وفاة ”رجل السلام الإسرائيلي“ المثير للجدل أوري أفنيري (صور) – إرم نيوز‬‎

وفاة ”رجل السلام الإسرائيلي“ المثير للجدل أوري أفنيري (صور)

وفاة ”رجل السلام الإسرائيلي“ المثير للجدل أوري أفنيري (صور)

المصدر: الأناضول

أعلن اليوم الاثنين عن وفاة ”رجل السلام الإسرائيلي“ أوري أفنيري، عن 94 عامًا، بعد حياة حافلة بالجدل داخل الوسط الإسرائيلي.

ويعتبر أفنيري، المثير للجدل، مؤسسًا لـ ”كتلة السلام“، وعضو الكنيست الإسرائيلي، وصحفي سابق>

وقالت صحيفة ”هآرتس“، إن أفنيري تعرض لنزيف دماغي قبل نحو 10 أيام، وكان في وضع خطير، حتى أعلن الأطباء وفاته.

وأفنيري، من أبرز الشخصيات الإسرائيلية التي عملت على تحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية. وهو من أوائل الإسرائيليين الذين التقوا الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، في 1982، أثناء محاصرة الجيش الإسرائيلي له بالعاصمة اللبنانية بيروت.

مثير للجدل

وقالت ”هآرتس“، إنه كان مثيرًا للجدل، إذ اعتبره مؤيدوه ”رجل فكر مقدام“، بينما اتهمه معارضوه بأنه ”عدو الشعب الإسرائيلي“.

ولد أفنيري، عام 1923 في ألمانيا باسم ”هلموت اوسترمان“، بين 4 أشقاء، ونشأ بمدينة هانوفر الألمانية، ثم هاجرت عائلته إلى فلسطين في 1933، واستقرت في تل أبيب.

وبدأ حياته السياسية يمينيًا، وانضم في سن 15 عامًا إلى عصابة ”ايتسل“، التي نفذت جرائم عديدة بحق الفلسطينيين، وهاجمت أيضًا القوات البريطانية.

و“ايتسل“، اختصار لـ“المنظمة العسكرية الوطنية“، وهي منظمة صهيونية سعت لمحاربة الانتداب البريطاني، للتعجيل بقيام دولة إسرائيل، ونشطت بين عامي 1931 و1948.

بعد 3 سنوات، انسحب من العصابة، بسبب قلقه من استهدافها للعرب، وجادل أعضاءها في حق العرب في الحياة بفلسطين.

لاحقًا، طور أفنيري، فكرة إقامة دولة ثنائية القومية، عن طريق توحيد الشعبين العبري والعربي، وأنشأ عام 1946، حركة ”أرض إسرائيل الفتيّة“.

أول من طرح فكرة حل الدولتين

شارك في الحرب خلال أحداث النكبة، التي قادت إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948، وأصيب بجروح خطيرة خلال القتال في لواء ”جفعاتي“. أثناء فترة علاجه تطورت رؤيته السياسية التي تبناها حتى وفاته، وتقوم على أساس حل الدولتين. وكان من أوائل من طرحوا الفكرة في وقت لم يكن يؤمن بها عشرة أشخاص في العالم، حسب ”هآرتس“.

عمل في سن 25 عامًا كاتبًا لمقالة هيئة التحرير في ”هآرتس“، وتركها لاحقًا بسبب خلاف سياسي مع رئيس تحريرها.

اشترى عام 1950، مجلة ”هعولام هزي“ الأسبوعية (هذا العالم)، وعرض رؤاه السياسية عبرها.

بسبب كشفه فضائح حكومية عبر تحقيقات صحفية، اعتبر أفنيري، من جانب مسؤولين أمنيين إسرائيليين ”عدو السلطات رقم واحد“.

أقام في 1965، حركة سياسية باسم ”هذا العالم – قوة جديدة“، وخاض انتخابات الكنيست، وفاز بعضويته، وظل عضوًا لمدة ثماني سنوات، يقاتل من أجل المساواة والسلام.

في 1977، انتخب عضًوا في الكنيست من جديد، وواصل طريقه السياسية. وفي خطاب الوداع بالكنيست عام 1981، رفع العلم الفلسطيني بجانب العلم الإسرائيلي، وقال إن من لم يتوقع أن يلقي الرئيس المصري، محمد أنور السادات (1970- 1981)، خطابًا من منصة الكنيست، لن يتوقع أن يلقي عرفات خطابًا هنا.

كتلة السلام العربية

بدأ اتصالاته بمنظمة التحرير الفلسطينية في 1974. وفي 1993، عندما أبعدت إسرائيل فلسطينيين من نشطاء حركتي ”حماس“ و“الجهاد الإسلامي“، أقام أفنيري حركة ”غوش هشلوم“ (كتلة السلام بالعربية)، وبقي على رأسها حتى وفاته.

عملت الحركة على دعم إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تكون القدس عاصمة للدولتين، وتفكيك المستوطنات.

خلال فترة حصار عرفات في مدينة رام الله، بالضفة الغربية، في 2002، انضم أفنيري إليه مع محاصرين آخرين، ليكون درعًا بشريًا لحماية عرفات من احتمال اغتيال إسرائيل له.

نشر أفنيري، سبعة كتب وعددًا لا يحصى من المقالات. وفي نهاية حياته، قال إنه نجح في خلق حالة دعم دولية لحل الدولتين، لكنه فشل في تحويل ذلك إلى واقع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com