آخرها مقتل تارة فارس.. الداخلية العراقية تفتح التحقيق في جرائم الاغتيال وتغيب النتائج

آخرها مقتل تارة فارس.. الداخلية العراقية تفتح التحقيق في جرائم الاغتيال وتغيب النتائج

المصدر: بغداد– إرم نيوز

أثار اغتيال المودل وملكة جمال بغداد عام 2015 تارة فارس، يوم أمس الخميس، التساؤلات بشأن طبيعة التحقيقات التي تجريها وزارة الداخلية العراقية، خاصة وأنها لم تعلن نتائج تحقيقات سابقة بشأن عدة جرائم، أبرزها: مقتل الشاب كرار النوشي، ومدير فريق القوة الجوية بشير الحمدان عام 2017، فضلًا عن وفاة خبيرتي التجميل رفيف الياسري ورشا الحسن، الشهر الماضي.

ولقيت المودل العراقية تارة فارس مصرعها برصاصات مجهول، أمس الخميس، في عملية اغتيال هي الرابعة على التوالي بحق امرأة في العراق، ضمن عمليات وصفها ناشطون بـ ”التصفية“.

وتساءل ناشطون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عن جدوى إعلان وزارة الداخلية العراقية فتح تحقيق بالحادثة، في وقت ظلت الكثير من التحقيقات دون إكمال أو نتائجها لم تعلن لغاية الآن.

وقالت الداخلية العراقية في بيان، إن شرطة العاصمة بغداد فتحت تحقيقًا عاجلًا؛ لمعرفة ملابسات حادثة مقتل وصيفة ملكة جمال البلاد تارة فارس، التي تعرضت عصر الخميس إلى 3 رصاصات نارية من مجهول.

ورغم مرور أكثر من عام على مقتل الشاب الفنان كرار النوشي، ومقتل مدير نادي القوة الجوية بشير الحمداني، وإعلان وزارة الداخلية أنها تحقق في الجرائم، لكنها لم تعلن توصلها إلى شيء بخصوص منفذي الجرائم، أو النتائج النهائية للتحقيقات التي توصلت إليها.

وخلال العام الجاري، قتلت خبيرتا التجميل رفيف الياسري ورشا الحسن، فضلًا عن الناشطة في احتجاجات البصرة سعاد العلي، لكن الداخلية العراقية لم تعلن لغاية الآن نتائج التحقيقات النهائية التي توصلت إليها بشأن تلك الحوادث.

وتعد عملية الاغتيال هذه الرابعة من نوعها، بعد اغتيال الناشطة سعاد العلي وصاحبتي مركز التجميل رفيف الياسري ورشا الحسن، فيما كان القاسم المشترك بين قتل السيدات الأربع، هو قتلهن على يد مجهولين.

وانتقد ناشطون وصحفيون عراقيون، فتح الجهات الرسمية التحقيقات دون إعلان النتائج السابقة للتحقيقات بشأن الجرائم، التي شهدها العراق خلال الفترة الماضية، معتبرين ذلك تزييفًا للحقائق وإيهامًا للرأي العام.

وقال فادي الشمري القيادي في تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم: إن ”اغتيال المودل تارة فارس، لا يعبر فقط عن حالة جنائية حصلت في بغداد، بل يعبر عن حالة الموت والرعب التي تخيم على مدينة السلام“.

من جهته، قال المحلل السياسي منتظر ناصر: ”يقال إن وزير الداخلية يتابع بنفسه التحقيق في مقتل العارضة الشابة تارة فارس.. لا تتعب نفسك معالي الوزير!!“.

وأضاف في تعليق له على ”فيسبوك“: أنه ”كما توقف التحقيق بمقتل رفيف الياسري ورشا الحسن وسعاد العلي، فإنه لن يتحرك خطوة واحدة في الكشف عن القاتل الطليق الذي يجوب الطرقات بحرية تامة، وينتقي ضحاياه بمزاج عال“.

أما الصحفي دلشاد فارزاندا، فعلق قائلًا: ”الداخلية تفتح تحقيقًا بمقتل رفيف الياسري، سعاد العلي، وتارة فارس، ‏أبشر عزيزي العراقي، إذا قتلوك ‏راح يفتحولك تحقيق، بعد شتريد؟“.

وأثارت حادثة مقتل تارة فارس غضبًا عراقيًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأنها عملية الاغتيال الرابعة لشخصيات مشهورة؛ الأمر الذي دفع إلى تساؤل الكثير عن سر غياب أجهزة الدولة العراقية عن ظاهرة القتل المنتشرة، والتستر على ملابساتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com