كيف ينظر السعوديون لرواية بلادهم الرسمية حول مقتل خاشقجي؟

كيف ينظر السعوديون لرواية بلادهم الرسمية حول مقتل خاشقجي؟

المصدر: الرياض – إرم نيوز

هيمن بيان رسمي للنيابة العامة السعودية، صدر اليوم الخميس، على اهتمامات السعوديين بمختلف شرائحهم، بعد أن كشف عن نتائج التحقيقات في قضية مقتل الصحفي والكاتب جمال خاشقجي التي تحظى باهتمام عالمي.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، التي تجمع ملايين السعوديين، تصدَّر بيان النيابة العامة نقاشات مدوني المملكة الذين شاهدوا واستمعوا لأول مرة لرواية رسمية للجريمة التي ظلت طوال 40 يومًا عرضةً للتسريبات الإعلامية والأنباء المتضاربة.

ويقول عدد كبير من المدونين السعوديين، إن البيان ينهي حالة الجدل الذي رافقت اختفاء خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع الشهر الماضي، ويضع الحادثة في إطارها الجنائي، من خلال الإعلان عن أسماء المتورطين بالجريمة وطريقة ودوافع ارتكابهم لها، ومن ثم تقديمهم للمحاكمة.

وعلى موقع ”تويتر“ الذي يعد أكبر ساحة افتراضية تجمع السعوديين للخوض في نقاشات عامة حول قضايا مختلفة، تصدَّر الوسم ”#بيان_النائب_العام“ قائمة أكثر الموضوعات التي تجذب المغردين السعوديين للتعليق عليها.

ومن الصعب حصر العدد الكبير من التعليقات، إذ حرص مغردون سعوديون يمثلون مختلف شرائح المجتمع السعودي ومناطق المملكة، على تسجيل موقف من نتائج التحقيقات الرسمية، ودعمها في الغالب، حيث يعتقد كثير من السعوديين أن الحادثة تم تسييسها، وتحوَّلت لوسيلة استخدمها أعداء المملكة للنيل من بلادهم.

ويقول الكاتب والإعلامي السعودي البارز، سلمان الدوسري، في تعليقه على نتائج تحقيقات الرياض في القضية:“#بيان_النائب_العام ضرب عدة عصافير بحجر: أغلق قضية خاشقجي جنائيًا بتحويلها للقضاء، وأفشل محاولات تسييس القضية، وأكد أن المملكة عازمة فعلًا على تطبيق العدالة، والسعودية امتلكت زمام المبادرة.. والدول القائمة على العدالة لا تزعزعها رياح التهويل“.

وكتبت عضوة مجلس الشورى، كوثر الأربش، معلّقةً على البيان:“الخلاصة، لا تخلو بلاد من جريمة، ولا ندّعي القداسة، ولسنا ملائكة، لكننا نحاكم المعتدي والجاني، ونقيم العدالة، انتهى، ومحاولة تجريم كل السعوديين بمن فيهم قادة البلاد لعبة سياسية قذرة نعرف من خلفها“.

وعلَّق الكاتب السعودي، خالد السليمان، بالقول:“3 انطباعات عن بيان النائب العام، ومؤتمر النيابة العامة الصحفي: ١- شفافية تامة تدل على أن الغطاء مرفوع عن أي متورط بهذه الجريمة، ٢- جرأة لافتة في طرح الأسئلة الصحفية، ٣- رغبة صادقة بسرعة تحقيق العدالة والاقتصاص من القتلة“.

وكتب الأمير السعودي، سعود محمد العبدالله الفيصل، في تعليقه على التحقيقات ”#بيان_النائب_العام: نحن نحقق العدالة..أين أنتم؟“

واختار المدون والمحلل السياسي السعودي البارز، منذر آل الشيخ مبارك، التركيز على جزء من البيان، ووضع الكرة في ملعب تركيا، وطالبها بتسليم أدلة وقرائن متعلقة بالجريمة، حيث قال ”#بيان_النائب_العام يسر كل مواطن، تصرفات فردية، والتجاوزات تحدث ويتحمّلها المتجاوز.. وما زلنا نطالب تركيا بتسليم ما طُلب منها“.

وعلّق الإعلامي عبدالله البندر، على بيان النيابة بالقول:“#بيان_النائب_العام يؤكد للعالم أن السعودية دولة نزيهة وشفافة وصريحة بإجراء تحقيق بكل جدية والتزام للوصول إلى العدالة، مما يجعلنا نتذكر كلمة الملك سلمان قبل عدة سنوات والتي تترجمها الأفعال اليوم“.

وقالت الكاتبة السعودية، هيلة المشوح، في تعليقها:“للحق.. فخورة بهذا الوطن العظيم الذي تعامل مع القضية بطريقة حضارية، وشفافية تؤطرها الحكمة وضبط النفس، بينما يمارس الآخرون اللَّت، والعجن، والتسييس، والتسريبات.. وشتان“.

وكان بيان النيابة قد قال إن خمسة أشخاص من أصل 11 شخصًا، تورّطوا بقتل خاشقجي، وطالبت النيابة القضاء بقتلهم (إعدامهم)، وفرض عقوبات مشددة على الباقين، فيما تواصل النيابة التحقيق مع باقي الموقوفين في القضية، حيث خضع 21 شخصًا للتحقيق في القضية.

وكشفت نتائج التحقيقات السعودية أن نائب رئيس الاستخبارات السعودية، أحمد عسيري، كلف فريقًا بإعادة خاشقجي للمملكة، لكن قائد الفريق قرر قتله إذ لم يتمكن من إعادته، وأن الجثة تعرضت للتقطيع وتم تسليمها لمتعاون محلي لم تتضح بعد هويته.

واختفى خاشقجي ظهر يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد دخول القنصلية السعودية في إسطنبول لاستخراج وثائق رسمية، قبل أن تعلن السعودية بعد نحو أسبوعين من اختفائه أنه قُتل داخل القنصلية وتفتح تحقيقًا في القضية، إلى جانب إرسالها فريق تحقيق للعمل مع الجانب التركي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة