مصر.. تعرّف على عقوبة مُطلق شائعة ”الوزير المتوفى“

مصر.. تعرّف على عقوبة مُطلق شائعة ”الوزير المتوفى“

المصدر: روميساء البنا - إرم نيوز

تسلح شاب مصري بـ“المكر“ لخداع وسائل الإعلام وكشف مدى ضعفها في استيقاء معلوماتها من مصادر موثوقة، قبل أن تدور الدائرة وتتجه القضية صوب معاقبة مطلق شائعة تعيين الوزير المتوفى وزيرًا للنقل.

وأراد الشاب، ويُدعى ”خالد وجيه“ المقيم في الكويت، كشف وسائل الإعلام التي تتناول شائعات وأخبارًا خاطئة وتتداولها بشكل كبير، حيثُ تستقيها من مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف السبق وتحقيق أعلى المشاهدات، دون التأكد من صحة الخبر، ما يؤدي إلى وقوع جدل كبير وإثارة بلبلة في المجتمع في بعض الأحيان قبل أن تتضح حقيقتها.

وسارع عدد من المواقع الإخبارية والقنوات الفضائية إلى نقل الخبر وتحليله، دون التأكد من صحته، زاعمين أن المهندس محمد وجيه عبدالعزيز مرشح بقوة لتولي الحقيبة، خاصة بعد إشرافه على إنشاء جميع محطات وأنفاق السكك الحديدية المطورة بفرنسا، وصاحب الطفرة في السكك الحديدية التي حدثت بالسويد على مدار الـ18 عامًا الماضية.

إلا أن صاحب التغريدة فجر مفاجأة من العيار الثقيل كشف فيها عن السقطة التي وقعت فيها المواقع والقنوات المصرية، قائلًا إن عددًا كبيرًا من الإعلاميين والصحفيين، وبعض القنوات مثل روسيا اليوم، نشرت التغريدة الكاذبة ونسبتها إلى مصادر موثوقة.

ولفت خلال مداخلة هاتفية لبرنامج ”رأي عام“ المذاع على قناة ”تن“، من تقديم عمرو عبدالحميد، في وقت سابق، إلى أنه بعد نشر التغريدة بنحو ساعة ونصف الساعة فوجئ أنها تتداول على أنها حقيقة، على الرغم من أنها لا تتعدى الشائعة، وأن اسم وزير النقل الذي طرحه هو والده محمد وجيه عبدالعزيز، والذي توفي منذ 11 عامًا، وأكد أن بعض برامج ”التوك شو“ المهمة أكدت أن والده المتوفى سيؤدي اليمين أمام الرئيس اليوم.

وتقدم المحامي المصري سمير صبري ببلاغ للنائب العام المستشار نبيل صادق، ونيابة أمن الدولة العليا، ضد صاحب التغريدة، اتهمه فيها بـ“ترويج شائعة وزير النقل، ونشره أخبارًا كاذبة وترويج الشائعات“.

وأكد قانونيون أن هذا البلاغ قانوني، ويضع صاحب التغريدات الكاذبة تحت طائلة القانون في ضوء تداول الشائعات وتضليل المعلومات، ما يدفع إلى صدور أحكام بحقه تتراوح بين السجن ودفع غرامة مالية.

وقال المحامي بالنقض والدستورية العليا صالح الدرباشي: إن ”تغريدة المدعو خالد وجيه في نظر القانون شائعة تسببت في حالة من الإرباك والتضليل، ووضعته في مأزق قانوني يقتضي الحبس لمدة 3 سنوات ودفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه مصري“.

وأوضح، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن ”السلطات المصرية ستقوم بإبلاغ شرطة الإنتربول لضبط خالد وجيه وملاحقته لمحاكمته، وذلك عقب صدور حكم بناءً على الدعوى التي أقامها ضده المحامي“.

من جانبه، أكد المستشار القانوني حسام السنهوري أن ”القانون يقر عقوبة الحبس لمدة عام وغرامة تتراوح ما بين 5 إلى 20 ألف جنيه، على كل من ينشر بسوء قصد أخبارًا أو بيانات كاذبة أو إشاعات، من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة“.

ولفت، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أنه ”في حالة خالد وجيه فإن القانون يستند إلى النية التي كان يقصد من ورائها تغريدته التي أطلقها“، مشيرًا إلى أنه ”كان يقصد من فعله إثبات اعتماد وسائل الإعلام على مصادر غير موثوقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com