ما هي طقوس طائفة ”الحريديم“ اليهودية؟ – إرم نيوز‬‎

ما هي طقوس طائفة ”الحريديم“ اليهودية؟

ما هي طقوس طائفة ”الحريديم“ اليهودية؟

المصدر: الأناضول

”الأكثر بشاعة وغرابة“، هكذا وصف الكاتب والمؤرخ الفلسطيني، توفيق أبو شومر، الطقوس الدينية التي تلتزم بها طائفة ”الحريديم“ اليهودية.

جاء ذلك خلال ندوة نظّمتها وزارة الثقافة الفلسطينية، في غزة، اليوم الإثنين، تحت عنوان ”طوائف الحريديم في إسرائيل.. قراءة في فسيفساء المجتمع الإسرائيلي“.

و“الحريديم“ هي طائفة يهودية متشددة، تحرص على تطبيق الطقوس الدينية، وتعيش حياتها اليومية وفق ”التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية“.

وتعتبر حرمة ”يوم السبت“، الاعتقاد الديني الأول لدى اليهود ”الحريديم“، على غرار الطوائف الدينية الأخرى، والتي يقتضي كسر حرمته ”الموت“، على حدّ قول أبو شومر.

وقال أبو شومر إن يوم السبت يُحظر خلاله القيام بنحو 39 عملًا، كالبيع والشراء وبعض الأمور الحياتية الأُخرى كإشعال الإنارة.

لكن ”الحريديم“ يحاولون الاحتيال على الدين والشريعة التي يدينون بها، عبر طرق مختلفة، فيكلّفون أشخاصًا ”غير يهود“ للقيام بأعمالهم التي يتوجب عليهم أن يقوموا بها يوم السبت، كي لا يكسروا هم أنفسهم حرمة هذا اليوم، كما قال.

واستكمل أبو شومر ”حرمة السبت، من أبشع الطقوس الموجودة في التاريخ، يحظر فيه دخول الشرطة مثلًا أو الإسعاف أو الطوارئ إلى الحي الذي يقطنون فيه، مثلًا في حال وجود حريق يمنع أن تدخل طواقم الدفاع المدني“.

وينقسم ”الحريديم“ إلى تيارات دينية عدة منها التيار الليتواني (التيار الحريدي المركزي)، والصوفيون، والحسيديم ( من الحصيد، يشبهون أنفسهم بجذور الأرض)، السفاراديم (اليهود الشرقيون المتشددون)، وغيرها من التيارات الأخرى.

ويعتبر الطعام، من طقوس ”الحريديم الصوفيين“، حيث يتوجب عليهم شراء الطعام المراقب دينيًا والمختوم بختم طائفتهم فقط.

إلى جانب ذلك، يخضع ”الحريديم“ إلى ”طقس للطهارة“ (ما يعرف بالحمام الطقسي)، حيث يُفرض على كل سيدة يهودية متشددة المرور بهذا الطقس، على الأقل لمدة 12 يومًا في الشهر الواحد، على حدّ قول أبو شومر.

كما أن تعاليم ”الحريديم“ تُوجب على اليهود المتشددين عدم امتلاك أي كوب مثلًا أو ”إبريق“، حتّى يمر بـ“الحمام الطقسي“، كي يباركه الحاخام.

ومن الطقوس الغريبة، أن تفرض تعاليم ”الحريديم“ على المتشددين تصميم مطابخهم داخل المنازل، بحوضيْ غسيل للأطباق والأوعية المتسخة، وذلك لحظر غسل الأطباق التي فيها بقايا مشتقات الألبان، مع تلك التي تحتوي على بقايا اللحوم.

وكذلك تشترط تعاليم دينهم ضرورة مرور نحو 6 ساعات كفارق زمني، بين تناول اللحوم، ومشتقات الألبان.

وتقلل طوائف ”الحريديم“ من شأن المرأة، وتتوجه نحو تعنيفها بكافة الأشكال، مختصرة المرأة بكونها ”نجاسة وآلة للإنجاب فقط“، كما قال أبو شومر.

ويفرض ”الحريديم“ على المرأة السير على أرصفة وبممرات خاصة بالنساء فقط، دون الرجال.

كما يُفرض على المرأة المتشددة ارتداء ما هو أكثر من ”النقاب“، حيث وصف أبو شومر المرأة من ”الحريديم“ بـ ”الكرتونية“.

وفسّر ذلك قائلًا: ”هناك من يفرض على المرأة أن تضع الكرتون على جسمها، كيف لا يظهر منه شيء“.

كما يحظر الدين اليهودي المتشدد على الرجل الجلوس على مقعد كانت تجلس عليه سيدة، إلا بعد مرور 10 دقائق على مغادرتها للمقعد.

ويعيش ”الحريديم“ حياة بدائية، يحظر عليهم اقتناء الأدوات التكنولوجية الحديثة كالهواتف النقالة، والحاسوب الآلي المحمول، كما أنهم لا يزورون الأطباء فيما يتعلق بأمور الإنجاب.

وقال أبو شومر عن ذلك: ”هؤلاء غالبًا تكون أسرهم ممتدة، تكثر فيها الإنجاب“.

وتابع ”تم استقدام هذه الفئة لإسرائيل كي تقوم بوظيفة الإنجاب، وهم يتقاضون المال مقابل ذلك“.

وذكر أن هذه الطائفة بعد إقامة الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين، كانت لا تتجاوز الـ1%، لكنها اليوم تتراوح أعدادهم بين 12-20%.

وتنشط بعض الجماعات من اليهود المتشددين، التابعة لطائفة ”الحريديم“، في إلحاق الضرر بالممتلكات الفلسطينية في الضفة الغربية، كتدمير مركباتهم والتعرض لهم بالضرب والعنف.

كما تعتاش هذه الطائفة المتشددة من عملية ”تهريب المخدرات“، بحسب أبو شومر.

ويرتدي الرجال المتشددون ثيابًا مميزة وهي ”القبعة السوداء والمعطف الأسود الطويل وتحته القميص الأبيض“.

ويغازل النظام السياسي الإسرائيلي الطائفة الحريدية، وذلك لسطوتها التي وصفها أبو شومر بـ“الغريبة على الجمهور“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com