فقهاء أزهريون يحسمون الجدل حول ذبح الأضحية ”الحامل“ – إرم نيوز‬‎

فقهاء أزهريون يحسمون الجدل حول ذبح الأضحية ”الحامل“

فقهاء أزهريون يحسمون الجدل حول ذبح الأضحية ”الحامل“

المصدر: جهاد جمال - إرم نيوز

يتجدد كل عام قبل حلول عيد الأضحى المبارك التساؤل حول شروط الأضحية حتى تكون صحيحة، وتظهر في كل عام تساؤلات تثير الجدل، قبل أن يحسمها العلماء ورجال الدين.

وكانت إجابة مجمع البحوث الإسلامية، وهو إحدى الأذرع الشرعية لمشيخة الأزهر الشريف، عن سؤال حول حكم الدين في الأضحية الحامل، بجواز ذبحها وأكلها وأكل جنينها، أثارت إشكالًا لدى عدد ليس بالقليل من المصريين.

وقال أحد المواطنين ويدعى ”أحمد حسين“، إنه بعد ذبحه لأضحيته العام الماضي تبيَّن له حملها ما دفعه لدفنها هي وجنينها وقام بشراء غيرها ظنًّا منه بأنه لا يجوز شرعًا أكلها أو إهداء لحمها أو التصدق به على الفقراء، مشيرًا إلى أنه شعر بالذنب تجاه ”البهيمة“ المذبوحة.

وفي سياق متصل يقول خالد محمود، إنه دائمًا ما يتحرى أن تكون أضحيته من الإناث غير ”حبلى“، وهذا يضطره لشراء أضحيته من أشخاص مقربين له أو ذوي ثقة حتى لا تفسد أضحيته على حد اعتقاده، منوهًا إلى أنه رغم تلك الفتوى وجواز الأمر إلا أنه لن يلجأ لهذا الأمر أبدًا.

ويؤكد في هذا الصدد الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى الأسبق، أن ذبح بهيمة ”عشراء“، جائز وتؤكل أضحيتها وليس في ذلك حرج.

وعن الجنين وكيف يكون التصرف فيه، أوضح الأطرش لـ“إرم نيوز“، أنه يجوز أن يؤكل جنينها أيضًا إذا كان تام الخلقة، مستكملًا: ”ذكاة الجنين ذكاة أمه“.

وشرح الأطرش معنى عبارة ”ذكاة الجنين ذكاة أمه“ بأنها تعني أن ذبح الأم يُعدّ ذبحًا للجنين، مشددًا على تمام الخلقة، وذلك يتحقق في كون البهيمة في شهورها الأخيرة من حملها، كاشفًا أن تمام خلقة الجنين شرط أساس لجواز أكله.

وأوضح رئيس لجنة الفتوى سابقًا، أنه إذا تبيَّن للمضحي أن أضحيته ”عشراء“، قبل ذبحها فلا مانع من أن يستبدل بها غيرها، ولو كان المضحي لا يعلم بحملها فليس عليه شيء.

ذبحها إهدار

وأضاف أنه في حالة علمه فعليه أن يستبدل بها غيرها، لكون ذبحها يُعد إهدارًا، وذلك لكوننا في حاجة لرأس ماشية جديد، والبهيمة العشراء يختلف ثمنها عن غيرها من البهائم غير العشراء.

واختتم الأطرش قائلًا: ”على المضحي أن يتحرى في أضحيته أن تكون غير عشراء“.

لا حرج من ذبحها

”لا حرج على من ذبح بهيمة حاملًا سواء أكان يعلم بذلك أم لا يعلم“، هذا ما أكده الشيخ عبدالحي العسيلي، من شيوخ الأزهر الشريف، مختلفًا مع الأطرش والذي يرى أن تحري الأضحية غير الحبلى من باب أولى، متابعًا: ”ويجوز أكل جنينها سواء أشعر أم لم يشعر إلا إذا خرج وفيه حياة مستقرة يمكن أن يذكى فلم يذكه حتى مات فهو حرام“.

واستشهد الشيخ الأزهري، بالحديث الشريف قائلًا: ”جاء في سنن أبي داود عن أبي سعيد الخدري: قلنا: يا رسول الله، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاه فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه“.

وأوضح أن العلماء اختلفوا في جواز التضيحة بالحامل من البهائم، فذهب الجمهور إلى جواز التضحية بها، ولم يذكروا الحمل في عيوب الأضحية التي تمنع من الإجزاء.

واستكمل العسيلي، أن الشافعية هم المذهب الوحيد الذي يرى المنع من التضحية بالحامل، لاعتبارهم أن الحمل يفسد الجوف ويصيّر اللحم رديئًا.

وبين، أنه عند الشافعية الحامل من البهائم لا تجزئ، فالحمل ينقص لحمها وإنما عدّوها كاملة في الزكاة، لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم.

وأشار الشيخ الأزهري إلى أن الراجح وما اتفق عليه أهل العلم هو أن الحامل من بهيمة الأنعام تجزئ في الأضحية، مادامت خالية من العيوب والموانع التي حددها الشرع في الأضحية.

وكانت لجان الفتوى عبر الصفحة الرسمية لمجمع البحوث ذكرت في معرض جوابها على جواز ذبح الأضحية الحامل أن: ”جمهور الفقهاء يذهب إلى جواز الأضحية بالحامل من بهيمة الأنعام، ولم يعتبروا ذلك سببًا يمنع الذبح، خلافًا للشافعية فقالوا بعدم الجواز، فإن خرج ولدها ميتا فذكاته ذكاة أمه عند أحمد وغيره، سواء أشعر أو لم يشعرـ وإن خرج حيًّا ذبح لما روى ابن ماجه في سننه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ: (ذكَاةُ الْجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّهِ)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com