ارتداء ”الأقنعة“.. ظاهرة مريبة تنتشر في الكويت (فيديو وصور)

ارتداء ”الأقنعة“.. ظاهرة مريبة تنتشر في الكويت (فيديو وصور)

المصدر: إرم نيوز

سلطت مواقع إخبارية محلية وعدة حسابات في مواقع التواصل وناشطين في دولة الكويت، الضوء، على ظاهرة غريبة أخذت بالانتشار مؤخرًا، في شوارع الكويت والأماكن العامة، وهي ارتداء الأقنعة من قبل بعض الشباب.

وأظهرت مقاطع فيديو عددًا من الشباب والفتيات، وهم يرتدون تلك الأقنعة الغريبة في الأماكن العامة، كبعض المطاعم والشوارع.

ودفعت الظاهرة، التي وصفت بـ“الغريبة“، إلى تساؤلات عديدة بين متابعين حول أسباب انتشارها.

وطالب العديد من الناشطين الجهات الأمنية لتحمل مسؤولية مثل هذه السلوكيات، ومعاقبة مرتكبيها لوضع حد لها، لما قد تتركه من آثار سلبية على المجتمع.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه ناشطون أن هذه الظاهرة، هي موضة بين الشباب، على غرار سلوكيات كثيرة غريبة يتبعونها بين الحين والآخر، رجح آخرون أن تكون الظاهرة مجرد إعلان ودعاية لأحد المنتجات أو الشركات، فيما ذهب البعض إلى اعتبارها طقسًا من طقوس ”عبدة الشيطان“.

وعلق مغرد عبر ”تويتر“ يدعى ”أبو بدر“: ”موضة وتنتهي ولكن تسليط الضوء عليها يجعلها أكثر انتشارًا وأطول عمرًا، ولكنها لابد وأن تنتهي فكل فترة لابد لمن يشعر بالنقص أن يبحث عن شيء يشعره بالتميز بين من يرى أنه أقل منهم فيفعل مثل هذه الأمور للفت الانتباه وأنه موجود“.

وعبر ”نينو“ عن هواجسه، قائلًا: ”المشكله إذا صارت جريمة أو عمل تخريبي شلون يقدرون الشرطة يمسكون الجاني علشان الظاهرة هذي خطر عالمجتمع“.

وطالب الدكتور عادل بهبهاني بتجريم الظاهرة: ”يجب منعها بل تجريمها لما لها من أثر سيئ على الأطفال والنساء والشيوخ كبار السن وبث الرعب في نفوسهم فضلًا عن اعتبارها وسيلة لتخفي ملامح المجرم أثناء ارتكابه الجريمة وستكون سببًا لارتكاب الحوادث أثناء قيادة المركبات. ظاهرة مقززة يجب وأدها في حينها“.

وعلقت ”الأميرة“: ”أنا عني شفت هالشكل أكثر من مرة بس القناع الصوف نفس أطفال الحجارة ولابد من رادع للحركة“.

الأقنعة.. وجه مأساوي للإنسان

وتشكل الأقنعة بالفعل قلقًا لدى المجتمعات، حيث تثير هاجسًا أمنيًا بين الناس. فمع إخفاء الشخص لوجهه، يسهل ارتكاب العديد من الجرائم، الأمر الذي يدفع غالبًا إلى نفور ممن يتعمدون ارتداءها.

لكن الأقنعة ارتبطت أيضًا بتاريخ سوداوي، غالبًا، في ذاكرة الشعوب، فلطالما مثلت تعبيرًا غامضًا ومبهمًا لطوائف دينية سرية أو عقوبات قاسية تنزل بالأشخاص أو رمزًا لمطالب سياسية.

ولعل قناع ”ابن آوى“ الأقدم في الذاكرة الشعبوية، والذي ظهر قبل ألفي عام في حضارة مصر القديمة، حيث كان الكهنة يرتدون قناعًا على شكل رأس حيوان ”ابن آوى“ أثناء طقوس التحنيط، والذي كان يعكس رمزًا إلهيًا لدى الفراعنة.

وكان العبيد يجبرون في القرن السابع عشر والثامن عشر على ارتداء أقنعة حديدية؛ في محاولة منعهم من أكل المحاصيل من قبل ملاكهم.

كما انتشر قناع عرف باسم القسيس ”الكسندر بيدن“ والذي ارتداه هربًا من السلطات، ونجح بالفعل في ذلك مدة 10 سنوات قبل أن يلقى القبض عليه.

واستخدم البريطانيون في الحرب العالمية الأولى قناعًا على وجوههم؛ لمحاولة ردع الإصابات.

أما ”قناع هنايا“ فهو قناع يعكس وجه الشيطان، وعرف في الثقافة اليابانية، كتعبير عن المرأة السيئة.

واستخدم قناع الخنزير الحديدي كعقاب قاس في ألمانيا في القرنين السابع والثامن عشر، بينما تعمد فرسان الهيكل ارتداء قناع حديدي في الحروب الصليبية، والذي أطلق عليه اسم قناع الموت.

القناع.. الذي تحول إلى رمز سياسي

ولعل القناع الأشهر في التاريخ هو قناع ”غاي فوكس“ والذي نال شهرة واسعة بعد تحويل قصة صاحبه ”غاي فوكس“ والذي خطط لاغتيال ملك إنجلترا جيمس الأول 1605، معبرًا عن رغبات ثورية، إلى فيلم سينمائي.

واستغل ”ثوريون“ كثر حول العالم، القناع، بعد عرض الفيلم؛ للتعبير بدورهم عن احتجاجاتهم على سياسات لا يرضونها.

الأقنعة.. استثمار سينمائي ناجح

ونجح صناع السينما في هوليوود في استثمار القناع؛ لما يخلقه في النفوس من رهبة، وذلك باستغلاله في أفلام الرعب، حيث صار وجهًا آخر للشخصيات المتعطشة دائمًا للعنف والدم.

ومن أشهر الأقنعة السينمائية وأكثرها دموية، قناع الديكتور ”ديكر“ المنقول عن رواية الأديب ”كليف باركر“.

أقنعة التطهير، والتي استخدمت في فيلم The purge، كما يعتبر أيضًا القناع في الفيلم الإسباني ”اليتيم“ كرمز آخر للرعب، وتم استخدام الأقنعة في فيلم ”الغرباء“ والذي عكس حب القتل والعنف.

وظهر القناع كرمز يجسد وجه الشيطان في التقاليد الإيطالية في فيلم ”الأحد الأسود“.

كما استغل منتجو السينما أيضًا وجه الخنزير، كوجه يمثل هاجس الدم والعنف في السلسلة الشهيرة SAW.

وفي سلسلة ”هالوين“ المرعبة بين 1987 و2009، استخدم عدد من الممثلين الأقنعة كتمثيل للرعب.

وأيضًا، تم استغلاله في سلسلة Texas Chainsaw، وارتداه بطل الفيلم لتمثيل دور سفاح، صنع قناعًا من جلود ضحاياه.

كما ظهر القناع في شخصية ”جايسون“ المقنع في سلسلة أفلام ”الجمعة 13“ والذي عبر عن هواجس قاتل مجنون.

ويعد قناع وجه الشبح المستخدم في سلسلة ”Scream“ أحد أكثر الأقنعة التي راجت، تعبيرًا عن هاجس الرعب والعنف والدم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com