بين غدر جار وفضل آخر.. الكويتيون يحيون ذكرى الغزو العراقي لبلادهم

بين غدر جار وفضل آخر.. الكويتيون يحيون ذكرى الغزو العراقي لبلادهم

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

يحيي الكويتيون، اليوم الخميس، ذكرى الغزو العراقي لبلادهم، والذي مضى عليه 28 عامًا، وسط استذكار للحظات الغزو التي يصر الكويتيون على عدم نسيانها، واستحضارها بكل تفاصيلها لنقلها للأجيال القادمة، بعنواني:“غدر الجار وهو العراق، وأفضال الجار الآخر عليهم وهو السعودية”.

ويعيش الكويتيون خلال هذه الأيام من كل عام من خلال سرد قصص المقاومة الكويتية آنذاك، وتداول لصور الشهداء الذين قضوا في الغزو والجرحى، والأسرى، دون أن يُغفلوا دور دول الجوار التي ساندتهم في تلك المحنة.

واستهل الكويتيون الذكرى في هذا العام للتأكيد على دور السعودية، ووقوفها إلى جانب بلادهم أثناء الغزو، والمفارقة بين دور دولتين من دول الجوار، إحداهما العراق التي غزتهم إبان حكم نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، والسعودية التي أكدت حق الشعب الكويتي بتحرير أراضيه.

وبادر النشطاء الذين أحيوا ذكرى الغزو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإعادة كلمات الملك فهد التي رددها  آنذاك، والتي اعتبر فيها أن ”السعودية والكويت بلد واحد، وإذا ذهبت كرامة الكويت ذهبت كرامة السعودية“، معلنًا أن تفكيره كان فقط حول الكويت.

وتحت وسم  #ذكرى_الغزو_العراقي_الغاشم، تفاعل الكويتيون رسميًا وشعبيًا للحديث عن حقبة زمنية غيّرت الكثير في حياتهم، ومنهم الكاتب والروائي مشعل حمد الذي عرض مقطعًا من كلمة الملك فهد آنذاك حول السعودية، والكويت، معلقًا:“لن ننسى موقف الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود البطولي والتاريخي، وأسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة“.

واستذكر المخرج عبد الله حمد المخيال دور المملكة العربية السعودية إبان الغزو العراقي، بقوله: ”في هذا اليوم 2/8 نشكر لله الذي أتم علينا نعمه بالأمن والإيمان في بلدنا الكويت، ونتذكر مواقف إخواننا في المملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا، ونخص بالذكر الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله وغفر له- الذي احتضن أهل الكويت، وجعل السعودية منطلقًا لتحرير الكويت“.

وأكد وزير العدل الكويتي سابقًا، فالح العزب، على موقف السعودية من بلاده:“#ذكرى_الغزو_العراقي_الغاشم لن ننسَ مواقف الدول الشقيقة، والصديقة، مع الكويت، ودعم الشرعية، ولكن #المملكة_العربية_السعودية  #غير وشعارها #إما_تعود_الكويت_أو_نذهب_جميعًا حنا أهل العوجا، ولابه مراوات شرب المصايب مثل شرب الفناجيل  #الملك_فهد رحمه الله“.

وتابع الناشط هقاش المطيري في ذات السياق، قائلًا:“إذا جا طاري الغزو لازم نتذكر كلمة الملك فهد -رحمه الله- يا تبقى الكويت، والسعودية، يا نروح مع بعض، اللهم احفظ أهل الكويت، واحفظ بلاد المسلمين من كل مكروه“.

وتوالت التغريدات المشيدة بدور السعودية تأكيدًا على قوة العلاقات بين البلدين حتى اليوم، مع استذكار النشطاء لدور المملكة في استقبال العائلات الكويتية، والكويتيون، ورعايتهم، حتى تحرير بلادهم وعودتهم إليها.

ولعبت السعودية دورًا مهمًا قُبيل الغزو العراقي وبعده حتى تحرير الكويت، في شهر شباط/ فبراير من العام 1991، من خلال مساعٍ كثيفة لمنع الغزو، ومن ثم رفض الغزو، ودعم كافة التحركات الداعية إلى تحرير الكويت، إضافة إلى فتح الحدود للمواطنين الكويتيين، وعلى رأسهم القيادة الكويتية الشرعية، إضافة إلى الدور العسكري في التحرير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com