روائي جزائري يثير غضبًا شعبيًا باستهزائه من شعيرة الأضحية – إرم نيوز‬‎

روائي جزائري يثير غضبًا شعبيًا باستهزائه من شعيرة الأضحية

روائي جزائري يثير غضبًا شعبيًا باستهزائه من شعيرة الأضحية

المصدر: مريم حسين - إرم نيوز

شنت فعاليات ثقافية وإعلامية جزائرية هجومًا حادًا على الروائي الجزائري، أمين الزاوي، في أعقاب نشره مقالًا تهكميًا انتقد فيه شعيرة الأضحية واعتبارها ”سلوكًا رجعيًا“.

وعنون الروائي الجزائري مقاله المنشور في إحدى الصحف المحلية الناطقة باللغة الفرنسية، ”البدوية الإسلامية.. الجزائر العاصمة وكباشها“، وهو ما أشعل منصات مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب أمين الزاوي، ما وصفه ناشطون ”عبارات استفزازية“: ”من فضلكم أوقفوا هذا البدو الإسلامي الذي يهدد مدننا“، واصفًا ”الجزائريين بأنهم أسوأ أعداء التمدن“.

ويرى الروائي المثير للجدل أن أغنام العيد التي تغزو شوارع العاصمة الجزائرية على مقربة من عيد الأضحى المبارك ”استيطان إسلامي رجعي، شوه شكل المدن ذات الطراز الفرنسي“.

وزعم مدير المكتبة الوطنية الجزائرية سابقًا، أن بلاده ”لم تنجح طوال فترة الاستقلال، في بناء مدينة واحدة، شبيهة لمدن فرنسا، حيث اعتبر أن العرب مدمرون للحضارة“.

وخلّف المقال موجة غضب لدى شريحة واسعة من الجزائريين الذين دعوا الروائي إلى الاعتذار والتراجع عما صدر عنه، كونه ”عداء للدين الإسلامي وشعائره“.

ووجّه رئيس تحرير صحيفة ”الحوار“ الجزائرية، محمد يعقوبي، رسالة للروائي تحت عنوان: إلى الصديق أمين الزاوي.. عُد!

وعدّد الإعلامي يعقوبي، سببين لخرجة الزواي، الأول ”أنه فقد الأمل نهائيًا في منصب وزير وهو المنصب الذي أجبره طيلة العقدين الماضيين أن يلبس عباءة المتسامح مع الإسلاميين“.

ويكمن السبب الثاني، في أن الزاوي ”يجنح إلى ما يقوم به العلمانيون في العادة للفت الانتباه لهم بعد أن يتغشاهم الغبار وينساهم الناس، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ مباشرة بالطعن في المقدس“، وفق تعبيره.

من جهته، اعتبر المدوّن مروان الطيب أن ”أمين الزاوي أضحى مثيرًا للشفقة“، مشددًا على أن ”مقاله مليء بحسرته الوجودية، فلا هو فرنسي يتمتع بانتمائه الثقافي للروح الفرنسية التي تنكره، ولا هو جزائري يتمتع بأي شكل من أشكال الانتماء سوى بطاقة هوية بيومترية“.

في الجهة المقابلة، يجد الروائي الجزائري، من يسانده في طرحه، حيث تصف المدونة الجزائرية سميرة بن دريس، ما قاله الزاوي بـ“ الحقيقة المحزنة“، مضيفة: ”مدننا لم تُصب بالبداوة فحسب بل باتت منحرفة أيضًا“.

وأمين الزاوي من مواليد 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1956 في مدينة تلمسان غرب البلاد، وهو كاتب ومفكر وروائي جزائري، متخصص بالأدب والترجمة، بين اللغات الفرنسية والإسبانية والعربية.

عمل الزاوي أستاذًا للدراسات النقدية في جامعة وهران غرب البلاد، بعد حصوله على شهادة الدكتوراه عن ”صورة المثقف في رواية المغرب العربي“، وله عشر روايات نصفها باللغة الفرنسية، ونصفها الآخر باللغة العربية، إضافة إلى مجموعتين قصصيتين.

وعمل الزاوي مدرسًا في جامعة باريس الثامنة، كما عمل سابقًا مديرًا للمكتبة الوطنية الجزائرية، في الجزائر العاصمة، ويكتب باللغتين العربية والفرنسية، وآخر أعماله المكتوبة بالعربية، رواية ”الملكة“ الصادرة عن منشورات الاختلاف بالجزائر.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها الروائيون الجزائريون الجدل بسبب أفكارهم وآرائهم التي تختلف تصنيفاتها بين جرأة الطرح والوقاحة والرغبة في الظهور على حساب اللغة، الدين والهوية، وفق مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com