اسم أمازيغي محظور يثير جدل القانون والهوية في الجزائر

اسم أمازيغي محظور يثير جدل القانون والهوية في الجزائر

المصدر: كمال بونوار – إرم نيوز

أثار استمرار حظر اسم أمازيغي في الجزائر، موجة جدل متجددة حول تعاطي المشرّع المحلي مع أسماء المواليد الجدد، وسط ضجيج محتدم حول ارتباط المسألة بأسئلة الهوية والانتماء.

وللعام الثاني تواليًا، لا تزال عائلة، لعبيدي، في صراع مع القضاء على مستوى مدينة عنابة الشرقية (585 كلم شرق الجزائر العاصمة)، وذلك على خلفية رفض مصالح الحالة المدنية تسجيل اسم الطفلة، تانيلة، غداة ميلادها في 29 كانون الثاني/يناير 2017 في عاصمة ”بونة“ القديمة.

وفي حادثة/سابقة، اضطُرت عائلة، لعبيدي، إلى خوض معارك قانونية مع القضاء المحلي، لافتكاك الاعتراف القانوني باسم، تانيلة (ومعناه أرجوان)، دون أن يتكلل ذلك إلى غاية الآن بالنجاح.

وخلال تصريحات لـ ”إرم نيوز“، قال المحامي، كسيلة زرقين، إنّ الجهات الإدارية والسلطة القضائية تصادر رغبة عائلة، لعبيدي، التي لا تزال محرومة من اسم ”رسمي“ لطفلتها رغم اقترابها من إطفاء شمعتها الثانية في الـ29 من الشهر الجاري.

واستغرب المحامي، زرقين، إصرار الجهات المختصة من المحكمة الإدارية وصولًا إلى مجلس القضاء على رفض 3 من شكاوى العائلة، وتأييد رفض موظف الحالة المدنية لاسم، تانيلة، بزعم أنّه ينطوي على ”نغمة لاتينية“، ما اضطُر العائلة للاستنجاد بمجلس الدولة بغرض إنصافها.

ويشترط القانون المدني الجزائري في مادته الـ28، أن ”تكون الأسماء جزائرية“، وجرى وضع قائمة تتضمن ما يربو عن الألف اسم، بيد أنّ عائلة، لعبيدي، تشدّد على اسم، تانيلة، ويقول الأب جمال:“لن أغيّر اسم صغيرتي، وسأواصل النضال إلى غاية افتكاك الاعتراف الرسمي باسم تانيلة“.

في المقابل، برّرت مصالح الداخلية الجزائرية رفض اسم، تانيلة، بنص التعليمة الوزارية المؤرخة في الرابع آيار/مايو 2016، والتي تتضمن 300 اسم أمازيغي (نصفها للذكور وآخر للإناث)، وجرى التأكيد على خلو القائمة إياها من اسم، تانيلة.

لكن المحامي، كسيلة زرقين، كشف النقاب عن قائمة ثانية أقرت بها حكومة بلاده أمام مجلس مكافحة التمييز التابع للأمم المتحدة، وضمت ما يربو عن خمسمئة اسم أمازيغي، كما يُبرز، زرقين، إحصاء المحافظة السامية للأمازيغية (هيئة حكومية في الجزائر) العام 2013، لما يزيد على الألف اسم أمازيغي يختلف نطقها بين مختلف مناطق وأقاليم البلاد.

وتساءل، زرقين:“لماذا ترفض السلطات الأسماء الأمازيغية كاملةً؟“، بينما تذهب الناشطة الاجتماعية، تسعديت بولكروس، إلى أنّ ما يحصل لعائلة، لعبيدي، يؤشر على ما ”تواجهه الأمازيغية من حواجز لم تكن موجودة قبل الاعتراف الرسمي بها كثابت من ثوابت الهوية الوطنية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com