جدل في مصر بشأن مشروع قانون يضع مكافأة نهاية خدمة للمطلقات

جدل في مصر بشأن مشروع قانون يضع مكافأة نهاية خدمة للمطلقات

المصدر: آية أشرف- إرم نيوز

أثارت النائبة المصرية آمنة نصير جدلًا كبيرًا في مصر بطرحها مشروع قانون بوضع مكافأة نهاية خدمة للزوجة عند طلاقها، بإعطائها الحق في الحصول على نسبة 5% من دخل طليقها الشهري حال وقوع الطلاق بعد زواج خمس سنوات أو أكثر.

واستندت نصير في مشروع القانون إلى وجوب إثبات حق الزوجة بعد خمس سنوات قضتها في خدمة زوجها، فضلًا عن استهلاك الزوج زوجته في الحياة الزوجية.

وأكدت الدكتورة آمنة نصير عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الشريف أن الرجل يسعى دائمًا للتهرب من النفقة الزوجية بالرغم من وجود نص شرعي بها، مشيرة إلى أن مشروع القانون الذي تسعى للتقدم به سيعوض ما يتوارى منه الرجال المطلقين زوجاتهم لفرض قانون ملزم يجبر الرجل على إعالة زوجته بعد الطلاق.

وأضافت أن هذه المكأفاة لن تكون بديلًا عن النفقة الشهرية، ولكنها ستوضع بشكل ملزم أكثر ليتم دفعها في الأساس ويليها دفع النفقة.

على النقيض رأى الدكتور أحمد يحيى مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أنه لا يوجد سند شرعي أو قانوني يلزم الرجل بالإنفاق على زوجته التي طلقها بعد انتهاء شهور العدة.

وأوضح في تصريحات  لـ“إرم نيوز“ أن المرأة تحصل على مكافأة تسمى ”نفقة متعة“، وأخرى ”نفقة عدة“ بعد انتهاء شهور عدتها وإتمام الطلاق، حتى إذا مر على زواجها عامين فقط وهو الحد الأدنى لحصول المرأة على نفقة متعة.

وأردف أن الشرع والقانون الذي يستند إليه لا يعطي المرأة الحق في الحصول على نفقة من زوجها إلا في حال وجودها تحت عصمته أي تعيش في منزله، ولكن خروجها من المنزل عقب الطلاق يمنع حصولها على نفقة إلا للصغار حتى بلوغ السن القانونية.

وقال إن للمرأة الحق في التقدم للحصول على معاش لوالديها إن وجد، أو الحصول على معاش تكافل وكرامة الذي يضم المطلقات الآن، لكن مؤخرًا قانون الأسرة جعل للمرأة العديد من المخارج للحصول على نفقة منها ”نفقة الدراسة“، و“نفقة المسكن والملبس“ للطفل وغيرها من الأمور التي يمكن للمرأة المطلقة استغلالها.

وكشفت آخر إحصائيات للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن وقوع 190 ألف حالة طلاق عام 2017، مقابل 192 ألف حالة في 2016، وهو ما أكدته إحصاءات عالمية جاءت مصر بها في المرتبة الثالثة في ترتيب نسب الطلاق مقارنة بعدة دول عربية.

وسبق وأن دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال العام الماضي لإصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفهي ليكون موثقًا أمام مأذون، رغبة منه في تقليل نسب الطلاق وتوفير حماية أكبر للأطفال الذين يشردون نتيجة انفصال والديهم.

ويؤكد الدكتور أحمد مهران، مدير مركز الدراسات السياسية والقانونية أن غالبية الحالات التي تصل إليه في المركز تكون لسيدات يطالبن بإقامة دعاوى خلع بنسبة قد تصل إلى 95% من حالات الطلاق لديه، بينما لم تتجاوز الدعاوى المرفوعة من رجالة 1/2% لأنهم لا يرغبون بالتورط في تسديد حقوق الزوجة وهو ما يلغيه قانون ”الخلع“ المصري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com