إلغاء قانون منع الاختلاط في الجامعات الكويتية يثير سجالًا بين النواب والنشطاء‎

إلغاء قانون منع الاختلاط في الجامعات الكويتية يثير سجالًا بين النواب والنشطاء‎

المصدر: نسرين العبوش - إرم نيوز

أثار قانون الجامعات الحكومية في الكويت الذي أقره مجلس الأمة، يوم الإثنين، سجالًا وردود فعل متباينة بين النواب والنشطاء عقب إشارة عدد من النواب الذين اعترضوا على هذا القانون إلى أن ”هذا القانون يسمح بالاختلاط بين الجنسين في الجامعات الكويتية الحكومية“.

وكان مجلس الأمة قد أقر قانون الجامعات الحكومية بموافقة 34 نائبًا واعتراض 24 نائبًا، وتضمن القانون إلغاء قوانين جامعة الشدادية وجامعة الكويت وجامعة جابر التي أقر قانون منع الاختلاط استنادًا إليها، الأمر الذي أثار حفيظة الإسلاميين في البرلمان تجاه هذا القانون الجديد ”الذي يسمح بالاختلاط وفق ما ذكروه“.

ومنذ الساعات الأولى لإقرار القانون الجديد، ثارت ردود فعل متباينة بين النواب والنشطاء وسط تداول أنباء متضاربة حول تأويل هذا القانون بين من انتقده ”لسماحه باختلاط الطلبة في الجامعات“، وبين من قال إن ”هذا القانون ليس بديلًا عن قانون منع الاختلاط وإن قانون منع الاختلاط ما زال ساريًا“.

وكان من أبرز النواب الموافقين على إقرار هذا القانون النائب محمد الدلال التابع للحركة الدستورية الإسلامية، والذي واجه انتقادًا من الحركة عقب تصويته بالموافقة على هذا القانون المثير للجدل، حيث اعتبرت الحركة أن موقفه لا يمثل الحركة.

ودافع النائب الدلال عن موقفه من التصويت لهذا القانون، حيث قال: ”قانون منع الاختلاط في الجامعات رقم 26 لسنة 1996 قائم ولم يلغى، وسيطبق على قانون الجامعات الذي أقره مجلس الأمة، وغير صحيح ما يشاع خلاف ذلك“.

وأضاف الدلال ”أن وجود قانون للجامعات جديد وأكثر تطورًا، مع استمرار تطبيق قانون منع الاختلاط رقم ٢٦ لسنة ١٩٩٦ بمنع الاختلاط ، فقد كان موقفي هو الموافقة على القانون وليس صحيحًا أنه ألغى منع الاختلاط في الجامعات“.

بدوره، اعتبر وزير التربية والتعليم العالي الدكتور حامد العازمي أن هذا القانون من شأنه توفير فرص تعليم عالٍ متعددة ومتنوعة أمام الشباب الكويتي، عبر إنشاء جامعات حكومية جديدة حيث ستنشأ جامعة حكومية جديدة بلا تكلفة تذكر في المباني الحالية لجامعة الكويت التي ستبقى جاهزة للتشغيل الفوري بعد الانتقال للشدادية.

وأوضح العازمي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن ”قانون منع الاختلاط ساري المفعول، إذ إن القانون الجديد لم يلغِ قانون رقم 24 لسنة 1996 بشأن تنظيم التعليم العالي في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم في المدارس الخاصة، وأن هذا القانون يسري على الجامعات القائمة والجديدة وفقًا لحكم المحكمة الدستورية، مشددًا على الالتزام بتطبيق حكمها“.

وفي الاتجاه الآخر، انتقد بعض النواب إقرار القانون الجديد، حيث قال النائب محمد المطير الذي صوّت بعدم الموافقة: ”هذا ما حذرنا منه اليوم.. لقد أسقطوا قانون 2004 لإنشاء جامعة الشدادية والذي ينص على فصل المباني للجنسين، من قبل حكومة منتهية الصلاحية وأتباعها، وبهذا أؤكد التزامنا بعدم التعاون مع الحكومة التي لا تريد الخير للشعب وسأكون من الموقعين على طرح الثقة في استجواب الأخ محمد هايف“.

وانتقدت رابطة دعاة الكويت القانون الجديد محملةً الوزر لرئيس مجلس الأمة: ”تستنكر رابطة دعاة الكويت بشدة إلغاء القوانين المتعلقة بمنع الاختلاط في جامعات الكويت، والذي يتحمل الوزر الأكبر هو رئيس المجلس ومن وافق معه، لمصادمتهم توجه السواد الأعظم من الشعب الكويتي المحافظ، وعلى النواب التحرك الفوري لاستدراك هذه السقطة الشنيعة“.

وتحت وسم #لا_للاختلاط_في_جامعاتنا، شارك النشطاء والإعلاميون بالتعليق على السجال الذي أعقب إقرار القانون، حيث انتقد الشيخ والقارئ الكويتي مشاري العفاسي النواب الذين صوتوا بالموافقة على هذا القانون ”﷽ فوربك لنسألنهم أجمعين #لا_للاختلاط_في_جامعاتنا احفظوا هذه الأسماء“.

في حين وصف الإعلامي الشاب حمد قلم هذه المطالبات بعدم السماح بالاختلاط في الجامعات بالمطالبة السخيفة، حيث كتب: ”مطالبة سخيفة.. فيها تشكيك بأخلاق أجيال من خيرة البلد تخرجوا من جامعة الكويت“.

وتعتبر قضية إلغاء قرار الفصل بين الجنسين في الجامعات الحكومية من القضايا التي تمت إثارتها منذ أعوام من قبل مسؤولين ونشطاء وطلبة في الجامعات الحكومية، وسط ردود فعل متباينة بين من يطالب بالسماح بالاختلاط وبين من يعارض ذلك وبشدة في البلد الخليجي المحافظ.