تقرير: سد الفجوة بين الجنسين في العمل سيستغرق 257 عامًا‎ – إرم نيوز‬‎

تقرير: سد الفجوة بين الجنسين في العمل سيستغرق 257 عامًا‎

تقرير: سد الفجوة بين الجنسين في العمل سيستغرق 257 عامًا‎

المصدر: ا ف ب

خلص تقرير نشره المنتدى الاقتصادي العالمي، الثلاثاء، إلى أن سد الفجوة بين الجنسين في مجال العمل سيتطلب أكثر من قرنين، في مؤشر إلى توسع الهوة بين الرجال والنساء في أماكن العمل حول العالم رغم تزايد المطالبات بالمساواة.

وفيما يتسارع سد الفجوة بين الجنسين في ميادين مثل السياسة والصحة والتعليم، توقع التقرير أن لا تُسد الفجوة بالكامل في مجال العمل قبل العام 2276.

وأشار هذا المنتدى الذي يجمع نخبة المفكرين وصناع القرار في العالم سنويًا في منطقة دافوس الجبلية السويسرية، إلى أن الهوة بين الجنسين في أماكن العمل اتسعت مقارنة مع تقرير العام الماضي، الذي كان قد توقع أن يستغرق سد هذه الفجوة مئتين وسنتين.

ويرصد التقرير الصادر عن المنظمة التي تتخذ مقرًا لها في جنيف، الفروق بين الجنسين في 153 بلدًا في 4 مجالات، هي: التعليم والصحة وآفاق الفرص الاقتصادية والتمكين السياسي.

وتراجعت الهوة بين الجنسين بصورة إجمالية في هذه الفئات، وفق التقرير الصادر، الثلاثاء، الذي توقع فيه المنتدى الاقتصادي العالمي أن تتحقق المساواة بین الجنسين في غضون 99.5 سنة، بعدما كانت توقعات تقرير السنة الماضية تحدثت عن 108 سنوات لهذه الغاية.

لكن بموازاة تسجيل تحسن في بعض القطاعات، يبدو أن جهودًا كبيرة لا تزال مطلوبة لتحقيق المساواة في مجالات أخرى.

وأقر المنتدى الاقتصادي العالمي بأن تحقيق المساواة الشاملة بين الجنسين، ”سيستغرق أكثر من عمر“.

40% فرق في الرواتب

وأشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أنه جرى سد أكثر من 96% من الهوة بين الجنسين في مجال التعليم، كما من الممكن ردمها بالكامل في خلال 12 عامًا.

كذلك، كانت الهوة صغيرة نسبيًا في مجال الصحة والصمود، غير أن التقرير أشار إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما هي المدة التي ستستغرقها المساواة الكاملة في هذا المجال بفعل مشكلات مستمرة في بلدان مثل الصين والهند.

وتبقى السياسة المجال الذي أحرزت فيه النساء التقدم الأقل في المسيرة نحو المساواة مع الرجال، رغم تسجيل تقدم كبير في العام الماضي.

فقد استحوذت النساء في 2019 على 25.2% من المقاعد البرلمانية في العالم و22.1% من المناصب الوزارية، مقارنة مع 24.1% و19% في 2018.

لكن الصورة أقل وردية على صعيد المساواة في أماكن العمل.

وخلص هذا التقرير الذي ينظر في جملة عوامل تشمل الفرص الاقتصادية والرواتب، إلى أن المساواة بين النساء والرجال في العمل ستستغرق 257 عامًا.

وأضاء التقرير على تطورات إيجابية، بينها الازدياد العام في حصة النساء بين العاملين من ذوي المهارات وذوي المناصب المهنية العليا.

غير أنه أشار إلى أن هذا المنحى يواجه عوامل مضادة، تتمثل في ”ثبات أو اتساع الهوة على صعيد المشاركة في سوق العمل والمكافآت المالية“.

وفي المعدل، 55 % فقط من النساء البالغات موجودات حاليًا في سوق العمل، مقارنة مع 78 % من الرجال، فيما تتقاضى النساء عمومًا رواتب أدنى بـ40 % في المعدل من الرجال في الأعمال والمناصب نفسها.

وتسجل الهوة في الرواتب تراجعًا مستمرًا في بلدان منظمة التنمية والتعاون في الميدان الاقتصادي، خلال العقد المنصرم، غير أنها آخذة في التوسع في الاقتصادات الصاعدة والنامية، وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.

فروقات كبيرة

وثمة تباين كبير في نسبة التقدم على طريق المساواة بين الجنسين، تبعًا للبلدان والمناطق.

فقد أظهر التقرير أن بلدان أوروبا الغربية قد تسد الهوة الإجمالية بين الجنسين بشكل كامل في خلال 54,4 سنة، وقد يستغرق ذلك حوالي 140 عامًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وعلى العموم، هيمنت البلدان الاسكندنافية على التصنيف، إذ إن أكبر نسبة من المساواة سجلت في آيسلندا، تلتها النرويج وفنلندا والسويد.

أما في ذيل القائمة فجاءت سوريا وباكستان والعراق، وأخيرًا اليمن التي احتلت المركز الأخير على صعيد المساواة بين الجنسين في المجالات كافة.

وفي بلدان مجموعة العشرين لأكبر الاقتصادات العالمية، حققت ألمانيا المرتبة الأفضل، إذ حلت عاشرة في التصنيف، تلتها فرنسا في المركز الخامس عشر، وجنوب إفريقيا في المرتبة السابعة عشرة، وبريطانيا في المركز الحادي والعشرين.

وواصلت الولايات المتحدة تراجعها، إذ فقدت مركزين محتلة المرتبة الثالثة والخمسين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com