بسبب فيديو ”مسيء“.. دعوة شعبية في لبنان لمقاطعة العمل بالسعودية يتلقفها أبناء المملكة

بسبب فيديو ”مسيء“.. دعوة شعبية في لبنان لمقاطعة العمل بالسعودية يتلقفها أبناء المملكة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

لقيت دعوة أطلقها نشطاء من لبنان، تطالب اللبنانيين بمقاطعة السعودية كرد فعل على انتشار مقطع فيديو مثير للجدل اعتبروه مسيئًا لبلادهم، تأييدًا عارمًا من أبناء المملكة أيضًا والذين ساندوا الدعوة وتمنوا الاستجابة لها عبر مغادرة عدد من الوافدين اللبنانيين للسعودية والعودة لبلادهم.

وانطلقت دعوة المقاطعة عقب انتشار مقطع فيديو في مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يبدو سعودي الجنسية، بينما يوجه نصيحة لمواطنيه بعدم تشغيل اللبنانيين في الشركات السعودية كونهم ”نصابين“ ولا يجيدون الإدارة على حد قوله.

ويقول الرجل الذي لم يتسنّ لـ ”إرم نيوز“ التحقق من هويته، إن عمل اللبنانيين في السعودية والخليج بشكل عام، يجب أن يقتصر على مهن الطبخ والديكور، بعيدًا عن الإدارة، مستشهدًا بشركة ”نيسان“ للسيارات ومديرها اللبناني كارلوس غصن والذي يواجه تهم فساد كبيرة.

وتسبب ذلك الفيديو بجدل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن اعتبره كثير من اللبنانيين مسيئًا لهم ولبلادهم، قبل أن يجد طريقه للإعلام اللبناني، الذي تصدر فيه المذيع طوني خليفة قائمة المطالبين بالرد على الرجل والمطالبة باعتذار سعودي رسمي من لبنان.

ودافع خليفة عبر برنامجه في قناة ”الجديد“ التلفزيونية المحلية، عن مواطنيه أمام انتقادات صاحب الفيديو، وبدا غاضبًا من تجاهل لبنان الرسمي للجدل الذي تسبب به الفيديو، وقال إنه طلب من السفير اللبناني في الرياض التدخل في القضية، لكنه رفض.

واستندت دعوة المقاطعة بشكل رئيس لموقف الإعلامي والمذيع اللبناني خليفة من الفيديو، واتخذت من موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ واسع الاستخدام في السعودية ولبنان، ساحة لها، ومن الوسم ”#لبنانيون_يقاطعون_السعوديه“ عنوانًا لدعوة المقاطعة.

ولم تجد الدعوة استجابة تذكر من اللبنانيين الذين يتمسكون بعلاقاتهم مع السعودية ومواقفهم المساندة لها، ولا حتى من اللبنانيين المقيمين في المملكة.

ويقيم أكثر من 300 ألف لبناني في المملكة، ويعملون منذ عقود  في قطاعات المقاولات والإنشاءات والديكور، وبعض الصناعات إضافة إلى عملهم في المؤسسات التجارية والتسويقية والإعلانية.

لكن الحملة ووسمها وجدا مكانًا بارزًا في موقع ”تويتر“ مع تأييدها من قبل عدد كبير من السعوديين، حيث يدعم مواطنو المملكة على الدوام، مغادرة الوافدين الأجانب لبلادهم وتوفير فرص عمل للسعوديين الذين تبلغ نسبة البطالة بينهم قرابة 13%.

وكان كثير من السعوديين، يأملون أن تكون الاستجابة لدعوة المقاطعة، على شكل مغادرة عدد كبير من الوافدين اللبنانيين للمملكة وترك أماكن عملهم شاغرة كي يتسنى للسعوديين العاطلين عن العمل، شغلها.

وبينما يعمل وافدون آسيويون في مهن ينفر منها السعوديون، كالخدمة المنزلية وعمال الإنشاءات، يشغل كثير من اللبنانيين وظائف إدارية يبدي أبناء المملكة على الدوام رغبتهم بقصر العمل فيها على السعوديين، وترحيل الوافدين الذين يشغلونها.

ويعيش في السعودية نحو 13 مليون وافد أجنبي من مختلف الجنسيات، أكثر من ثلثيهم يتواجدون في سوق العمل بينما تفرض الرياض مزيداً من الإجراءات والقيود والضرائب على إقامتهم وعملهم بهدف تقليل وتوفير فرص عمل لمواطنيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com