آخرها التركية.. المدارس الأجنبية تثير الجدل في مصر ومطالب بتشديد الرقابة عليها

آخرها التركية.. المدارس الأجنبية تثير الجدل في مصر ومطالب بتشديد الرقابة عليها

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

تثير المدارس الأجنبية، التي تشكّل القطاع الأهم من التعليم لأبناء الطبقتين الوسطى والغنية في مصر، جدلاً واسعًا في الآونة الأخيرة، بعد قيام السلطات المختصة بفتح باب منح التراخيص لإنشاء مدارس وجامعات كندية ويابانية في البلاد، منذ العام 2011.

وتتهم أوساط مصرية تلك المدارس بـ“تهديد“ الهوية المصرية وأمنها القومي، والتي كانت آخرها المدارس التركية التي تحقق مصر في اتهامات باعتبارها ملجأ لعناصر الإخوان وملتقى لأنصارهم.

ويرى متخصصون في الشأن التربوي أن ارتفاع نسب المدارس الأجنبية قد يؤثر على الهوية الوطنية لعدة أجيال قادمة لا تدرس تاريخ بلدها بلغة الدولة الرسمية، ما يجعل الطلبة في منأى عن أساسهم.

وأظهر آخر إحصاء لأعداد الملتحقين بالمدارس الخاصة والدولية في مصر، أن نسبة الأهالي ممن يفضلون المدارس الأجنبية لأولادهم بلغت 6.5 % من إجمالي المتقدمين للمدارس سنويًا.

وبحسب الخبير والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية في مصر، كمال مغيث، فإن إجمالي عدد المدارس الأجنبية في مصر بلغ 650 مدرسة، بينما يوجد أكثر من 7 آلاف مدرسة خاصة تدرس مناهج أجنبية، وفقًا للوائح الوزارية التي تنظم إنشاء هذه المدارس.

وقال، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إنه من المفترض أن وزارة التربية والتعليم المصرية تراقب على جميع المدارس الأجنبية والمناهج التي تدرسها، وطبيعة الإدارة بها، فضلًا عن المصروفات وطرق التدريس ما يعني أنه لا بد من توافر الإشراف المالي والإداري الكامل على هذه المدارس وعمل حملات تفتيشية مستمرة على هذه المدارس.

وعن تأثير هذه المدارس على الطلبة، أكد مغيث أنه يحق لكل مدرسة تنتمي لدولة أن تدرس لغتها، ولكن مع الحفاظ على مكون المواطنة للدولة التي تعمل على أرضها من خلال تدريس اللغة الأم والاهتمام بمناهج الدين، وهو ما تهمله تمامًا تلك المدارس بما ينعكس على الطلبة بالسلب.

وأردف أن وزارة التربية والتعليم المصرية تقوم بحملات تفتيشية على هذه المدارس، ولكن ليست بالقوة المطلوبة لإحكام الرقابة عليها، ووضع الأصل في تأسيسها الاهتمام بقيم المواطنة وتعليم الطلبة المساواة في كل جوانب الحياة الدينية والمستوى الاجتماعي وغيره، مضيفًا أن السبب في الانتشار الواسع للمدارس الأجنبية هو عدم وجود مشروع وطني للتعليم في مصر بما يهدد بتحويل الأجيال الناشئة لشعب متنافر.

وسبق أن أقيمت دعوى بمجلس الدولة للمطالبة بتحويل المدارس التركية للمفوضين لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وذكرت الدعوى أن المدارس التي تنتمي لمجموعات دولية لا ترتبط بالتعليم المصري، ولا بالمواد التي تتبعها وزارة التعليم، كما أن معلمي تلك المدارس لا يملكون دراية باللغة العربية، وأنهم يعتنقون أفكار جماعة الإخوان.

أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، سامية الساعاتي، وصفت تواجد المدارس التركية في مصر بالأمر المثير للجدل، خاصة وأن مثل هذه المدارس تعد غير معلنة ولا تقوم بالدعاية لنفسها.

وأكدت، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، ضرورة عمل بحث شامل عن المدارس التركية في مصر، ومناهجها وعلى أي من المراحل التعليمية تركز هذه المدارس، وهل إذا كان المدرسون مصريين أم أجانب.

وأضافت أنه ينبغي تحليل مضمون للمقررات الدراسية بهدف معرفة الرسالة التي تهدف لإيصالها، ومعرفة الهدف من تواجدها على أرض مصر، وهل هو مجرد استثمار أم شيء آخر.

وشددت على أن الأجيال القادمة ستتأثر كثيرًا بمضمون الرسالة التي تتبناها هذه المدارس، وسلوكهم بالطبع سيميل لطبيعة المدرسة لذا يتوجب وضوح الرؤية بشأنها جيدًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com