أكاديمي كويتي يثير جدلًا عقب دعوته لإغلاق ”كلية الشريعة“‎

أكاديمي كويتي يثير جدلًا عقب دعوته لإغلاق ”كلية الشريعة“‎

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أثار أستاذ القانون الدستوري في الكويت، الدكتور هشام الصالح سجالًا بين رواد منصات مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف توجهاتهم، عقب حديثه عن سوء تقدير الدولة لسوق العمل، و“دعوته لإغلاق كلية الشريعة لكثرة الخريجين فيها، وقلة الوظائف مقارنةً باختصاصات أخرى تشهد نقصًا في خريجيها“.

وجاء حديث الدكتور الصالح، ومرشح الدائرة الثالثة لمجلس الأمة الكويتي، خلال ندوة أقامها يوم أمس الاثنين، بعنوان (مثلث الفساد)، والتي تطرق فيها إلى عدة موضوعات، من بينها قضية خريجي كلية الشريعة، ”داعيًا لإغلاق تخصص كلية الشريعة لكثرة الخريجين فيها خلال عام، وعدم مجاملة التيار الإسلامي في الكويت“.

ولاقى كلام ”الصالح“ ردود فعل متباينة من قِبل مرشحي مجلس الأمة، ونشطاء بمختلف توجهاتهم الفكرية، ومن بين المنتقدين لكلامه الكابتن طيار ومرشح الدائرة الثالثة عمار العجمي الذي قال:“لن نسمح بهذا الكلام الذي يحمل نفسًا طائفيًا .. فإغلاق كلية الشريعة حلم لن تناله، فهذه الكلية تأسست برغبة من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد .. وأثبت خريجوها كفاءتهم في السلك القضائي والقانوني وغير ذلك من المجالات.. ولن يزيدهم نقدك هذا إلا رفعة في القدر“.

وفي ذات السياق كتب المرشح أنور الطبطبائي شقيق النائب السابق وليد الطبطبائي:“تشرفت بدراسة الليسانس والماجستير، والعمل كذلك في #كلية_الشريعة #جامعة_الكويت هذا الصرح الشامخ، ومنارة العلم، وفخر البلد، وفيها تخرج الكثيرون، وتشهد مجالات العمل بكفاءتهم، وبلوغهم أعلى المناصب، وبلغت نسبة التكويت في التدريس والإدارة أعلى الأرقام، ثم يأتي جاهل يلمز بها، ويطالب بإغلاقها!“.

وفي سياق مخالف، لاقت تصريحات الصالح حول ”خريجي كلية الشريعة“ تبريرًا، وتفسيرًا مشابهًا لما ذكره، ومن ذلك توضيح الدكتور أحمد المنيس، الذي كتب:“ما قاله د. هشام الصالح ينقذ التعليم، وسوق العمل، وميزانية الدولة من حالة البطالة المقنعة، وتدهور الكفاءة المهنية، والدول لا تتطور بالعواطف الشعبوية، وأسلوب الفزعة الانتخابية، بل بالمعالجة العلمية الموضوعية لمشاكل الوطن“.

وفي ذات السياق قال الناشط علي الشمري:“الدكتور هشام الصالح تحدث عن خريجي الرياضيات والفيزياء والذين في عام واحد فقط ما تجاوزوا 10 خريجين، في المقابل هناك 999 طالبًا من خريجي الشريعة، قال معلومة ويجب على وزير التربية أن يعالج هذا الخلل من أجل الكويت وتطورها، ومحتاجون تخصصات أخرى تُفيد تنميه الوطن، ليش تتضايقون؟“.

ولم يمضِ السجال دون ردٍ من قِبل الدكتور هشام الصالح حول الضجة التي ثارت عقب حديثه، قائلًا:“عزيزي المرشح عمار العجمي أطرح فكرًا، انتقدنا تخريج 999 من طلبة الشريعة في عام واحد مقابل 5 من طلبة الفيزياء، و 4 من طلبة الرياضيات، لا تحاول جرَّ الانتخابات إلى الطائفية، وكنت أتمنى أن أسمع منك نقدًا للحكومة وأدائها، والشعب الكويتي يعرف تمامًا هذه المسرحيات التي تهدف إلى التكسّب الانتخابي، وبلاش تجزئة للفيديوهات“.

ويأتي السجال الذي ترأسه عدد من مرشحي مجلس الأمة، قبيل أيام من خوض الانتخابات التكميلية المقررة إقامتها في الـ 16 من الشهر الجاري، والتي تقدم إليها عدد من النشطاء والحقوقيين، بينهم نساء، لشغل المقعدين الشاغرين في الدائرتين الثانية والثالثة، عقب خلو مقعدي النائبين وليد الطبطبائي، وجمعان الحربش، على خلفية حكم قضائي.