يثير قلقًا رسميًا وشعبيًا.. هل وصل الإلحاد في السودان مرحلة الظاهرة؟ – إرم نيوز‬‎

يثير قلقًا رسميًا وشعبيًا.. هل وصل الإلحاد في السودان مرحلة الظاهرة؟

يثير قلقًا رسميًا وشعبيًا.. هل وصل الإلحاد في السودان مرحلة الظاهرة؟

المصدر: عوض جاد – إرم نيوز

تداولت الأوساط السودانية إحصائية كشف عنها ”المجلس القومي للذكر والذاكرين“، تقول إن نسبة الإلحاد وسط الشباب وطلاب الجامعات بلغت 8%، وهو ما أثار الكثير من القلق والجدل في آنٍ واحد، وأعاد قضية الإلحاد إلى الواجهة.

ونقلت مراصد إعلامية عن الأمين العام للمجلس، مرزوق الشيخ موسى، قوله خلال ندوة مؤخرًا: إن هذه النسبة ”خطيرة في بلد مسلم ويحكم بالشريعة الإسلامية“.

وعزا موسى زيادة الإلحاد إلى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تنعقد عدة منابر وندوات هذه الأيام لمناقشة الانحرافات الفكرية والإلحاد وسط الشباب.

لكن رئيس المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد في الخرطوم، الوزير جابر إدريس عويشة، رد خلال منبر إعلامي، أمس الإثنين، بأن ”الأرقام المتداولة حول نسب الإلحاد بين شباب الجامعات غير صحيحة ومجافية للواقع“، إلا أنه أقر بوجود بوادر إلحادية وسط الشباب ”لم تصل لمرحلة الوصف بالظاهرة“.

وقال عويشة: إنه تم إجراء دراسة عبر 1200 استبيان في عدة جامعات، ”لم تورد نسبًا محددة للإلحاد وسط شباب الجامعات“.

واعتبر أنه من الظلم وصم شباب الجامعات بالإلحاد والانحراف، موضحًا أن شباب السودان واعٍ وتمتلئ بهم المساجد في مظهر لا ينكره الجميع.

وكانت عضو في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، قالت خلال منتدى في تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إن الإلحاد ظاهرة ليست بعيدة وموجودة في فضاءات المجتمع السوداني، مضيفة بأنه موجود ”حتى وسط أبناء الإسلاميين“.

وطالب خبراء بمحاصرة حالات الإلحاد ومنعها من التحول إلى ظاهرة، ورأى الخبير في الأديان والجماعات الإسلامية طارق المغربي أن النسب التي يتم إيرادها تقديرية لا تعبّر عن الواقع أو الظاهرة.

وقال المغربي، لـ ”إرم نيوز“: إن التقديرات تخضع للمصدر، فإذا كانت تمثل له هاجسًا فسيزيد النسبة، والعكس صحيح، مضيفًا: ”عمومًا الإلحاد في السودان لا يمكن تسميته ظاهرة“.

وأشار المغربي إلى أن نسبة التدين عند الشباب غير محسوبة بالضبط، باعتبار أن السودان مجتمع متدين ومحافظ، وبالتالي لا توجد قياسات وإحصاءات.

وأوضح المغربي أن قضية الإلحاد عالمية كونية وموجودة منذ القدم، وهي من مشاكل إفرازات وأمراض العولمة التي أوجدت الإلحاد وتحدي الدين والعادات والتقاليد والتمرد عليه، مؤكدًا أهمية وجود أدوات بحث وإحصاءات دقيقة.

وقال المغربي: إن بعض الملحدين يلجأون إلى الاستقواء بالحديث عن نسب كبيرة ليؤكدوا بأنه ليس تمردًا محدودًا، لكن الظاهرة علميًا محكومة بمواصفات محددة.

واختتم المغربي بالقول: ”يجب ألا نستجيب لنزاعات المشفقين أو المهولين، وإن كان الأمر يمثل قلقًا لكل مجتمع وبالذات المجتمعات المحافظة، باعتبارها فكرة ضد الفطرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com