جلد شاب إيراني بسبب تهمة ارتكبها ”وقت الطفولة“

جلد شاب إيراني بسبب تهمة ارتكبها ”وقت الطفولة“

المصدر: فريق التحرير

تعرض شاب إيراني، بمحافظة ”خراسان رضوي“، شمال شرقي البلاد، إلى عقوبة الجلد بذريعة ”غير مألوفة“، وصفتها منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، بـ“غير الإنسانية“.

ونفذت السلطات الإيرانية، أمس، عقوبة الجلد، في ميدان عام بمدينة كاشمر بمحافظة خراسان رضوي، بحق الشاب (م.ر)؛ بتهمة تناول الكحوليات ”عندما كان طفلًا“، وفق ما أورد موقع ”سكاي نيوز عربية“.

ونشرت وسائل إعلام محلية في إيران صورًا تظهر الشاب وهو مربوط على شجرة، بينما كان يتعرض لـ80 جلدة على ظهره، بحضور جموع من المواطنين الإيرانيين، الذين شاهدوه عن بعد.

وطبقًا للمدعي العام في كاشمر، فقد تناول الشاب الكحول أثناء حفل زفاف عام 2007، وتسبب خلاف خلال الحفل بحدوث شجار قتل فيه فتى في الـ17 من عمره.

واعترف المدعي العام أن الشاب المجلود لم يتورط في جريمة القتل، مؤكدًا أن العقوبة اقتصرت على شرب الكحول فقط.

ونددت منظمة العفو الدولية بالعقوبة، معتبرة أن الأمر يظهر انعدام الإنسانية في نظام العدالة الإيراني.

وليس واضحًا بالنسبة للمنظمة الحقوقية لماذا جرى تطبيق هذه العقوبة القاسية بعد كل هذه السنوات، وفق بيان نشرته على موقعها الإلكتروني.

وقال مدير البحوث والمناصرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، فيليب لوثر، إن ”ظروف هذه القضية صادمة للغاية، وتجسد مثالًا آخر على الأولويات المشوهة للسلطات الإيرانية“.

وتابع أن ”تكثيف السلطات الإيرانية للعقاب البدني ولاسيما ضد الأطفال، يظهر تجاهلًا صادمًا للإنسانية. يجب عليهم أن يلغوا فورًا جميع أشكال هذه العقوبة، والتي تشمل في إيران البتر والجلد واقتلاع العينين“.

ولفت إلى أن ”استخدام العقوبات القاسية واللاإنسانية، مثل الجلد والبتر واقتلاع العينين، هو اعتداء مروع على كرامة الإنسان، وينتهك الحظر المطلق على التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة المهينة بموجب القانون الدولي“.

وبدأت السلطات الإيرانية بتطبيق عقوبة الجلد في أنحاء البلاد قبل نحو 10 سنوات. وقالت منظمة العفو الدولية إن طهران نفذت عقوبات قاسية في عام 2018، شملت قطع أياد وغيرها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com