الكويت.. انقسام حول بيان الداخلية بشأن الشاب ”البدون“ المنتحر

الكويت.. انقسام حول بيان الداخلية بشأن الشاب ”البدون“ المنتحر

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

تباينت ردود الفعل بين النشطاء في الكويت، حول بيان وزارة الداخلية الذي ذكرت فيه تفاصيل حول الشاب عايد حمد مدعث، أحد أبناء فئة ”البدون“، الذي أقدم على الانتحار قبل أيام، وأثارت وفاته تفاعلًا من قبل النشطاء والحقوقيين والأكاديميين.

واتجهت الآراء التي أدلى بها النشطاء، من حقوقيين وأكاديميين، اتجاهين مختلفين، أحدهما ”استنكر بيان الوزارة ورفضه بحجة التشهير بشخص بعد وفاته“، في حين اعتبره آخرون أنه ”وضّح حقيقة استغلال البعض لحادثة الانتحار ولم يكن تشهيرًا“.

وكانت وزارة الداخلية ذكرت في بيان رسمي، أن الشاب المنتحر كان قد حاول الانتحار مرات عدة في أوقات سابقة، مؤكدةً أنه من مدمني المخدرات، وأرباب السوابق، وسبق اتهامه في 12 قضية مختلفة.

وعلق المحامي هاني حسين على بيان الوزارة، قائلًا: ”يا إخوان الانتحار له أصوله وشروطه يجب أن يكون حسن السيرة والسمعة.. وأن لا يكون سبق وأن حكم عليه بجنحة أو جناية ما لم يرد إليه اعتباره يجب أن يكون له راتب دائم.. أو خبرة 10 سنوات من مقر عمله بطاقة أمنية أو هوية سارية المفعول غير ذلك لن تحفظ كرامته بعد الانتحار وقد أعذر من أنذر“.

وتساءلت الكاتبة أسيل أمين عن الصحة القانونية للتشهير بشخص متوفى: ”هل التشهير بشخص ومتوفى أيضًا قانوني يا وزارة الداخلية؟“.

وتعهدت المحامية أطياب الشطي بمقاضاة وزارة الداخلية؛ بتهمة التشهير بالشاب المنتحر، ”على إثر نشر وزارة الداخلية الصحيفة الجنائية لذوي البدون المنتحر أتطوع بمقاضاة وزارة الداخلية ضد التشهير والمطالبة بالتعويضات المادية والأدبية لذوي المنتحر“.

ورغم التفاعل والتعاطف مع ذوي الشاب المنتحر، رحب آخرون ببيان الوزارة، ومنهم الكاتب والباحث السياسي مشعل النامي، الذي قال: ”لم تفضح وزارة الداخلية أي أحد قط.. لكن استغلال بعض الانتهازيين لحادثة الانتحار جعل وزارة الداخلية تضطر لأن توضح الحقيقة“.

وفي ذات السياق، علق الناشط السياسي أسامة مشاري الخشرم موجهًا كلامه للنائب عادل الدمخي الذي يتخذ موقفًا متعاطفًا مع قضية ”البدون“.

وقال الناشط، ”النائب عادل الدمخي، هل هذه النوعية من البشر تريدون تكويتهم ومشاركتهم لكم وطنكم؟ أهو كره للكويت أم ماذا نفهم من تصريحاتكم وتحركاتكم ؟“.

وكان الشاب عايد حمد مدعث من فئة ”البدون“ في الكويت، أقدم في الـ 7 من شهر تموز/ يوليو الجاري، على الانتحار شنقًا بحبل داخل غرفة بمدينة سعد العبدالله في محافظة الجهراء، وتم نقل جثته إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، قبل أن يتم تسليمه لعائلته ودفنه.

وتقدر السلطات الكويتية عدد ”البدون“ الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن ”الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن الكثير منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية، ويقولون إنهم مواطنون“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com