أقباط مصر.. مطالب بسن قانون الأحوال الشخصية الموحد واتهامات لـ“مافيا تغيير الملة“ بإعاقة إقراره – إرم نيوز‬‎

أقباط مصر.. مطالب بسن قانون الأحوال الشخصية الموحد واتهامات لـ“مافيا تغيير الملة“ بإعاقة إقراره

أقباط مصر.. مطالب بسن قانون الأحوال الشخصية الموحد واتهامات لـ“مافيا تغيير الملة“ بإعاقة إقراره

المصدر: جهاد جمال- إرم نيوز

تواصل الطوائف المسيحية المصرية الثلاث (الأرثوذكس، الكاثوليك، البروتستانت)، مساعيها منذ عام 2014، لإتمام قانون موحد للأحوال الشخصية، ومناقشته في البرلمان وإقراره طبقًا للدستور، وهو قانون يعطي لغير المسلمين الحق في الاحتكام لشرائعهم.

ويرى البعض أن رواج ما يسمى ”تجارة تغيير الملة“ ونفوذ المنتفعين منها، هو ما يعيق صدور القانون.

ويقع بعض الأقباط في مصر فريسة لما أسموه ”مافيا تغيير الملة“ التي يتقاضى المنتفعون منها مبالغ كبيرة نسبيًا تقدر بـ4 آلاف دولار على أقل تقدير، مقابل إصدار وثيقة الخروج من الملة الأصلية لملة أخرى، لتقديمها لمحكمة الأسرة، والتي بمقتضاها تحكم بالتفريق بين الزوجين، ليفاجأ الأشخاص بعد ذلك بأن الشهادة غير موثقة، ويصطدم طالب الطلاق بأنه تعرض للاحتيال.

ظاهرة قديمة

وقال رئيس ”رابطة منكوبي الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس“، هاني عزت، إن ”مسألة تغيير الملة ليست وليدة، بل هي موجودة منذ فترة طويلة، ويلجأ الكثير من الأقباط لها للحصول على حكم من محكمة الأسرة بالطلاق“.

وأضاف عزت أن ”هناك أشخاصًا كثيرين فتحوا شركات متخذة شكل فريق من محامي أحوال شخصية، ويبيعون وثيقة تغيير الملة مقابل مبلغ مالي قد يتجاوز الـ4 آلاف دولار، ثم يفاجأ المشتري برفض دعواه في المحكمة لعدم صحتها“.

وتوقع أن يكون القانون ”على أبواب المناقشة فى البرلمان في دورة انعقاده الخامسة القادمة، وبمجرد تسليم مسودة قانون الأحوال الشخصية الموحد للبرلمان، سيتم تغيير الملة دون الحاجة لدفع مبالغ طائلة والتعرض لشهادات مزورة أو غير سليمة وابتزاز مافيا تغيير الملة“.

وأكد أنه ”لا يوجد حاليًا أي شهادة إنجيلية أو أي طائفة أخرى داخل مصر، لها سند أو صحيحة الأختام، خاصة بعد تصريحات القس أندريا زكي بإغلاق هذا الباب وباتفاق الطوائف في مؤتمر أبريل/ نيسان الماضي“.

الدراسة الجيدة

من جانبها، قالت عضو مجلس النواب، مارغريت عازر، إن ”قانون الأحوال الشخصية في عمومه يمس المجتمع المصري وأسره ككل، وليس هناك أسرة لا تحتاج لهذا القانون بأي شكل من الأشكال“.

وأضافت عازر: ”قانون الأسرة لا بد أن يصدر على أفضل حال، وأن نتجنب أي خطأ فيه قبل سنه وتشريعه، ولا بد من توافق عليه، ولكي يحدث ذلك لا بد أن يأخذ حقه من التوقيت، وأن يدرس على نحو جيد“.

وشددت على أن ”إقرار قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، لا بد فيه من توافق جميع الملل والطوائف المسيحية، للخروج بقانون يرضي جميع الأطراف، ويتوافق مع العقيدة، ويكون من شأنه إصلاح المجتمع، وزيادة الترابط داخل الأسرة المسيحية، التي يخاطبها القانون“.

واستبعدت مارغريت عازر ما ردده البعض بأن تأخر إصدار القانون سببه سيطرة ما سمي بـ“مافيا تغيير الملة“ والمنتفعين بعدم إقراره، مؤكده أن القوانين ”لا تقر في يوم وليلة“.

وأشارت إلى أنها ”ليست ضد السماح للمسيحيين بالانفصال في حال استحالة العشرة، ولكن بشرط أن يقع الطلاق وفقًا لتعاليم الإنجيل والكنيسة“، معتبرة أن ”التوسع في الطلاق يضر بالأسر المسيحية إلى حد كبير“.

وعن موعد مناقشة القانون برلمانيًا، قالت إنه ”حال الانتهاء منه سيتم عرضه على المجلس، وقد تتم مناقشته في الدورة الخامسة لانعقاد البرلمان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com