”عراضة عشائرية“ في مستشفى تشعل جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق (فيديو)

”عراضة عشائرية“ في مستشفى تشعل جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق (فيديو)

أثارت عراضة عشائرية، تعرف باللهجة المحلية العراقية بـ ”الهوسة“، نفذها مجموعة من شيوخ العشائر ومرافقيهم في العاصمة بغداد، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب اقتحامهم مستشفى عامًا ”عنوة“.

وأظهر مقطع فيديو تداوله ناشطون على موقع ”فيسبوك“ عددًا من شيوخ العشائر برفقة مواطنين وهم يتجولون في باحة أحد المستشفيات، حتى وصلوا إلى داخله، وهم يقومون بالهوسات العشائرية، من أجل شيخ من عشيرتهم يرقد في المستشفى.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن هؤلاء رفضوا الانصياع لأوامر حراس المستشفى الذين حاولوا منعهم من الدخول، لكن ”العشائريين“ هددوهم.

واستغرب ناشطون ومدونون عراقيون غياب الجهات الرقابية، وحماية المستشفى، وكيفية السماح لهم بممارسة طقوسهم في مكان عام، يفترض أن يكون هادئًا من أجل راحة الراقدين، وسط مطالبات باعتقال هؤلاء وإحالتهم إلى الجهات المختصة.

وقال الصحفي في جريدة الشرق الأوسط فاضل النشمي ”إذا مات هذا شتسوي عشائرنا الأصيلة؟! أفكر أين كانت الدولة من هذه المهزلة التي تحدث في أكثر الأماكن حرمة وحاجة للراحة والهدوء!“.

وأضاف النشمي في تعليق على ”فيسبوك“:“يجدر أن تقوم السلطات بمحاسبة كل هؤلاء المهاويل العظّامة، (كثيري الأكل) وتحاسب من جاء بهم إلى هذه المؤسسة الصحية“.

بدوره، قال الناشط قاسم أحمد ”الجماعة جايين عراضة لمستشفى مدينة الطب، لأن شيخهم نايم مستشفى، آني بدوري أشكرهم هوايه لأن ما جايبين هاونات وياهم و بي كيسيات وراجمات حتى يدگون المستشفى“.

وأضاف في تعليق له ”المفروض بعد هذا الحدث الجلل، وزارة الصحة تفلش مستشفياتها وتلغي الطب الحديث، وترجع طب العرب، والعلاج بالحروزة والبخور و اطگطگ حرمل“.

واستفحلت ظاهرة ”العشائرية“ بشكل كبير في العراق خلال السنوات الأخيرة، مع ضعف القانون وانتشار السلاح، ما يدفع الأفراد إلى التمسك بالعشيرة للاحتماء بها.

بدوره، تساءل الصحفي منتظر الزيدي ”ماذا نسمي هذا الشيء؟ هل هي عادات وتقاليد، أم تخلف وتجاوز على حق الاخرين؟“.

وأضاف الزيدي في تغريدة على ”تويتر“:“ماذا عن المرضى الذين يحتاجون إلى الراحة والهدوء؟ وكيف سمح الحرس الخاص بالمشفى بدخول هذه العراضة بأعلامها وكأنهم داخلون (فتح مكة)؟“.

و“الهوسة“ العراقية هي نوع من أنواع الشعر الشعبي  قوامها عدة أبيات (ثلاث أو أربع ) ذات وزن معلوم تنتهي بقافية محددة ثم تعقبها (الهوس ) وهي ذات إيقاع راقص يختلف عن إيقاع الأبيات التي سبقتها، تصاحبها دبكة أو رقصة جماعية غير منظمة يوحدها الإيقاع ذاته وتعاد أكثر من مرة.

وتستخدم ”الهوسة“ في مناسبات عدة خاصة في المعارك والثورات والانتفاضات والمناسبات العشائرية، كما يقال الكثير منها في المناسبات الدينية عند الشيعة وتؤدى أيضًا للسخرية والنقد خاصة السياسي منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com