لأول مرة.. المدارس المصرية “ممنوع الاقتراب أو التصوير”

لأول مرة.. المدارس المصرية “ممنوع الاقتراب أو التصوير”

المصدر: عوض محمد - إرم نيوز

أصدر وزير التربية والتعليم المصري، طارق شوقي، اليوم الخميس، قرارًا يحظر على جميع المؤسسات التعليمية التعامل مع وسائل الإعلام بمختلف أشكالها ومنع دخولها إلى تلك الهيئات.

ولوّح الوزير بإحالة مخالفي القرار للجهات القانونية ومساءلتهم في جميع المؤسسات التعليمية بمختلف محافظات الجمهورية.

وبحسب الكتاب الدوري الصادر عن الوزير، اليوم، لجميع المديريات والإدارات التعليمية والمدارس، فإن شوقي شدّد على عدم السماح لأي وسيلة من وسائل الإعلام سواء المرئية أو المسموع، بدخول المدارس التابعة للمديريات التعليمية على مستوى الجمهورية.

وحظر الوزير على جميع المعلمين والمسؤولين إجراء أي أحاديث، أو لقاءات إعلامية، أو صحفية، إلا بعد العرض على مكتب الوزير، لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

ونوه إلى أن”من يخالف هذه التعليمات سيعرض نفسه للمساءلة القانونية”.

جيد جدًا

من جانبها بررت عضو لجنة التعليم في البرلمان المصري، ماجدة نصر، قرار الوزير الجديد قائلة إن القرار الجديد يهدف لحماية المنظومة التعليمية الجديدة، ومن حقه أن يحافظ على منظومته التي ستنقذ التعليم في مصر بعد توقف دام 30 عامًا.

وأكدت عضو لجنة التعليم في البرلمان المصري لـ”إرم نيوز” أن قرار منع وسائل الإعلام من دخول المنشآت التعليمية “جيد جدًا” لحماية النظام التعليمي، ولكن قرار الحظر يجب أن يكون لفترة معينة يتم التأكد خلالها من استقرار المنظومة الجديد.

واتهمت “نصر” بعض وسائل الإعلام بتسليط الضوء على سلبيات المدارس والتعليم فقط بهدف إفشال المنظومة التعليمية، لافتة إلى أن الوزير لن يستطيع إصلاح أزمات 3 قرون في عام واحد، مشيدًا بقرار استبعاد وسائل الإعلام من تسليط الضوء على تطبيق المنظومة الجديدة لمدة زمنية محددة.

وأشارت إلى أن مشروع التعليم الجديد يواجه حربًا شرسة حتى من داخل المنظومة التعليمية، ومحاولة بعض المسؤولين عرقلة المشروع لإثبات فشله، مؤكدًا أن وسائل الإعلام أيضًا تنقل من مواقع “التواصل الاجتماعي” دون التأكد من صحة المعلومة.

غير منطقي

الخبير تربوي كمال مغيث اعتبر قرار الوزير بحظر وسائل الإعلام غير منطقي، لأنها مرآة الرأي العام وأولياء الأمور التي من خلالها يطمئنون على مستقبل أولادهم، مؤكدًا أن القرار جاء بعد زيادة السلبيات والمعوقات التي تواجه منظومة التعليم الجديدة.

وقال الخبير التربوي، لـ”إرم نيوز”، إن المنظومة الجديدة كانت تحتاج لمدة زمنية أطول لتطبيقها للانتهاء من تأهيل المعلمين، وإنشاء مدارس تعليمية جديدة، لاستيعاب الزيادة الطلابية، وتوفير المعلمين في كافة التخصصات للتعامل وفقًا للمنظومة الجديدة.

ولفت إلى أن المنظومة تحتاج فعليًا إلى مدارس كافية لتغطية الكثافة الطلابية بالفصول، وتحقيق تأهيل مناسب للمعلمين، وليس الحل بمنع وسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع