”مئة عام من العزلة“ تفتح نيران انتقادات وزارة الإعلام الكويتية – إرم نيوز‬‎

”مئة عام من العزلة“ تفتح نيران انتقادات وزارة الإعلام الكويتية

”مئة عام من العزلة“ تفتح نيران انتقادات وزارة الإعلام الكويتية

المصدر: نسرين العبوش - إرم نيوز

واجهت وزارة الإعلام في الكويت، انتقادات لاذعة من قبل كتَاب ومثقفين عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب ما أسموه بـ ”مجزرة فكرية“ تمارسها الوزارة ضد الإنتاج الثقافي من كتب وروايات من خلال منعها، وكان آخرها أنباء حول منع تداول رواية (مئة عام من العزلة) في البلاد.

ووصف الكتَاب الرقابة الوزارية بـ“المخالفة للقوانين التي شُرعت لحماية حريات الشعب في اختيار الكتب التي يقرؤونها“، في الوقت الذي بات فيه الاطلاع على الكتب والروايات كافة متوفرًا من خلال الشبكة العنكبوتية.

ورغم إثارة قضية الرقابة الوزارية بين فترة وأخرى، والتي يتم وصفها من قبل البعض بـ“التعسفية“ بسبب منع بعض الكتب والتأخير في إجازة بعضها الآخر، إلا أن منع الرواية العالمية للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز فتحت نيران الغضب تجاه الوزارة، بالرغم من تداولها سابقًا في البلاد والسماح بها في معرض الكويت الدولي للكتاب الذي يفتح أبوابه في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام.

وتحت وسم  #ممنوع_في_الكويت، بادر المعترضون على إدراج انتقاداتهم للوزارة مطالبينها ”بعدم التضييق على أصحاب القلم والقرّاء ومواجهة الفكر في عصر الفضاء المفتوح“.

ومن بين المنتقدين الكاتبة الكويتية بثينة العيسى التي قالت ”منع ”مئة عام من العزلة“ ليس حالة فريدة، في معرض الكتاب الماضي اكتشفت أن قرارات المنع صدرت لكلٍ من؛ زوربا، فاوست، دون كيخوته (رغم أنه تم توزيعه قبل سنوات في سلسلة الكتاب للجميع)“.

وأضافت الكاتبة بثينة ”منطق الرقابة في الكويت لا يُحدث فقط قطيعة بيننا وبين المستقبل من خلال منع أحدث الكتب الفكرية والأدبية، بل يُحدث قطيعة أسوأ بيننا وبين الماضي؛ قطيعة مع التراث الفكري والأدبي“.

واعتبر النائب السابق صالح الملا أن منع الكتب لا يمكن أن يؤثر على العقل والفكر ”اتُهِم ابن رشد بالإلحاد وأمر الخليفة المنصور بحرق جميع كتبه ومؤلفاته،رغم ذلك ظلت أفكار أبن رشد باقية الى يومنا هذا.. •• الرقابة على الفكر ومحاولة فرض الوصاية على العقل من خلال منع بعض الكتب من التداول في عصر الفضاء المفتوح عملية مستحيلة.. كفاكم ضحالة وضيق أفق“.

واستذكر الناشط والدكتور فواز فرحان تاريخ الكويت الثقافي من خلال إصدارها لعدد من المجلات والسلاسل الثقافية وكونها سباقة إلى الفكر والثقافة، معلقًا ”مجزرة فكرية تقوم بها وزارة الإعلام هذه الأيام! بعدما كانت الكويت منارة فكرية تنتج أشهر الإصدارات والسلاسل الثقافية كمجلة العربي وعالم الفكر وعالم المعرفة وغيرها!“.

وبادر حساب (#ممنوع_في_الكويت)، غير الموثق، بتداول عدد من عناوين الكتب العالمية التي ذكر بأنه ”تم منعها في البلاد وبيان أسباب المنع“، بالرغم من عدم تطرق وزارة الإعلام رسميًا إلى قضية الكتب التي تم منعها، أو الرد على الأنباء المتداولة بهذا الخصوص.

وتوجه عدد آخر إلى انتقاد وزير الإعلام محمد الجبري، ببعض العبارات ”الساخرة“ في إشارة منهم إلى الحادثة الشهيرة المتعلقة بالشاعر جلال الدين الرومي، عندما اعترض قبل أكثر من ثلاثة أعوام أثناء عضويته في مجلس الأمة على عقد ندوة تتحدث عن الشاعر الصوفي.

وتبلغ قضية منع الكتب في الكويت ذروتها خلال موسم معرض الكويت الدولي للكتاب من كل عام، الذي يشهد سجالًا حادًا بين فريقين أحدهما معترض على منع بعض الكتب سواء لكتَاب محليين أو عالميين، وبين من يطالب بتشديد الرقابة ومنع بعض الكتب والأفكار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com