دراسة حديثة تكشف عجز السلطات التونسية عن كبح انتشار المخدرات في المدارس – إرم نيوز‬‎

دراسة حديثة تكشف عجز السلطات التونسية عن كبح انتشار المخدرات في المدارس

دراسة حديثة تكشف عجز السلطات التونسية عن كبح انتشار المخدرات في المدارس

المصدر: زينة بن بلقاسم- إرم نيوز

انتشرت ظاهرة تعاطي وترويج المخدرات في المدارس التونسية بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، ما أثار فزع ومخاوف الأولياء وسط عجز السلطات عن الحدّ من هذه الظاهرة.

وكشفت دراسة رسمية تونسيّة، نشرتها وزارة التربية التونسية، اليوم الجمعة، أن نسبة تعاطي المخدرات بالوسط المدرسي بلغت 9.2 %، و 78%  من المتعاطين هم من فئة الذكور، و77 % من المتعاطين ينتمون إلى الفئة العمرية بين 16 و18 سنة.

وأثبتت الدراسة، أن حوالي 90 % من المتعاطين ينتمون إلى عائلات متوسطة الدخل أو ميسورة، وأن 45 % من المتعاطين يتعرضون إلى العنف اللفظي والمادي خاصة بالوسط المدرسي.

ومن جهة أخرى، كشفت وزارة التربية أن حوالي 86.3 % من المتعاطين يتغيبون عن الدراسة أكثر من مرة و 77.6 % منهم لا يمارسون أي نشاط ثقافي أو رياضي خلال وقت فراغهم.

وأشارت الوزارة إلى أن أغلب الأشخاص الذين يروجون المخدرات هم من المحيط السكني، وهم مجهولون أمام المؤسسات التربوية.

وتعليقًا على هذه الأرقام المفزعة، أكد رئيس المنظّمة التونسية لأولياء أمور التلاميذ، رضا الزهروني أن السلطات التونسية لا تقوم بدورها اللازم للحدّ من انتشار ظاهرة المخدّرات في صفوف التلاميذ وداخل المعاهد، مشيرًا أن مهمتها الوحيدة هي الكشف عن الإحصاءات.

وأضاف رضا الزهروني، خلال تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الوسط المدرسي في تونس أصبح مكانًا للعنف والانحراف واستهلاك وترويج المخدرات، لافتًا إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية وعاجلة لإنقاذ التلاميذ من المخاطر التي باتت تهدد مستقبلهم.

وأكد رئيس المنظّمة التونسية لأولياء أمور التلاميذ، على ضرورة تكاتف الجهود بين وزارة التربية والجهات الأمنية، ومديري المؤسسات التربوية، وأولياء التلاميذ، لمكافحة ظاهرة المخدرات، ومنع ترويجها في محيطات المعاهد في مختلف مناطق البلاد، بحسب قوله.

وطالب الزهروني، بضرورة تحديد المعاهد التي ترتفع فيها ظاهرة استهلاك المخدرات، والمناطق التي تتمركز فيها، وتشريك كل الأطراف المعنية لوضع خطة ميدانية للإحاطة بالتلاميذ الذين يستهلكون المخدرات، وحماية بقية التلاميذ الذين لم تطالهم يد المروجين، قائلًا:“الوقاية خير من العلاج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com