انفجار سكاني في نسبة الأطفال اللاجئين بالأردن

انفجار سكاني في نسبة الأطفال اللاجئين بالأردن

قال أمين عام المجلس الأعلى للسكان عيسى مصاروة، إن نسبة الأطفال غير الأردنيين خاصة اللاجئين ارتفعت إلى 45% وفقًا لأحدث الإحصائيات.

ويرى مصاروة في حديثه لـ "إرم نيوز"، أن النسبة تعد مرتفعة وتمثل انفجارا سكانيا في نسبة الأطفال، وسيكون لها تأثير طويل الأجل من ناحية التعليم والاقتصاد والصحة، خاصة وأن اللاجئين نسبهم مرتفعة بالزواج المبكر والإنجاب، على حد تعبيره.

28% من المتزوجين، يستخدمون وسيلة تقليدية لتجنب الحمل وهي ليست ذات فعالية عالية

وبين أن هناك 2.5 مليون طفل ولدوا في الأردن منذ عام 2010، مشيرا إلى أن عدد السكان في الأردن، بلغ 11.400 مليون نسمة، إذ وصلت البلاد إلى المليون الأول من التعداد السكاني عام 1963.

ودعا مصاروة مؤسسات الدولة صاحبة العلاقة بأن تستجيب لحاجات الأسر والراغبين بتنظيم الإنجاب، مبينًا أنَّ 28% من المتزوجين، يستخدمون وسيلة تقليدية لتجنب الحمل، التي وصفها بأنها ليست ذات فعالية عالية، على حد قوله.

ودعا مصاروة إلى تعزيز برامج تنظيم الأسرة، ونشر الوعي وتقديم المشورة لمرتادي المراكز الصحية وعيادات تطعيم الأطفال.

من جانبه، يرى الأستاذ في علم الاجتماع الدكتور حسين محادين، أن الارتفاع في أعداد مواليد الأطفال، لم يكن مفاجئاً بالنسبة له، قائلاً: "من ناحية المبدأ نحن مجتمع عربي مسلم يحب الإكثار من الإنجاب كجزء من الثقافة والمنظومة القيمية التي تستند إلى الاعتقاد السائد بأن الأبناء يمثلون نوعا من الخلود وامتدادا للأسرة دون الاهتمام بما يعرف بتنظيم النسل".

وأضاف محادين وهو متخصص في مجال الأسرة في حديثه لــ"إرم نيوز"، أن المجتمعات المتحولة من البادية إلى المدينة تعتقد أن كثرة الأبناء نوع من "العزوة" بالإضافة الى خشية الآباء على مستقبلهم عند الكبر فيعتقدون أن الأبناء هم مصدر أمانهم، لأن دور الرعاية أو المسنين لا تزال تشكل بصمة اجتماعية سلبية في مجتمعاتنا، على حد تعبيره.

الأستاذ في علم الاجتماع الدكتور حسين محادين
الأستاذ في علم الاجتماع الدكتور حسين محادين
حسب الإحصاءات فإن أول عامين من الزواج يشهدان ارتفاعا واضحا في حالات الطلاق، خصوصا وأن الظروف الاقتصادية والمبالغة يؤثران كثيرا على الشباب

وأشار محادين إلى أن كثرة الإنجاب تحقق هدفين لما يدور في عقول المجتمعات حاليا، الأول هو تحقيق الإحساس برابطة الدم، ووجود الأبناء بكثرة يعتبرونها وسيلة مستدامة لحمل قضاياهم السياسية.

وتحدث محادين عن أن غياب وسائل الترفيه وسطوة التكنولوجيا ولا سيما المحتوى الإباحي على الإنترنت، قد عمقت من فكرة الزواج لدى الشباب.

وفي السياق، أوضح أن هناك منظومة تم خلقها من قبل العادات الاجتماعية تسبب قلقا للمتزوجين والتي تبدأ بالتساؤل لحديثي الزواج بـ "ماذا نسميكم أبو وأم ماذا؟ "، بالإضافة إلى الإلحاح لمعرفة إذا كان قد حصل هناك حمل أم لا وهذا ما اعتبره محادين عدوى اجتماعية تسبب ضغطا على الزوجين دون النظر في الوضع الاقتصادي ومستوى المعيشة.

وبحسب الإحصاءات التي ساقها، فإن أول عامين من الزواج يشهدان ارتفاعا واضحا في حالات الطلاق، خصوصا وأن الظروف الاقتصادية والمبالغة يؤثران كثيرا على الشباب وهذا بالمحصلة يشكل تهديدا للأسرة الأردنية.

وفيما يتعلق بدور الدولة يرى محادين أن دورها ليس مباشرًا، مضيفاً: "بعد دخول معظم الدول في مجال الخصخصة ماديا وفكريا، أصبحت الدول لا تملك دورا فاعلا لأنها تخلت عن دورها الأبوي بتقديم الدعم بالمواد الأساسية وحتى بالتعليم أصبح القطاع الخاص يستقبل الطلبة مقابل عائد مادي كبير"، حسب وصفه.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com