”سهرات الآلي“.. طقس شعبي يضفي على ليالي رمضان سحرًا خاصًا بالجزائر (صور) – إرم نيوز‬‎

”سهرات الآلي“.. طقس شعبي يضفي على ليالي رمضان سحرًا خاصًا بالجزائر (صور)

”سهرات الآلي“.. طقس شعبي يضفي على ليالي رمضان سحرًا خاصًا بالجزائر (صور)

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

تشكل السهرات الشعبية نكهة راسخة في رمضان لدى الجزائريين الذين يحرصون على إحياء حفلات ”الغناء الشعبي“ على أسطح العمارات ووسط الأزقة وعلى ضفاف ”الشواطئ الصخرية“ المترامية على طول البلاد.

وبكثير من الحنين، يشدد مواطنون جزائريون تحدثوا لـ“إرم نيوز“، على تشبثهم بتنظيم ما يسمونها ”سهرات الآلي“، في إشارة إلى حفلات الفنانين الشعبيين التي تتناغم فيها معزوفات العود والغيتار والموندول والدربوكة.

ويعد عبدالمجيد مسكود، ونصر الدين غاليز والحاج غافور ومعزوز بوعجاج أشهر الفنانين محليًا، إضافة إلى الراحلين اعمر الزاهي، بوجمعة العنقيس، وكمال مسعودي وعبد الله قطاف.

وتمتد السهرات الشعبية من مرحلة ما بعد صلاة التراويح إلى أولى تباشير الفجر، وتشمل فنون المالوف والأندلسي والعيساوة والتندي، وهي ألوان غنائية أصيلة في الجزائر.

وفي جلسة مع مراسل ”إرم نيوز“ بمتنزه ”سيدي فرج“ (25 كلم غربي العاصمة الجزائرية)، أشار العم جمال وأشقاؤه صالح وفيصل ونذير إلى أن المكان لا يزال قبلتهم المفضلة في سهرات الشهر الفضيل منذ ما يربو عن ثلاثة عقود.

وتستقطب الحفلات الشعبية شرائح واسعة من السكان المحليين، فضلًا عن السياح والوافدين، وتحضر العوائل بكثافة وتمكث هناك إلى غاية تناول وجبة السحور وتقضي معظم فترات الليل في الاستمتاع بجمال المنطقة الرباني، التي تزيدها نسمات البحر العليلة رونقًا.

وبعدما كانت مسارح الهواء الطلق والمقاهي والمطاعم والحارات فضاءات للسهرات الشعبية، صار متعهدو الحفلات يفضلون إقامتها على الشواطئ، خصوصاً في ظل موجات الحر والرطوبة الخانقة التي تضرب كبرى محافظات الجزائر.

وفي مسرح ”الكازيف“ العتيق بالضاحية الغربية للعاصمة، تقام حفلات شعبية كل سهرة رمضانية، ويستقطب المكان الساحر الكثيرين بحلته الجمالية التي لا تقاوم، وتموقعه كمحج شهد مرور العديد من مشاهير الطرب كالراحلة وردة الجزائرية، وسط القوارب واليخوت الجميلة التي توفر صنوفًا من التنزه، وعروضًا دائمة للفنون الحية.

وأبرز لطفي تفضيل مواطنيه لسيدي فرج في رمضان، لأن مرفأها التاريخي بات معرضًا ضخمًا للسيارات الفخمة التي تجتذب الأثرياء والبسطاء على حد سواء، ويستطيع الجميع استعمالها لقاء دفع مبالغ رمزية لا تتعدى المئتي دينار (في حدود دولارين ونصف) في محيط طبيعي هادئ يبعث على الاسترخاء والتأمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com