وسط استمرار ”التلوث“.. خدمة إلكترونية مجانية لتدوير النفايات في لبنان – إرم نيوز‬‎

وسط استمرار ”التلوث“.. خدمة إلكترونية مجانية لتدوير النفايات في لبنان

وسط استمرار ”التلوث“.. خدمة إلكترونية مجانية لتدوير النفايات في لبنان

المصدر: ناتاشا الحسامي- إرم نيوز

في محاولة منه لتعويض ما يعتبره كثيرون ”فشلًا“ للحكومة اللبنانية في إدارة نفاياتها، الذي أدّى إلى تفاقم أزمة نفايات مستشرية في العام 2015، قرّر شاب لبناني يدعى جورج بيطار، استحداث تطبيق إلكتروني يساعد الناس على تدوير نفاياتهم المنزلية، وأطلق عليه اسم ”ليف لاف ريسايكل“.

وقرر بيطار، وهو عضو في منظمة غير حكومية اسمها ”ليف لاف ريسايكل“، تعنى بحماية الطبيعة والمجتمعات والثقافة في لبنان، استحداث مبادرة إعادة التدوير المذكورة.

وأفاد قائلًا: ”في 2015، تظاهر آلاف الأشخاص معترضين على أزمة النفايات، وهو رد فعل يمكن فهمه، لكن العاملين على المبادرة لا يحبّون الامتعاض والتذمّر، وبالتالي، فضّلنا التصرّف، وهذا من طباعنا“.

وللحصول على تمويل لمشروعه، اتصل بيطار بمنظمة ”أكتد“ غير الحكومية الفرنسية، التي أصبحت شريكة في المشروع، وكذلك ببرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، الذي قدّم له تمويلًا ودعمًا.

وتُقدّم المبادرة التي انطلقت في نيسان/أبريل الماضي، لسكّان بيروت، خدمة مجّانيّة تحت الطلب، تقوم على لمّ النفايات المنزلية القابلة للتدوير، في مبادرة مرحّب بها جدًّا في العاصمة بيروت، إذ تُرمى النفايات من دون فرز في الكيس البلاستيكي نفسه، لينتهي بها المطاف في المكبات الساحلية في البلاد، وبعد ذلك على الأرجح في مياه البحر الأبيض المتوسط، هذا إذا لم تُحرَق في الشارع.

وللحصول على هذه الخدمة، لا بد من تحميل التطبيق المصمم لذلك، وبعد 30 دقيقة، تصل إلى باب طالب الخدمة، دراجة كهربائية، ويأخذ سائقها النفايات المفرزة القابلة للتدوير، لتُرسَل في مرحلة لاحقة إلى منظمة غير حكومية لبنانية تُعنى بإعادة تدوير النفايات.

وحول تجربتها مع التطبيق، أكّدت مستفيدة استعانت بالخدمة لمرات عديدة قائلة: ”كنت اعتدت فرز نفاياتي، لكنّي كنت أوصلها بنفسي إلى مركز إعادة التدوير، وكان التزامي ضئيلًا. أما الآن، فأستعمل تطبيق ”ليف لاف ريسايكل“، وأهتم بالفرز أكثر بكثير“.

ومن منافع مبادرة ”ليف لاف ريسايكل“، أنها تساهم بتحسين الوضع الاجتماعي في لبنان، إذ يعمل بعض اللاجئين السوريين بعمليات جمع النفايات، كما يوظّف المشروع أيضًا نحو 20 سيّدة يعشن في ظروف من الحرمان والفقر، يعمدن إلى تحضير الوجبات لأعضاء الفريق.

 وأكّد صاحب المبادرة، أنّ ”تقديم مئات فرص العمل لسيّدات وأشخاص قادمين من محيط فقير، يعطي مشروع (ليف لاف ريسايكل) طابعًا اجتماعيًا محضًا“، مؤكدًا رغبته في الاستمرار في هذا الطريق.

وفي سياق المبادرة، تجتمع مجموعات مكونة من 6-7 سيدات، تمّ استقدامهنّ وتدريبهن على المشروع، وفي كل صباح يقمن بطهي أكثر من 80 وجبة في منزل إحداهنّ.

وتقول إحدى النساء المستفيدات من المبادرة، وهي ربة منزل وأم لثلاثة مراهقين، وطاهية: إن ”هذا الراتب يساعدني كثيرًا على تغطية جميع نفقاتي المنزلية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com