”الشورى السعودي“ يقرّ مشروع نظام التبرع بالأعضاء البشرية

”الشورى السعودي“ يقرّ مشروع نظام التبرع بالأعضاء البشرية

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

أقرّ مجلس الشورى السعودي، يوم الإثنين، مشروع نظام التبرع بالأعضاء البشرية الذي يستهدف تنظيم عمليات التبرع المتزايدة في البلاد مع تغيّر نظرة السعوديين المترددة في السنوات الماضية وإقبالهم على التصريح بالتبرع بأعضائهم بعد الوفاة.

ويتضمن النظام الجديد الذي يحتاج موافقة الحكومة عليه قبل أن يصبح نافذًا، 28 مادة تنظم إجراءات عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء وتطويرها للمحافظة على الحياة البشرية، وحماية حقوق الأشخاص الذين تُنقل منهم أو إليهم الأعضاء البشرية.

كما يتضمن النظام، آليات وإجراءات ترخيص المنشآت الصحية وتحديد مسؤولياتها، فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء وزراعتها، ومنع استغلال حاجة المريض أو المتبرع أو الاتجار بالأعضاء البشرية.

وبدأت السعودية بشكل مبكر في حث مواطنيها على التبرع بأعضائهم، سواء خلال حياتهم أو بعد مماتهم، لمواجهة الطلب على الأعضاء في المستشفيات للحالات المرضية، مستعينة بقرار لهيئة كبار العلماء، صدر قبل نحو 4 عقود، ويجيز نقل أعضاء من إنسان إلى آخر سواءً كان حيًا أو ميتًا.

ولقيت تلك الجهود الحكومية صدى لدى السعوديين بالفعل، ليزيد عدد المتبرعين بشكل لافت عامًا بعد آخر، لكن القائمين على القطاع، يقولون إن عدد المتبرعين لا يزال دون الطلب على الأعضاء.

وأنشأت السعودية موقع التبرع بالأعضاء السعودي، بهدف تسجيل المتبرعين الذين يرغبون بالتبرع بأعضائهم بعد الوفاة، حيث يمكن للراغبين من خلال هذا الموقع إبداء الرغبة في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، كما يمكنهم أن يغيروا رغبتهم في أي وقت.

ويوقع الراغبون بالتبرع بأعضائهم بعد الوفاة، على استمارة تبرع، يعاملها المركز على أنها تعبير عن رغبة المتبرع في التبرع بأعضائه ولا تعتبر وثيقة إلزامية لأخذ الأعضاء أثناء الحياة أو بعد الوفاة، وهو ما يسهل على ذوي المتوفى إعطاء الموافقة على التبرع بالأعضاء.

وبجانب مركز التبرع بالأعضاء، يوجد في السعودية، مركز آخر خاص بزراعة الأعضاء، يشرف على العمليات التي تجرى في المستشفيات الحكومية المتخصصة بزراعة الأعضاء البشرية، بهدف مزيد من التنظيم.

ومن المؤمل أن يسهم مشروع النظام الجديد عند تطبيقه، في مواجهة عمليات التجارة بالأعضاء البشرية التي يرصدها مركز زراعة الأعضاء بين فترة وأخرى، بجانب زيادة عدد المتبرعين عبر نشر ثقافة التبرع بالأعضاء في المجتمع.

وتشكل الجهود الحكومية في مجال التبرع بالأعضاء البشرية وزراعتها، بارقة أمل بحياة جديدة لمن تتوقف حياتهم على تلك الأعضاء، مثل مرضى الفشل الكلوي والقلب والكبد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com