نخب كويتية تنتقد التحريض ضد الوافدين

نخب كويتية تنتقد التحريض ضد الوافدين

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

انتقد أكاديميون كويتيون، الحملة الإعلامية الموجهة ضد الوافدين في بلادهم، واستغلال بعض المواطنين لبعض الحوادث والمخالفات الفردية للوافدين، ونشرها بشكل واسع عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض ضدهم، بالتزامن مع التوجه الحكومي لإنهاء خدمات الوافدين وإحلال المواطنين مكانهم في المؤسسات الحكومية.

وسخَّر كتَّاب كويتيون أقلامهم للحديث عن قضية الحملة الإعلامية ضد الوافدين، والتي اعتاد بعض الأكاديميين والحقوقيين إثارتها بين الحين والآخر للدفاع عن فئة الوافدين الذين ساهموا في بناء البلد الخليجي بمختلف المجالات، ودورهم في التعليم والطب وغيرهما من المهن التي أثرت الكويت.

وتحت عنوان (قبل أن يغادرنا آخر وافد)، قال الكاتب خليل علي حيدر:“منذ فترة والحملة مستمرة لـ“تطهير“ جهاز الدولة، والإدارات، والخدمات، من الموظفين غير الكويتيين أو الوافدين، ويعلم الجميع أن المشكلة في البلاد والإدارة الحكومية والخدمات ليست الوافدين بل وجود الفاسدين“.

وتساءل الكاتب حيدر في مقاله الذي نشرته صحيفة ”الجريدة“ الخميس:“من منا يستطيع البرهنة على أن الموظفين، والفنيين، والقانونيين، والمدرسين الوافدين، سبب فساد ومشاكل الإدارة الكويتية؟ ومن يستطيع إقناعنا أن الموظف الكويتي، والإدارة الكويتية الخالصة أفضل أداءً، وأحرص على مصالح المراجعين في الإدارات، والطلاب في المدارس؟ هل هناك من يدرس عملية التكويت والاستبدال المتسرعة والمرتجلة هذه، ومن يتابع أداء الموظفين الجدد، أم أننا فرحون بعملية التوطين والتكويت وطرد الوافدين، وليكن بعد ذلك ما يكون؟“.

وأضاف حيدر:“من الخطأ النظر إلى الموظف غير الكويتي على أنه غير مخلص، أو غير أمين أو فاسد، فالواقع أن مصيره بيد الإدارة الكويتية والمدير والوزير، ولو صلح هؤلاء جميعًا لصلح الكويتي وغير الكويتي، وكم من موظف وافد قضى على أمانته، وإخلاصه، وتفانيه، فساد الموظف والمدير والمسؤول الكويتي… للأسف!“.

وربط الكاتب عبد العزيز الكندري، بين التحريض ضد الوافدين، وتشييد جسر الشيخ جابر قبل أيام، قائلًا في مقال نشرته صحيفة ”الراي“:“شاهدنا الوافد وهو يقوم بتنظيف الجسر من مخلفات بعض المواطنين، وهذا يدل على أن النظافة والأخلاق ليس لهما علاقة بالجنسية، وآخر يدعو إلى أخذ رسوم على بعض الجاليات أثناء عبور الجسر، هذا نوع ومثال للنَّفس العنصري غير الحميد، والجاليات التي تريدون أخذ رسوم عليها هي تعمل في بيوتنا ليل نهار“.

وكتب الكندري في مقال:“قوري جسر جابر… والوافدون“، ”من يشاهد وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام أثناء افتتاح الجسر، يشاهد حجم التنمر الذي يمارس على الوافدين، وأحدهم يقوم بتصوير المقاطع أثناء تواجدهم على الجسر بطريقة سطحية سمجة وممجوجة مع تعليق عنصري بغيض، حتى أنها أصبحت شماعة لمشاكلنا“.

وأشار الكندري إلى دور الوافدين في بناء الوطن، وتدريب أبناء الكويت، قائلًا:“مشكلتنا الأساسية أننا عندما نتحدث عن الكثير من القضايا الكبرى، نطرحها بطريقة اللون الواحد والشكل الواحد، والتعميم أن كل الوافدين غير مرغوب بهم، وجاءوا ليحلّوا محل المواطنين، هذا خطأ كبير في التعاطي مع القضية“.

وتعد قضية الوافدين في الكويت من أبرز القضايا المثارة بشكل دائم من قبل النواب، والمسؤولين، والنشطاء، الذين تتباين وجهات نظرهم تجاه هذه الفئة التي يتجاوز عددها ضعفي عدد المواطنين، بالتزامن مع توجه رسمي إلى إنهاء خدمات الوافدين وإحلال المواطنين مكانهم ”لتعديل التركيبة السكانية وإنهاء البطالة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة