إرم نيوز‬‎

شاب من ”البدون“ ينتحر شنقًا في الكويت

أقدم الشاب عايد حمد مدعث من فئة ”البدون“ في الكويت، على الانتحار شنقًا بحبل داخل غرفة بمدينة سعد العبدالله في محافظة الجهراء في ظروف غامضة، وتم نقل جثته إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية.

وتداول نشطاء أنباءً بأن سبب انتحار الشاب هو ”الوضع المادي الذي يعاني منه وطرده من وظيفته لعدم حمله بطاقة أمنية“، الأمر الذي أثار تعاطف النشطاء معه ومع قضية ”البدون“ وإلقاء اللوم على الجهات المعنية بهذه القضية لعدم إيجاد حل للمشاكل التي يعاني منها أبناء هذه الفئة.

وقال ناشط على تويتر إن الشاب المنتحر هو شقيقه، وأضاف: ”تكفون تدعون له بالرحمة أول شي.. وإنا لله وإنا إليه راجعون، على فكرة هذا أخوي عمره 20 سنة، قبل لا يفكر بالانتحار كان يقولي ليش إحنا وضعنا جذي؟ وليش انته عمرك 30 ما تشتغل ومو متزوج؟ قلت له الله كريم وإحنا قاعدين نسعى واحنا حال 250 ألف شخص والصبر زين“.

وأضاف: ”أمس طلع يشتري شغله بسيطة من سكراب السالمي حق سيارته وخربت المكينة، واتصل على أخوي يبكي ويلوم احنا ليش جذي من السالمي وراح له أخوي وأعطاه تلفونه وانحاش منه عالخط وسفط له شخص قال أنا فضلي منك وفيك اذكر الله واركب، يقول احنا ليش انولدنا بدون وما عندي فلوس وعقب فقدناه من أمس العصر ووصل الخبر اليوم الصبح إنه منتحر شانق نفسه في سعد العبدلله“.

 

وتابع: ”هذا أخوي ولد أمي وأبوي وبعز شبابه ودفنه بكره إن شاء الله في مقبرة الصليبيخات.. والله العظيم ما زليت بحرف ومو من مصلحتي أو مصلحة أخوي المتوفي أزيد حرف من خيالي .. سؤال بس ذنبه برقبة منووووو ؟؟؟؟؟“.

وتفاعل النشطاء والحقوقيون من ”البدون“ والمتضامنون مع هذه القضية مع حادثة الانتحار التي سبق أن تكررت في الأعوام السابقة، حيث تصدر وسم (#انتحار_شاب_بدون) موقع ”تويتر“ وسط تفاعل كبير من النشطاء، وسط دعوات إلى الاعتصام غدًا الاثنين للمطالبة بحقوق ”البدون“.

وعلقت الناشطة الاجتماعية والسياسية عبير الجمعة على حادثة انتحار الشاب، قائلة: ”بصمة عار على الدولة بصمة عار على كل من يقول عن نفسه إنسان بصمة عار على الجهاز المركزي الفاشل ، بصمة عار على النواب صمتوا عن الظلم، بصمة عار على رجال الدين الصامتين عن نصرة المظلوم بصمة عار على العنصريين القاسية قلوبهم“.

وقال الناشط والحقوقي عبدالحكيم الفضلي: ”حمد مدعث، أكبر منا سنًا وخرج في اعتصام قبل فترة لكي ينقذ أبناءه من مصير غير معروف.. اليوم فقد أحد أبنائه عايد حمد خرج لأجل أبنائه ولأجلي، خرج لكم وللجميع، حان وقت تقديم الاحترام والتقدير لهذا الإنسان“.

وتعتبر قضية ”البدون“ في الكويت من أبرز القضايا الشائكة، التي لا تغيب عن النقاشات الشعبية والرسمية، وسط مطالبات بوضع حل جذري لهذه القضية.

وتقدر السلطات الكويتية عدد ”البدون“ الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن الكثير منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية ويقولون إنهم مواطنون.