فتوى رسمية بجواز الصلاة في ”مساجد الأضرحة“ تثير جدلًا بمصر

فتوى رسمية بجواز الصلاة في ”مساجد الأضرحة“ تثير جدلًا بمصر

المصدر: جهاد جمال – إرم نيوز

أثارت فتوى دار الإفتاء المصرية بجواز الصلاة في المساجد التي توجد بها ”الأضرحة“، حالة من الجدل والانقسام بين التيارات الدينية في مصر.

وكانت دار الإفتاء المصرية، نشرت عبر حسابها على ”فيسبوك“ الأحد الماضي، تدوينة أجابت من خلالها عن سؤال حول حكم الصلاة في المسجد الذي يوجد به ضريح.

وقالت الدار في تدوينتها إن ”الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين مستحبة، والقول بتحريمها أو بطلانها قول باطل لا يُلتفت إليه ولا يُعوَّل عليه“.

رأي الأزهر الشريف

وقالت الدكتورة سعاد إبراهيم صالح، أستاذة ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات في جامعة الأزهر، إن الصلاة في المساجد التي بها أضرحة، ”صحيحة“، مستشهدة بالحرم النبوي في المدينة المنورة، والذي يحوي ضريح النبي صل الله عليه وسلم، وكذا ضريح الصحابيين أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب.

وأضافت الدكتورة سعاد إبراهيم صالح في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”الأضرحة تكون للزيارة والتبرك بها فقط، أما ما لا يجوز هو أن يتخذ المصلي الأضرحة قبلة، أما إن كانت عن يمين أو يسار أو خلف المصلي فلا حرج“.

وشددت على أن ”المطالبة بهدم الأضرحة مخالف لما كان يعمل به في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، فالصحابة كانوا يزورون الرسول في مسجده، وما زال جموع المسلمين إلى الآن يتبعون ذلك“.

رأي السلفيين

وعلى النقيض يرى الشيخ سامح عبدالحميد حمودة، الداعية السلفي، أن شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، له فتوى مشهورة حول موقف الإسلام من الأضرحة المدفون فيها الأولياء، قال فيها إن ”الأصل أن الدفن يكون في المقابر، أمَّا أماكن العبادة من مساجد وبيع وصوامع وكنائس فيفترض أن تكون أماكن للعبادة لا لدفن الموتى“.

وقال حمودة في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: ”لو وجد مسجد وبه ضريح فلا بد من هدم الضريح، أما لو بني المسجد على الضريح، فلا بد من هدم المسجد نفسه“.

وأضاف أن ”الصلاة لا تصح في مساجد بها أضرحة، وعلى المسلم حال اكتشافه ذلك ترك المسجد والصلاة بآخر“.

وعن الرأي القائل بأن الصلاة في الأضرحة سنة، لكوننا كمسلين نصلي بمسجد الرسول رغم احتوائه على 3 قبور، أجاب الداعية السلفي، بأن هذه المقابر ”كانت غرف الرسول عليه الصلاة والسلام في حياته، وكانت مجاورة للمسجد وليست بداخله، وبعد وفاته دفن النبي بحجرته، وبعدما تقرر التوسعة في المسجد النبوي؛ بسبب تزايد عدد المسلمين، اضطروا إلى إلحاقه بالمسجد، وهذه حالة خاصة لا يعتد بها، لكون الضريح لم يبن بداخل المسجد ولم يبن المسجد فوق الضريح، ومن يرون عكس ذلك فهم مخطئون“.

وكان رد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على سؤال حول موقف الإسلام من الأضرحة المدفون فيها الأولياء قائلًا: ”الأصل أن الدفن يكون في المقابر، أما أماكن العبادة من مساجد وبيع وصوامع وكنائس فيفترض أن تكون أماكن للعبادة لا لدفن الموتى“.

وأضاف أن ”الإسلام حرص كل الحرص على أن يميّز منذ البداية بين المقبرة والمسجد؛ لأنّ الدروس التي أخذها من بعض الأمم وذكرها القرآن، أنّ القبر حينما يكون في المسجد قد يؤدي إلى بعض المشكلات، فالناس كلها ترى في أمواتها أخيارًا يستحقون التكريم، وميت بني فلان لا يكون أكرم عند الله من ميت بني علان، فلِمَ يُدفن ميتكم في مسجد، ويُذهب بميتنا إلى المقبرة، ففتحُ هذا الباب ينفي المساواة بين الأموات وهو مدعاة لإثارة فتن وتنافس“.

وتابع: ”إذا اختلط المسجد بالمقبرة فقد يأتي زمن لا يفرق الناس فيه بين ما هو مسجد وما هو مقبرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com