جنون الأسعار يعكّر صفو فرحة عيد فقراء الجزائر (صور) – إرم نيوز‬‎

جنون الأسعار يعكّر صفو فرحة عيد فقراء الجزائر (صور)

جنون الأسعار يعكّر صفو فرحة عيد فقراء الجزائر (صور)

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

يضرب فقراء الجزائر الأخماس في الأسداس ساعات قبل حلول عيد الفطر، بفعل جنون الأسعار ومحدودية هامش الكادحين الذين يعانون في سبيل اقتناء كسوة فلذات أكبادهم.

في جولة قادت مراسل ”إرم نيوز“ عبر عدة أسواق بالعاصمة الجزائرية وضواحيها، بدا واضحًا التهاب ”بورصة“ ملابس العيد إلى مستويات خيالية صارت تشكّل لغمًا مزدوجًا لذوي الدخل المحدود بعد كل الذي طالهم منذ بداية شهر الصيام جراء الجشع التجاري المتنامي في بلد يشكو ضعف الرقابة.

وعلى نحو صار معهودًا كل عام، واصلت أسعار ملابس العيد قفزتها إلى القمم، ما جعل كلفة طقم بسيط للأطفال لا تنزل تحت خمسة عشرة ألف دينار (ما يعادل 150 دولارًا)، وأصبح عاديًا رؤية سروال لطفل في العاشرة أو فستان لصبية في الثامنة يناهز الستة آلاف دينار (نحو 60 دولارًا).

وخلافاً لسنوات سابقة، كان يجد فيها الفقراء ملاذهم في أسواق الأحياء الشعبية مثل باش جراح، بلوزداد عين النعجة والدويرة، أسهم غلق السلطات لعدة نقاط بيع بحجة ”عدم قانونيتها“، في تضييق متنفس عوائل أصحاب الدخل الضعيف ممن لا يتجاوز راتبهم القاعدي سقف 25 ألف دينار (250 دولارًا).

وفي سوق بوزرينة بقلب العاصمة، يقول حسين -وهو أب لأربعة أطفال- إنّ ”الحيل أعيته“ ما جعله يلجأ إلى سوق الملابس المستعملة، مؤكدًا لـ“إرم نيوز“ أنّ الكثيرين فعلوا مثله، طالما أنّ قدراتهم الشرائية المحدودة لا تستطيع تحمّل قيمة الثياب الجديدة.

وفي محلّ لألبسة الأطفال في بلدة بابا حسن بالضاحية الغربية للعاصمة، أبدت خديجة، منال ولويزة وهنّ ربات بيوت، انزعاجهنّ من ”استقالة الحكومة“، على حد وصفهنّ، وعدم تسقيفها الأسعار، ما جعل التجار يطرحون بضائعهم بثلاث مرات سعرها الحقيقي، على حد تأكيد العم جمال العامل البسيط في شركة سكك الحديد.

وقال عبد الحميد المعلّم في الإعدادي :“فرق الرقابة تتواجد خارج نطاق التغطية، وتركتنا ضحايا استغلال بشع من التجار الذين لا يتحرجون عن حرق جيوب مواطنيهم قدر المستطاع، رغم كل الذي تردّد عن إقرار تخفيضات خاصة على أهبة العيد السعيد“.

وفي المركز التجاري بمنطقة بئر مراد رايس، صرحت أمينة والدة ثلاث توائم: ”الأمر صار لا يطاق، لست أدري متى تنوي الحكومة التدخّل لضبط الأسواق، ولست أخفيكم لجأت للاقتراض حتى لا أحرم أطفالي بهجة كسوة العيد“.

وفي مقابل شريحة مغلوب على أمرها، تشهد الأسواق تواجد زبائن من نوع خاص لا تهمهم الأسعار بقدر  النوعية، فتجدهم يحرصون على أن تكون ملابسهم مستوردة باعتبار أنّها الأجود من وجهات نظرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com