فنانة جزائرية مشردة منذ 2002 وترفض لقاء وزيرة الثقافة – إرم نيوز‬‎

فنانة جزائرية مشردة منذ 2002 وترفض لقاء وزيرة الثقافة

فنانة جزائرية مشردة منذ 2002 وترفض لقاء وزيرة الثقافة

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

تثور حالة من الجدل في الجزائر، بسبب وضع اجتماعي لفنانة محلية تدعى ”نضال“ واسمها الحقيقي نصيرة كحلة بوحسين، وجدت نفسها مشردة في العراء بعد سقوط شجرة عملاقة على كوخها بضواحي العاصمة الجزائرية.

تقول ”نضال“ إنها تواجه أزمة إسكان منذ عام 2002، وقد دفعت أقساطًا لاقتناء شقة من برنامج حكومي ”تساهمي“، لكن المعاناة تعمقت مع توالي السنوات وأولادها يكبرون بمشاكل تنفس مزمنة.

ويقول مراقبون إن صرخة الفنانة ”نضال“ التي دوت بالقنوات التلفزيونية المحلية، ليست سوى الشجرة التي تغطي الغابة، فآلاف الجزائريين يكابدون يوميًا معاناة شبيهة بوضعها، دون أن تلتفت إليهم وسائل الإعلام المحلية.

ويبرز هؤلاء أن ”نجومية“ نضال على الصعيد المحلي، جعلتها تحصد موجة تعاطف واسعة، بينما ملايين المواطنين يواجهون أزمة إسكان عويصة، رغم الوعود التي كانت توزعها حكومة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، على الساكنة دون تجسيدها على الأرض.

وفي وقت قياسي، تحرك محافظ دائرة ”الرويبة“ في العاصمة الجزائر، ليعلن حسم المسألة بتوجيه المعنية إلى موقع سكني ممتاز قصد تسلم مفتاح شقتها التي طال أمدها، بينما لم يتأخر رئيس بلدية الجزائر الوسطى، عبد الحكيم بطاش،  في الإعلان عن منح شقته الخاصة هدية للفنانة المتضررة ”نضال“ إلى غاية تسوية وضعيتها بشكل نهائي.

وفي تسارع الأحداث، أعلنت وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي، عن تفهمها لوضعية نضال ودعتها إلى مكتبها، بغرض التكفل الحكومي بحالتها الاجتماعية المزرية، لكن الفنانة الباكية رفضت الدعوة واعتبرتها ”خطوة متأخرة“.

وقالت نضال إنها ”قدمت طلب استقبال لوزارة الثقافة سنة 2005، مشيرة إلى أن نادية شريط، التي كانت تتولى رئاسة ديوان الوزيرة خليدة تومي، حينها تعلم كم اتصلت بها وكم وُعدت وأخلف الوعد وتحججت بحجج كثيرة ومختلفة“.

وتابعت نضال التي برزت في أعمال درامية لافتة منها مسلسل ”كيد الزمن“، أنها لم تحظ سابقًا بلقاء وزيرة الثقافة خليدة تومي ولذلك فلن تذهب مجددًا للوزارة ولن تطلب منها شيئًا.

وتباينت مواقف الجزائريين إزاء قضية نضال، وسط دعوات متجددة للحكومة بالإسراع في منح سكنات المخططات الحكومية السابقة إلى ذويها، منددين باستمرار معاناة الملايين مع الفقر المدقع والعيش في أكواخ لا تتوفر على ضروريات الحياة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com