نبش القبور لإعادة بيعها لأموات جدد.. تجارة رائجة في دمشق  

نبش القبور لإعادة بيعها لأموات جدد.. تجارة رائجة في دمشق  

المصدر: محمد فواز - إرم نيوز

شهدت بعض مقابر العاصمة دمشق خلال الأشهر السابقة حالات متكررة لنبش قبور وتفريغها من محتواها بهدف بيعها مرة أخرى، تزامنًا مع ارتفاع أسعار القبور في العاصمة السورية.

وكشف مدير مكتب دفن الموتى في محافظة دمشق محمد حمامية لصفحة ”دمشق الآن“ الموالية للنظام السوري، عن وجود حالات تم رصدها لبيع قبور تضم موتى، وذلك عبر حفارين يعملون في تلك المقابر.

وأوضح المسؤول السوري أن نبش القبور وإعادة بيعها تتم في حال لاحظ حفارو القبور عدم مجيء أهل الميت لزيارة قبره، إذ يعمدون إلى بيع تلك القبور مجدَّدًا.

وأكد حمامية أن بعض القبور بيعت أكثر من مرة بعد نبشها وإفراغها من محتواها، مشيرًا إلى فصل 7 حفارين ثبت تورطهم في نبش قبور وإعادة بيعها.

قبر مجاني لمن يثبت فقره

ورصدت عدة تقارير خلال السنوات الماضية تفاقم أزمة غلاء القبور في دمشق، حيث بلغ سعر القبر الواحد في بعض الحالات، أكثر من مليون ونصف المليون ليرة سورية.

وحاولت سلطات النظام في دمشق حل معضلة تفاقم أسعار القبور في العاصمة، عبر تخصيص قبر مجاني في مقبرة ”نجها“ بريف دمشق لمن يثبت فقره بأوراق رسمية.

وردَّ حمامية مشكلة تفاقم أسعار القبور إلى رغبة معظم سكان دمشق بدفن موتاهم في مقبرة ”الدحداح“ الرئيسة أو في مقابر أخرى في العاصمة، تجنبًا لدفنهم في مقابر بعيدة كمقبرة ”جهنا“ في ريف دمشق.

وكشف مدير مكتب دفن الموتى عن تسلم إدارته لمقبرة جديدة في منطقة عدرا بريف دمشق، يمكن أن تساهم في تخفيف الضغط على مقبرة ”الدحداح“ التي كان من المفترض أن  تتحوَّل إلى حديقة، إلا أن وزارة الأوقاف السورية رفضت هذا المقترح.

قبور بثلاثة طوابق

وأثار قرار حكومي صدر عام 2017، بالسماح بإنشاء قبور من ثلاثة طوابق في مقابر العاصمة، جدلًا واسعًا بين الأوقاف ومحافظة دمشق صاحبة القرار.

وصرَّح في حينها مفتي دمشق عبدالفتاح البزم، بعدم جواز دفن الموتى في قبور مكونة من طوابق، لما ينطوي عليه ذلك من ”اعتداء“ يمس حرمة الميت، ومستهجنًا -في الوقت ذاته- قرار محافظة دمشق معتبرًا أنه ”ليس من الضرورات الشرعية“.

وضمن هذا السياق، أوضح مدير مكتب دفن الموتى في دمشق، أنه يمكن دفن الميت في قبر يضم رفات ميت ”سابق“، شريطة أن يكون المتوفى ”الجديد“ أحد أقرباء الميت الذي تم دفنه قبل مدة لا تقل عن 5 سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com