أرملة مغربية تحول منزلها إلى ملجأ لمريضات السرطان (صور)

أرملة مغربية تحول منزلها إلى ملجأ لمريضات السرطان (صور)

المصدر: رويترز

توفر جمعية أسستها أرملة مغربية في منزلها بالرباط إقامة مجانية لمريضات السرطان وأسرهن، بالإضافة لوسائل نقل مجانية إلى مركز الأورام في العاصمة، ووجبات مجانية خلال فترة إقامتهن.

وجاءت خطوة تأسيس الجمعية من قِبل خديجة عياد القرطي (72 عامًا)، بعد أنّ علمت بالعدد الكبير من الأشخاص الذين يضطرون لوقف العلاج الخارجي بسبب كلفة الوصول للمدينة، والعثور على أماكن للإقامة، بحسب ما ذكرت ”رويترز“.

وتأسست جمعية ”جنات“ العام 2009 بعد بضعة أشهر من وفاة زوج خديجة بالسرطان، حيث ترعى في منزلها الذي تحوّل إلى ملجأ 15 امرأة، وتؤجر شقة قريبة لتستضيف 15 أخريات.

وتقول:“هؤلاء المريضات يحتجن لأيدٍ حنونة، وأم حنونة، وقلب حنون، للأخذ بأيديهن، وبعد وفاة زوجي، فتحت هذا البيت، وفكرت بمساعدة هؤلاء النسوة كي أرضيهن، وآخذ بأيديهن، ولهذا فتحت هذا البيت بالمجان لهؤلاء النسوة الغريبات“.

وتعاني الحسنية الخياطي (45 عامًا)، من السرطان وتقيم في الملجأ على فترات متقطعة منذ أيلول/ سبتمبر 2017، إذ إنها تنحدر من مدينة القصر الكبير شمال المغرب، وليست لها أسرة في الرباط.

وقالت:“كل ما يقوم به أعضاء الجمعية لصالحنا، ولم نجد -بكل صراحة- أحدًا آخر يمكن أن يقدم لنا  المساعدة بما في ذلك عائلاتنا لأننا فقيرات، لكن معنا الله، ومن بعده الحاجة خديجة“.

ولا تزال ”القرطي“ تعتمد على معاش زوجها الراحل والذي يبلغ نحو 450 درهمًا مغربيًا (47.50 دولار) لتمويل العمل الخيري.

وبلغ نجاح ملجئها وأهميته حدًا جعل الحكومة المحلية، ومانحين آخرين، يساهمون بدعم جمعيتها لمساعدتها على تحمل تكاليف الإيجار والذي تبلغ قيمته أربعة آلاف درهم مغربي (422 دولارًا).

وتُظهر الأرقام الرسمية أنّ عدد مرضى السرطان يزداد بشكل مطّرد في المغرب، ويسجل البلد في الوقت الراهن 40 ألف حالة إصابة بالسرطان سنويًا.

وبالنسبة للنساء، فإن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا، يليه سرطان الرحم، وسرطان الغدة الدرقية.

وقالت ”عزيزة بولويقة“ التي ترافق أمها المصابة بسرطان الرحم:“لم نجد استقبالًا كهذا حتى من طرف عائلاتنا، وقد يتكفل بك إنسان ويساعدك لأسبوع أو عشرة أيام لا أكثر، ونحن هنا منذ شهرين ولم تتغير طريقة تعاملهم معنا منذ اليوم الأول“.

وأضافت:“لا شيء تغير، إنهم يساعدوننا على اقتناء الدواء، كما يوفرون لنا النقل من البيت إلى المستشفى، ومن المستشفى إلى البيت، اللهم لك الحمد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com