السعودية تستعين بالدعاة لمواجهة وشم الإبل – إرم نيوز‬‎

السعودية تستعين بالدعاة لمواجهة وشم الإبل

السعودية تستعين بالدعاة لمواجهة وشم الإبل

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

لجأ القائمون على نادي الإبل في السعودية، إلى الدعاة والشواهد الدينية لإقناع ملاك الإبل في البلاد، بالتوقف عن وشم جِمالهم في وجوهها بسبب الأذى الذي يتعرّض له حيوان الصحراء جراء تلك الممارسة المتوارثة عبر التاريخ وتعتمد على الكيّ بالحديد الساخن.

ويلجأ ملاك الإبل في السعودية وباقي دول الخليج لوشم إبلهم في مناطق مختلفة من أجسادها بما في ذلك منطقة الوجه، بهدف تمييزها عن باقي القطعان وضمان عدم ضياعها خلال رحلات الرعي الطويلة في الصحاري، إذ لكل قبيلة ومالك وشوم خاصة يُطلق عليها ”الوسوم“.

ونشر القائمون على نادي الإبل، مقطع فيديو عبر ”تويتر“ يظهر فيه الدكتور عبدالله المطلق، عضو هيئة كبار العلماء – أرفع هيئة دينية في السعودية – وهو يقول إن وسم الإبل غير جائز وملعون من يقوم بذلك.

وأورد الداعية المطلق، قصة عن النبي عليه الصلاة والسلام، قال فيها إنه رأى ”حمارًا موسومًا في وجهه فلعن من أوسمه“، مبينًا أن الوسم لا يجوز في الوجه والخد.

 

وجاء نشر حديث الداعية الفوزان، بعد أيام من تصريحات لرئيس نادي الإبل، فهد بن حثلين، قال فيها إن النادي سيصدر في المستقبل قرارًا بمنع مشاركة الإبل التي يكون عليها ”وسم“ في الوجه، بالمسابقات التي ينظمها النادي، مستندًا للدليل الشرعي ذاته بالقول ”لأن الرسول ﷺ قد نهى عن وسم الدابة في الوجه“.

 

ق

وتتم عملية وسم الإبل عبر شكل حديدي للوسم يختلف من قبيلة لأخرى ومن مالك لآخر، إذ يتم تسخين قطعة حديدية، ومن ثم كيّ جميع الإبل في منطقة ثابتة من الجسم، بحيث يحفر في جلد الإبل ويبقى مرافقًا لها مدى الحياة.

ويقول بعض ملاك الإبل إنهم توارثوا وسوم إبلهم من آبائهم وأجدادهم، وإنهم لا يستطيعون تغييرها من منطقة الوجه إلى مكان آخر في جسد الإبل، إذ لكل قبيلة ومالك إبل وسم عرف بشكله ومكانه على جسم البعير عبر سنوات طويلة.

وافتتحت السعودية نادي الإبل في العام 2017، للإشراف على خططها في الاهتمام بحيوان الصحراء ذي المكانة الكبيرة في نفوس السعوديين وماضي بلادهم، ومنذ ذلك التاريخ، يعكف القائمون على النادي على تنظيم عملية تربية الإبل ورعايتها ومشاركتها في المسابقات.

وتعد الإبل الحيوان الأكثر مكانة لدى السعوديين، إذ يفوق عددها المليون رأس، ويبلغ سعر البعض منها ملايين الريالات في مسابقات المزايين، فيما تولي المملكة اهتمامًا رسميًّا متزايدًا بتربية تلك الحيوانات، من خلال ترقيمها والإشراف عليها.

ويتنافس ملاك الإبل على الفوز بجوائز المهرجانات والمسابقات التي تنظمها المملكة، وبينها مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل الذي تنطلق النسخة السنوية الرابعة منه يوم الـ15 من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وتفوق قيمة جوائزه مئة مليون ريال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com