بعد انتقاده من قبل فتاة.. ماذا قال رئيس هيئة علماء السودان عن برنامج ”شباب توك“؟‎

بعد انتقاده من قبل فتاة.. ماذا قال رئيس هيئة علماء السودان عن برنامج ”شباب توك“؟‎

المصدر: عوض جاد - إرم نيوز

كشف رئيس هيئة علماء السودان، الدكتور محمد عثمان صالح، كواليس مشاركته في أحد البرامج التلفزيونية، بعد أن أثارت جدلًا واسعًا في الشارع السوداني حول المشاركة ذاتها ومستوى الحوار فيها.

واستضاف برنامج ”شباب توك“ المذاع على فضائية دويتشه فيله الألمانية في نسختها العربية، في حلقته حول ”ماذا تريد المرأة السودانية اليوم؟“، قبل يومين، إلى جانب صالح، كلًا من الناشطة الحقوقية من حملة (كفاية) لوقف العنف ضد المرأة أسيل عبدو، والمهندسة عزة تاج السر، ومديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة الضمان والتنمية الاجتماعية عطيات مصطفى.

وانتقد الدكتور صالح، في بيان توضيحي، اليوم الخميس، الأسلوب الذي تمّت استضافته به، حيثُ قال إن ”مندوب القناة دعاه للاشتراك في برنامج حول قضايا الشباب“.

وأضاف قائلًا: ”ظننت أن التسجيل سيكون في استديو القناة ٢٤ السودانية، لكن اتضح أنه في مقر جمعية أنا السودان“، حيثُ استضافهم الدكتور محمد محيي الدين الجميعابي في مكتب الجمعية وبعدها تم دعوتهم لتسجيل البرنامج، حيثُ ”كان بعض الشيوخ من المجلس الوطني وبعض من أعرف من الأخوات من وزارة الرعاية الاجتماعية“، بحد قوله.

وأشار العالم السوداني إلى أنه ”إلى هنا كان الأمر بالنسبة لي طبيعيًا، ولكن لما خرجنا وجدت جمهورًا أغلبه من الفتيات الناشطات في العمل والنهج الذي يخالف ثوابتنا الاجتماعية وعقيدتنا الإسلامية، فوجئت بالموقف وكان أمامي إما الجلوس وإما الانسحاب، حيثُ رجحت الجلوس والاشتراك تحسبًا لعدم استغلال الموقف والادعاء بأن العلماء يهربون من الحوار حول قضايا الشباب، فقررت البقاء والرد على أي شبهات أو مجادلات حول ما نراه حقًا“.

ودعا العالم السوداني إلى ضبط نشاط القنوات التي قال إنها ”تشوه صورة البلاد مثل هذه القناة“، كما دعا القنوات السودانية ذاتها للانتباه ”لما يحاك ضد البلاد، فلا تتعاون مع الذين يأتون بقصد التشويه“.

وانتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي رد الناشطة السودانية وئام شوقي على العالم الدكتور صالح، الذي اعتبر في حديثه أن الزي الفاضح هو السبب الرئيس في التحرش الجنسي، مخالفًا رأي شوقي التي أكدت أن الزي ليس من أسباب التحرش، منتقدة تدخل السلطات في الحرية الشخصية.

وانفعلت الفتاة لدى سؤالها عن واقع المرأة السودانية في برنامج تلفزيوني لصالح تلفزيون ألماني ناطق بالعربية، معتبرة أن من حق الفتيات اختيار نمط الحياة الذي يرينه مناسبًا دون التعرض لمضايقات أو تحرش جنسي.

ولقيت كلمة الفتاة تصفيقًا من الجمهور المشارك في الحلقة، فيما لم تفلح محاولات رئيس هيئة علماء السودان محمد عثمان صالح عن ثنيها عن إكمال فكرتها، وأيد مطالبتها له بالسعي لتحقيق المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات حيث اكتفى بالقول: ”حاضر“.

ورأى البعض أن البرنامج وجه إساءة إلى هيئة علماء السودان، وإلى الرجل السوداني عمومًا، لوجود قيم وموروثات سودانية لا يجب التعدي عليها.

واعتبر الصحفي والناشط محمد جمال أن الحلقة ”امتداد لسلسلة (المهازل) التي يصدرها بعض الشباب“، حيثُ قال ”بالمصادفة لفت نظري فيديو مستضاف فيه رئيس هيئة علماء السودان الشيخ محمد عثمان مع مجموعة من الشباب والشابات أسرى التفكير اليساري الليبرالي“.

وأضاف عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“:  ”أغلب مداخلات (الشابات) المتحدثات بأسلوب فظ خاصة المتوهمة والغارقة بأفكار اليسار (وئام) التي تحدثت بصورة غير حضارية وهي ترد على مولانا محمد عثمان، الذي أعتقد بأنه لم يكن صائبًا وهو يشارك هؤلاء الذين يدعون لطمس الهوية واستبدالها بعادات الغرب“.

وختم جمال بالقول إن ”المثير للسخرية تلوين المتحدثين والمتحدثات المفردات وتطويعها على أنها تمثل الشباب بصفة الجمع“، وردًا على ذلك أضاف قائلًا: ”نحن بدورنا نقول لهم شباب السودان أوعى من الظهور في هكذا مهازل وأن من ظهروا في هذه الحلقة لا يمثلون الشباب وإنما هم مجموعة من المراهقين والمراهقات ضحايا اليسار“، وتابع قائلًا: ”أظن أن (الشباب والشابات) لا يعرفون الفرق بين الحرية وقلة الأدب، منتهى قلة الأدب“.

ودخلت نجمة قناة (سودانية 24) الحسناء آلاء المبارك الملقبة بـ(لوشي) على خط المنتقدين، ونقل نشطاء عن إحدى صفحاتها في (فيسبوك) قولها: ”كوّن إنك فتاة سودانية حابة إنك تقولي رأيك الشخصي بكل صراحة وتطالبي بي حقوقك فهذا الشيء من حقك“.

وأضافت بحسب ما نقل عنها: ”لكن من المفترض أن تطالبي بحقوقك من غير ما تعلي نبرة صوتك أو تقللي من احترامك لذاتك“، مضيفة: ”زمان أول جينا ع الدنيا دي وكنا صغار! ناس البيت علمونا حاجة اسمها احترام الغير حتى وإن كُنا على حق، احترامك لغيرك بيعكس احترامك لذاتك وتربية أهلك ليك وشكرًا“.

واعتبرت كثير من السودانيات أن حديث الناشطة لا يمثلهن، ومضى بعضهن إلى كتابة اعتذار للدكتور صالح عبر حساباتهن على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، كان هناك بعض المؤيدات للناشطة شوقي، حيثُ علّقت إحداهن وتُدعى سلوى بالقول: ”أنا أتفق معها على رفض قانون النظام العام، وأؤمن بالحرية الفردية في نطاق مجتمعنا وثقافته، هذا أمر مفروغ منه“.

وأشارت إلى أن ”الحجاب هو اللبس المحتشم الذي يحترم المجتمع، وهناك كثير من المحجبات لا أرى أي حشمة في ملبسهن ولا حتى في سلوكهن“.

وأكدت سلوى شجبها ”بشدة لطريقة كلامها، أما رأيها فهو رأيها لا أحد يستطيع أن يصادره ولكن يمكن دحضه بالمنطق“، مستشهدة بقول سابق لمحجبة تدعو فيه إلى ”لبس الجينز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com