وسط جدل واسع.. ناشطون سعوديون يدعون لإلغاء ”وحدة مكافحة السحر والشعوذة“ – إرم نيوز‬‎

وسط جدل واسع.. ناشطون سعوديون يدعون لإلغاء ”وحدة مكافحة السحر والشعوذة“

وسط جدل واسع.. ناشطون سعوديون يدعون لإلغاء ”وحدة مكافحة السحر والشعوذة“

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

بعد نحو ثلاث سنوات على تقليص صلاحية هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في السعودية، لا يبدو أن غيابها عن الساحة العامة قد جنبها كل الانتقادات التي كانت تطالها في الماضي عندما كان رجالها يجوبون شوارع وأسواق البلاد.

فلا يزال بعض السعوديين يطالبون في تدويناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في النقاشات العامة، بحل الهيئة المعروفة باسم ”الحسبة“ أو دمجها مع وزارة الشؤون الإسلامية لدوافع اقتصادية، على حد قولهم، لكن مطلبًا جديدًا ظهر هذه المرة، حول وحدة مكافحة السحر والشعوذة التابعة لها.

وأنشأت الهيئة التي كانت تمارس ما يمكن وصفه بسلوك ”الشرطة الدينية“، وحدة خاصة لمكافحة السحر الشعوذة في العام 2014، لتكون مسؤولة عن بلاغات السكان حول السحر والشعوذة اللذين ينتشر الحديث عنهما في البلاد على نطاق واسع.

ووجدت دعوة مبطنة للمدونة والناشطة السعودية، هند المديميغ، لحلّ تلك الوحدة، تأييدًا من بعض متابعي حسابها في ”تويتر“ على الرغم من عدم غياب المعارضين لتهكمها على عمل تلك الوحدة الذي يرتبط بتفسيرات للشريعة الإسلامية.

ونشرت الأكاديمية السعودية، صورة لأحد فروع وحدة مكافحة السحر والشعوذة، وكتبت في تهكم كما يبدو: ”أحد يتخيل إن هذي وظيفة حكومية وبراتب وفي 2019“.

ولا يبدو أن المديميغ قد تذكرت وحدة مكافحة السحر والشعوذة فجأة، إذ ربما طرأ تغيير على عمل تلك الوحدة وعلاقتها بهيئة الأمر بالمعروف.

ففي نقاش حول وحدة السحر مع أحد متابعيها، يقول الاثنان ما معناه إن اسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تم مسحه من على اللافتة الموضوعة في أعلى المبنى، وتم كتابة اسم ”وحدة مكافحة السحر والشعوذة“ بدلًا عنه.

لكن ذلك التغيير الذي لم يتضح تاريخه، قد لا يتجاوز تغييرات وتبديلات روتينية في المقرات لوحدات الهيئة فيما بينها دون أي تغيير لعملها أو نشاطاتها، بما في ذلك ما يتعلق بعمل وحدة مكافحة السحر والشعوذة.

وتعرف الهيئة الدينية وحدة مكافحة السحر والشعوذة بأنها، ”خدمة تقدم لمكافحة السحر والشعوذة وما يندرج تحتها، والمساهمة في ضبط مَن يدّعي القيام بها، وفحص المضبوطات المشتبه فيها، ومتابعة مزاولي الرقية والطب الشعبي“.

وتقول الهيئة الدينية إنها ”تتلقى على الدوام بلاغات في قضايا السحر والشعوذة في جميع مناطق المملكة، وتقوم بمعالجتها“.

وتتم معالجة كثير من قضايا السحر بفك طلاسم ورموز يعثر عليها بعض الأشخاص ويشتبه في كونها نوعًا من السحر المسؤول عن الحالة التي يمر بها، سواء مرض أو ضائقة مادية أو أي عقبات وصعوبات يواجهها في حياته.

وقد تتطلب معالجة بعض قضايا السحر البحث عن الرموز والطلاسم المخفية، بما في ذلك الحفر في التربة أو الغوص في المياه.

ويتبنى كثير من بلدان العالم العربي والإسلامي التفسيرات الدينية التي تؤكد وجود السحر، غير أن تخصيص وحدة حكومية لمواجهة السحر لا يبدو أنه مطبق في دول أخرى غير المملكة.

ولم ترد الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف على طلب تعليق أرسله ”إرم نيوز“ عن ما إذ كان هناك تغيير جديد في عملها وصلاحيات رجالها، لاسيما وحدة مكافحة السحر، حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

غير أن قادة البلاد قد يُقدمون على مزيد من التغييرات فيما يتعلق بالحياة العامة والمظاهر القديمة التي كانت سائدة فيها، لكن لا يمكن الجزم بأن تغييرًا قريبًا ستشهده هيئة الأمر بالمعروف.

وقال سليمان الحيدري، وهو طبيب سعودي شارك في التفاعل مع تهكم مواطنته المديميغ حول وحدة مكافحة السحر والشعوذة: ”واللي يزعّل انهم حاطين شعار رؤية 2030 على اللوحة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com