الكلاب ”المُشرّسة“ في مصر.. خطر يهدد حياة المواطنين – إرم نيوز‬‎

الكلاب ”المُشرّسة“ في مصر.. خطر يهدد حياة المواطنين

الكلاب ”المُشرّسة“ في مصر.. خطر يهدد حياة المواطنين

المصدر: محمود جروين - إرم نيوز

سادت حالة من الغضب بين قطاعات كبيرة من رواد السوشال ميديا في مصر، بعد واقعة تعدي كلبين على طفل في حي ”مدينتي“ بالعاصمة المصرية القاهرة، مما زاد مطالبات الكثيرين بضرورة تشديد القوانين على امتلاك الكلاب في مصر.

وانتشرت في الآونة الأخيرة بين الأوساط الشبابية، خاصة في المناطق الشعبية، عمليات اقتناء وتدريب الكلاب المشرّسة، والتي يستخدمها البعض في حراسة ممتلكاته الخاصة، إلا أنّ الكثير منهم يستخدمها في أمور البلطجة وترهيب وترويع المواطنين.

أيمن صبحي، أحد القاطنين بمنطقة فيصل في الجيزة، يقول لـ“إرم نيوز“ إنّ انتشار الكلاب المشرّسة في المنطقة أصبح يفوق الوصف خاصة مع الشباب الصغار، الذين يستخدمونه في أغراض غير مشروعة، مثل تجارة المخدرات، أو المقامرات وحلقات المصارعة التي تتم بين الكلب خاصة، وكلاب أخرى في المنطقة لمجرد الترفيه والمرح.

”بعض الشباب اتخذ الأمر كوظيفة لكل من لا عمل له، إذ يلجأ الشاب لشراء كلبين أو أكثر، ويعمل على تربيتهما سواء فوق سطح منزله أو تحت بير السلم، ومن ثم يتاجر بهما، أو يستخدمهما في تجارته غير المشروعة لحمايته“، وفق ما ذكر صبحي.

ويضيف صبحي ”الأمر أصبح يفوق كل التوقعات، فلم أعد أأمن على أولادي من هؤلاء الشباب، أو كلابهم، فكثيرًا ما أطلب من أبنائي أن يسلكوا شوارع أخرى حتى لا تصيبهم هذه الكلاب بأي سوء“، مطالبًا الجهات المعنية بالتدخل للحد من انتشار هذه الظاهرة.

وتسمح القوانين المصرية بتربية وامتلاك الكلاب دون عقوبة إلا في حال ارتكاب جريمة، كما يشترط القانون أن يكون التجول بالكلب وهو مكمم ويحمل رخصة في رقبته وبطاقة تلقيح من مرض السعار.

وتربية الكلاب في مصر، تحوّلت إلى مشاريع تجارية تُدر أرباحًا كبيرة لأصحابها، وتنتشر محلات متخصصة لبيع الكلاب المشرّسة، فضلًا عن مزارع غير مُرخصة لتربيتها على الأطراف الحدودية للمدن.

وأرجع فتحي السيد، أحد تجار الكلاب بوسط القاهرة، في حديثه لـ“إرم نيوز“ انتشار بيع واقتناء الكلاب المشرّسة في مصر، إلى المزارع غير المرخصة، التي تجني أرباحًا طائلة من وراء تجارتها، مشيرًا إلى أنّ أغلب تلك المزارع تعتمد بصورة رئيسية على الكلاب المستوردة، فضلًا عن محلات بيع أدوات الزينة للحيوانات الأليفة، والتي تظهر من الخارج على أنها محلات زينة، إلا أنّ أصحابها يتاجرون بهذه الكلاب من الباطن، وأغلبهم يكون لديه مزرعة لتربيتها خلف تلك المحلات.

ومسألة إنشاء مزرعة غير مرخصة للكلاب تخالف القانون رقم 38 لسنة 1967، وكذلك قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 بشأن التلوث السمعي والصحة العامة، علاوة على مخالفة القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن إدارة منشأة دون ترخيص.

ويضيف السيد أنّ الكلاب الضالة، لا تُهاجم الإنسان لأنّها كلاب مستأنسة، تسير بين المواطنين طوال اليوم، بخلاف المشرّسة والتي تحتاج إلى ضوابط للتعامل معها، مثل تكميمه أو تقييده أثناء الخروج به، وتكون دائمًا مطيعة لصاحبها وتنفذ أوامره، إلا أنّ البعض اتجه إلى استخدامها في أغراض غير مشروعة، كترويع المواطنين وتثبيتهم بواسطته في الشوارع، فضلًا عن استخدامها في حماية أصحابها من تجار المخدرات، خاصة في المناطق الشعبية.

ويتابع أنّ عملية اقتناء الكلاب المشرّسة، لابد أن يتم في نطاق محدود، خاصة أنها تمثل خطورة على حياة المواطنين، مشيرًا إلى أنّه من الواجب أيضًا تدريب أصحاب تلك الكلاب على التعامل معها، ومعرفة الطرق اللازم اتباعها فى كل الحالات النفسية للكلب.

ويلجأ البعض إلى قطع أذن الكلب أو ذيله، كنوع من الاختلاف، فضلًا عن ربطه في مكان واحد لفترة طويلة، الأمر الذي يجعل الكلب أكثر شراسة، وفق ”السيد“.

واختتم السيد حديثه قائلًا: ”الكلب المسعور مصيره الموت، سواء كان من الكلاب الضالة أو المستوردة“، موضحًا أنه ليس من حق إنسان أن ينهي حياة كلب ما لم يؤذه، ولن يعترض أحد على قتل كلب أصيب بالسعار لأنه يهدد حياة المواطنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com