تزايد الطلاق والعنف ضد الرجال.. ما الذي تغير في المجتمع السوداني؟ ‎

تزايد الطلاق والعنف ضد الرجال.. ما الذي تغير في المجتمع السوداني؟ ‎

المصدر: عوض جاد – إرم نيوز                                                           

تزايد عدد الجرائم المتهمة فيها المرأة في السودان، حيث ورد اسمها في كثير من القضايا التي ينظر فيها القضاء السوداني،  الأمر الذي جعل نوابًا في مجلس تشريعي العاصمة السودانية الخرطوم، يقرون بظاهرة انتشار العنف ضد الرجال.

وأكد بعضهم، أنّ مراكز الشرطة مليئة بالبلاغات الخاصة باعتداءات النساء على الرجال، وقالوا إنّ هذه ”مشكلة لا بد من الوقوف عندها“.

وبالفعل رصدت الصحف ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، عددًا كبيرًا من جرائم الاحتيال والسرقة والقتل والمخدرات، كانت إحدى أطرافها سيدة أو حتى شابة صغيرة، الأمر الذي دعا كثيرين للاستفهام حول التحولات التي قادت إلى هذا الواقع، في حين إن المرأة السودانية معروفة اجتماعيًا ببعدها عن الجريمة إلا فيما ندر، والتزامها بشكل نمطي معلوم للجميع لا تتجاوزه إلا في حالات معينة.

إلا أن الدكتور أشرف أدهم، أستاذ علم الاجتماع في جامعة النيلين في السودان، يرى أنّ ”هذا أمر طبيعي، وأن جرائم المرأة السودانية لم تصل إلى مرحلة الظاهرة“.

وقال أدهم لـ“إرم نيوز“، ”إنه خلال الثلاثين سنة الماضية – على الأقل- حدث تغير اجتماعي في المجتمع السوداني، وأحسب أنه تطور، فيما يتعلق بفرص حصول المرأة على التعليم بجميع مراحله، وقدرتها على تحقيق ذاتها العلمية والأكاديمية، ولذلك شهدنا طوال هذه الفترة حضورًا مكثفًا للنساء في جميع المحافل، بما فيها ريادة الأعمال“.

وأضاف: ”لذلك نرى من وجهة نظر اجتماعية أن هذه الظاهرة الحميدة، ومن وجهة نظري لابد أن تكون لها تبعات ومظاهر أخرى مصاحبة“.

وتابع أدهم: ”مثلما تميزت المرأة السودانية في الطب والقضاء والمجالات السياسية، أيضًا تميزت في مجال الجريمة، وهذا شئ طبيعي لأنها ارتادت مجالات لم ترتدها المرأة قبل (70) أو (50) عامًا، ولذلك كثيرون يستغربُون من انتشار ظاهرة النساء الموقوفات بحكم القانون، بسبب الاحتيال أو فشل السداد المالي، وما إلى ذلك من جرائم مختلفة“.

وتابع، ”بالنسبة لجرائم القتل وما شابهها، فإن الوسائط الإعلامية المتطورة التي تؤثر علينا الآن في اتجاهاتنا وسلوكنا، تؤثر أيضًا على عقلية المرأة السودانية، لذلك نلاحظ معدلات جرائم القتل بالرغم من أنها لم تصبح ظاهرة حتى الآن، لكن هي ضمن السلوك الذي بدأ يظهر بصورةٍ فردية من مكانٍ إلى آخر“.

وأشار إلى أنّ ”المجتمع السوداني مازال يحمل تلك العقلية الإقصائية للمرأة، وهذا له ردة فعل بالتأكيد على تصرفات كثيرٍ من النساء، خاصة الشابات منهن.. بالإضافة إلى الوضع السياسي والأمني والاقتصادي غير المستقر، وهو أيضًا له عظيم الأثر على سلوك أفراد المجتمع، والمرأة السودانية هي جزء من هذا المجتمع“.

غير أن أستاذة علم النفس في الجامعات السودانية د. عبير عبد الرحمن، قالت لـ ”إرم نيوز“، إنّ ”هذه النسبة من زيادة الجريمة ليست خاصة بالمرأة فقط، فهناك تزايد في الجريمة بصورة عامة، وليست هناك خصوصية للمرأة في هذا الجانب“.

لكنها أشارت، إلى أنّ ”هذا يمكن أن يكون مدخلًا للحديث عن خصائص المرأة التي تدفعها لارتكاب الجريمة“، مضيفة أنّ ”خصائص المرأة النفسية تجعلها لا تتحكم في مشاعرها وانفعالاتها بصورة أكبر من الرجل، وعندما يكون هناك هذا المزيج مع خصائص نفسية أخرى من تنشئة إجتماعية وغيرها فقد يؤدي إلى ارتكاب جريمة“.

وتابعت: ”إذا تحدثنا عن جانب خاص في مجال العمل التجاري والسوق والأعمال، فقد سمعنا بأن نساء لديهن ميول احتيال، وهذه مرتبطة بأنها تريد إثبات جدارتها وقدراتها على أساس أن (الشاطر بيعمل قروش بسرعة) بغض النظر عن الأسلوب“، ويتم هنا استخدام للذكاء بشكل غير إيجابي، وهي هنا تحتاج أحيانًا إلى تقليد الرجال“.

وخلصت عبد الرحمن، إلى أنّ ”الإلمام بنوع جرائم المرأة التي شهدت تزايدًا يحدد الأسباب، وبالتالي نوعية الجرائم تحتاج لدراسة، فالمرأة بطبعها قد تكون مندفعة ولديها عدم قدرة على التحكم في الانفعالات“.

وكان نواب بمجلس تشريعي ولاية الخرطوم في السودان، أكدوا خلال مداولات حول تقرير وزارة التنمية الاجتماعية في جلسة الخميس الماضي، انتشار العنف ضد الرجال وتزايد حالات الطلاق.

وقال النائب عجيب الهادي، وفق ما نشرت صحف محلية: ”انتشرت ظاهرة العنف ضد الرجل“، مؤكدًا أن ”مراكز الشرطة مليئة بتلك البلاغات“.

كما أعرب نواب عن تخوفهم من ازدياد نسبة الطلاق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com