للحصول على وظيفة هنا“.

ومثل العديد من المقيمين في الإمارات عاش باراغ في الشارقة وعمل في دبي في ذلك الوقت، وشرح أن التنقل كان صراعًا استمر لمدة عام ونصف العام، ثم غير وظيفته، وعلى مدار الأعوام الثمانية التالية، عمل باراغ في وظائف مختلفة في أبوظبي، ودبي، والشارقة.

التعيين والإقالة

قال باراغ: ”في حوالي العام 1999، عينتني شركة ناشئة لشغل منصب رفيع وبراتب قدره 10 آلاف درهم (2700 دولار)، ومرت الشركة بعملية إعادة هيكلة خلال 3 أشهر وتم فصلي من الوظيفة، فشعرت بالصدمة والإحباط“.

وبين باراغ:“تساءلت لماذا حدث هذا لي، بعد كل عملي الجاد، فقد كنت محترفًا للغاية. وقدمت أكثر مما طلب مني، فلماذا طُردت؟“.

وبوجود زوجة وابنة في رعايته، لم يكن لدى باراغ سوى مدخراته التي لا تكفي للعيش سوى شهر آخر في الإمارات، لذا اقترحت زوجته ”سانجيتا“ أن تنتقل الأسرة إلى الشارقة حيث كانت إيجارات الشقق أقل.

وأضاف:“بهذه الطريقة كان بإمكاننا توفير بعض المال على الإيجارات وتمديد إقامتنا في البلاد، وبالفعل استأجرنا شقة ذات غرفة نوم واحدة في الشارقة“.

 

نقطة تحول

قرر باراغ اتخاذ خطوة كبيرة في حياته، وبدء عمله الخاص، وهو قرار لم يكن سهلًا على مهني في قطاع الخدمات، خاصة لأن هذا المسار لم يتبعه أي من عائلته من قبل.

وقال:“قلت لزوجتي إنني اكتفيت من خدمة الآخرين، وأرغب في العمل لصالح نفسي، فلم يكن العمل لدى الآخرين يوفر لي الأمان، وأردت أن أكون مستقلًا وناجحًا، وأن أفعل ما أحبه طوال الوقت، فقد سبق وقِيل لي أنني اعتدت على تقديم أكثر بكثير مما توقعه صاحب العمل، ومع ذلك وجدت نفسي متعطلًا عن العمل فجأة، ولم أعد أرغب في الاستمرار على هذا الوضع“.

تغيرات كبرى

كافح باراغ في السنة الأولى، إذ كانت موارده محدودة للغاية ويسعى للاستفادة منها إلى أقصى حد، ولكنه تمسك بقراره بتأسيس شركته الخاصة.

وشرح:“اقترضت المال من والدي وشقيقي وأنشأت مكتبًا صغيرًا، وكانت شركتي الصغيرة تتضمن 3 أشخاص، أنا وزوجتي وموظفًا آخر، وكان الموظف هو الشخص الوحيد الذي يحصل على راتب، ولسنوات لم أحصل أنا أو زوجتي على راتب، وكنا حريصين على وضع المال في المشروع لجعله ينمو، وكان الأمر صعبًا وخاصة مع وجود طفل صغير في المنزل“.

وفي غضون 18 شهرًا من بدء النشاط التجاري، كانت الأمور لا تزال مقلقة، وقال باراغ: ”في العام 2002، اردت أن أغلق الشركة، فلم يكن هناك عمل أو مال، وكان ما نجنيه يكفي تكاليف المعيشة بالكاد، وأردت أن أعود إلى وطني، ولكن والدي وشقيقي الأصغر وزوجتي وهم أكبر داعمي، طلبوا مني الصمود والاستمرار في الكفاح“.

وفي ضربة حظ، تغيرت الأمور، وقال:“وكأنها معجزة، حصلت على طلب من شركة مرموقة في أبوظبي، وأعطتني الشركة طلبية كبيرة وكانت هذه نقطة تحول في حياتي“.

الشركة وباراغ اليوم

انتقل باراغ من هذا الكفاح إلى أن أصبح الآن مدير شركة ”فرست فيديو كوميونيكاشن“ (FVC Inc)، وبصفته العضو المؤسس للشركة، يتمتع باراغ بأكثر من 27 عامًا من الخبرة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وخلال عقود من العمل، لعب باراغ دورًا مهمًا في تحويل مجال الاتصالات في المنطقة من خلال توفيره لشركة ”بترول أبوظبي الوطنية“ أول طريقة لعقد المؤتمرات عبر الاتصال بالفيديو في الشرق الأوسط في العام 1992. وقال:“لقد لعبت دورًا مهمًا في جلب أول مؤتمر فيديو إلى بعض الشركات الكبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم إنشاء شركة فرست فيديو كومينيكاشن لتكون موزعًا مركزًا على تقديم التكنولوجيا الرائدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“.

نصيحة باراغ

نصح باراغ رواد الأعمال الجدد قائلًا:“الصبر هو المفتاح إذا كنت تريد أن تكون رائد أعمال ناجحًا، ولا شيء يأتي بسرعة وسهولة، فيجب أن تجرؤ على الحلم ومطاردة أهدافك، كما يعتبر العمل الجاد مهمًا للغاية أيضًا، فعندما بدأت شركتي، لم آخذ أي إجازة لمدة 5 سنوات، وكنت أعمل 18 ساعة في اليوم، ولم أحصل على راتب حتى في السنة الأولى“.

وأضاف:“إن وضع الميزانية، والتمتع بالمرونة في التعامل مع الاقتصاد، واستشعار احتياجات العميل، أمور مهمة، وأخيرًَا يجب أن تقدم منتجات وخدمات ذات جودة عالية لتصل إلى المكان الذي ترغب فيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com