رهف القنون هربت من غسل الصحون لتغسل الذنوب الانتخابية‎ (فيديو إرم)

رهف القنون هربت من غسل الصحون لتغسل الذنوب الانتخابية‎ (فيديو إرم)

المصدر: عبده حليمة- إرم نيوز

مراهقة هاربة من عائلتها وخمر وأفخاذ مكشوفة وحشيش ولحم خنزير، زوايا ركزت عليها كندا إعلاميًّا وسياسيًّا في معرض تبنيها لقضية الفتاة السعودية رهف القنون، صانعين منها لاجئة من فئة الخمس نجوم.

أكبر مشكلات رهف كانت إلحاح أمها عليها لغسل الصحون والمواعين بحسب ما صرحت القنون في مؤتمر صحفي من مؤتمراتها ومقابلاتها المتلفزة والإعلامية، التي أصبحت أكثر كثافة من مؤتمرات وظهور رئيس الوزراء جاستن ترودو نفسه، والذي بات على بعد أشهر قليلة من موعد الانتخابات في بلاده، وهو أحوج ما يمكن للدعاية الانتخابية المبكرة، خاصة وأن الاستطلاعات التي تنظمها مراكز البحث في كندا أربكت جميع حسابات الليبراليين الذين يترأسهم ترودو، وسط تراجع كبير في شعبيتهم وتقدم لزعيم المحافظين على حساب رئيس الوزراء شخصيًّا وبفارق لامس تسع نقاط.

الكنديون بأطيافهم، فسروا هذا الاهتمام المبالغ فيه جدًّا بالمراهقة السعودية الهاربة، على أنه استغلال في غير محله لرهف وإقحامها في لعبة سياسية وانتخابية يريد منها جاستن ترودو تقديم نفسه وإحياء صورته كنصير للقضايا الإنسانية وحقوق المرأة واللاجئين، وبالتالي تجييش المجتمع الليبرالي من جديد لتصحيح مسار الاستطلاعات المقلقلة.

لكن هذا السلوك قد ينقلب على السياسي الوسيم، فالصحفيون الباحثون استوعبوا هذه الفقاعة الإعلامية، وبدؤوا الحديث عن تبعاتها وأخطارها على كندا أولًا من خلال تأزيم العلاقات أكثر فأكثر مع السعودية وصولًا إلى قطع العلاقات الدبلوماسية نهائيًّا، وبالتالي خسارة شريك اقتصادي له وزنه العالمي من خلال التدخل بالشؤون الداخلية للمملكة، وهو ما حذَّر منه السفير الكندي السابق والمطرود من الرياض قبل أشهر ”تشاترسون“.

أما الخطر الثاني فإنه يتمثل بوضع رهف القنون في دائرة الخطر وجعلها بحسب المحللين عرضة لأشخاص متطرفين في كندا قبل غيرها بسبب ردتها عن الإسلام وتصرفاتها التي أظهرها الإعلام الكندي كما لو أنها انتقام من الموروث الديني والاجتماعي للقنون وعائلتها وبلدها.

 

ويتساءل المراقبون هنا، لماذا لم يتم استيعاب رهف بسرية أو من دون ضجة على الأقل حتى لا تلحق بها هذه الأخطار، وذلك أسوة بعشرات آلاف اللاجئين الذين  وصلوا كندا قبل رهف والذين لا تزال أوراقهم عالقة إلى الآن؟.

ويبقى الرهان على انتهاء فاعلية التضخيم الإعلامي وفتور الاهتمام بتصرفات وحياة رهف، وعندها يمكن لهذه الطفلة أن تصحو من غفلتها وتجد كيف أنها تحولت إلى كرة يتقاذفها السياسيون في كندا، لعلها تحن وقتها للعودة إلى مطبخ البيت والوقوف إلى جانب أمها في غسل الصحون، بدل غسل سمعة أشخاص لا يرون فيها إلا ورقة في صندوق الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com