غضب شعبي وسياسي في العراق بسبب ”فيديو“ لمحافظ نينوى

غضب شعبي وسياسي في العراق بسبب ”فيديو“ لمحافظ نينوى

المصدر: بغداد – محمد عبد الجبار

أثار مقطع فيديو يظهر فيه محافظ نينوى في العراق نوفل العاكوب، وهو يوبخ مدير مدرسة علنًا بعد إقدام الأخير على ضرب تلاميذ مدرسته، موجة غضب سياسية وشعبية في البلاد.

وطالب نقيب المعلمين العراقيين عباس السوداني، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ومجلس محافظة نينوى برد الاعتبار الرسمي للمعلم، الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يتعرض للإهانة من قبل المحافظ.

وقد رفض رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، إجراء محافظ نينوى بحق مدير المدرسة، إذ قال في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“: ”المعلم هو مصدر أمجاد الأمم، وعنوان سموها في الحياة، وتقدمها، وإذا أخفق منهم أحد فهناك إجراءات قانونية أفضل من الأساليب السلطوية والعبودية والتشهير“.

وأضاف قائلًا: ”رئيس الوحدة الإدارية ليس قاضيًا ولا حاكمًا بأمره، مهمته الأساسية تقديم الخدمات وتلبية الاحتياجات، وإدارة المؤسسات وفق القوانين“، مختتمًا بالقول: ”متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟“.

من جانبه قال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، إنه ”مؤلم جدًا عندما يكون الاستعراض بهذه الطريقة!! للتغطية على الفشل والفساد والضحية هو المعلم، مربي الأجيال الذي لا يستحق التوبيخ والإذلال إعلاميًا“.

وأكد في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“: ”سنقوم بواجبنا تجاه محاسبة واستجواب محافظ نينوى وفق الدستور والقانون، وسنفتح جميع الملفات والتجاوزات“.

في حين عبر عدد كبير من المدونين والنشطاء العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، عن غضبهم من إجراءات محافظ نينوى بحق مدير المدرسة.

وأكدوا أن تصرفه فيه إهانة واضحة لكرامة الإنسان، مطالبين الجهات العليا في العراق اتخاذ موقف من تصرفات المحافظ، التي وصفوها بـ“غير قانونية“.

بدوره أكد الخبير في القانون العراقي، علي التميمي، أن المحافظ تجاوز على القانون، خلال فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء توبيخه أحد معلمي المدارس.

وأشار، في تصريحات صحفية، إلى أن ”المحافظ ارتكب جملة من المخالفات القانونية؛ إذ لا يملك الصلاحية لمساءلة المعلم أو معاقبته قانونًا؛ لأن الجهة المعنية بذلك هي وزارة التربية، سواء بفتح تحقيق مع المعلم أو تنبيهه أو إنذاره من قبل الإشراف التربوي“.

وأضاف الخبير العراقي أن ”المحافظ خالف قانون العقوبات بالمواد ٤٣٣ و٤٣٤، المتعلقة بالسب والتشهير والقذف، ويمكن للمعلم مقاضاته وفق نفس المواد القانونية“، مشيرًا إلى أن ”التصوير ونشر الفيديوهات شكّل ضررًا معنويًا وأدبيًا للمعلم، ويمكن للأخير المطالبة بالتعويض عن ذلك أمام المحكمة“.

ولفت إلى أن ”نقابة المعلمين بإمكانها أيضًا مقاضاة المحافظ جزائيًا وأدبيًا، بالإضافة إلى أن مجلس المحافظة أيضًا بإمكانه الدخول على الخط ومساءلة المحافظ وفق القانون ٢١“.