”عنصرية وتمييز“.. وثائق جديدة تشعل حملة قضائية ضد جامعة هارفرد

”عنصرية وتمييز“.. وثائق جديدة تشعل حملة قضائية ضد جامعة هارفرد
UNITED STATES - SEPTEMBER 03: Harvard banners hang outside Memorial Church on the Harvard University campus in Cambridge, Massachusetts, U.S., on Friday, Sept. 4, 2009. Community activists in Allston, a section of Boston across the Charles River from Harvard's main campus in Cambridge, say university delays have left a (Photo by Michael Fein/Bloomberg via Getty Images)

المصدر: أ ف ب

شهدت المعركة القضائية التي يواجه فيها طلاب من أصول آسيوية إدارة جامعة هارفرد بتهمة التمييز تصعيدًا، أمس الجمعة، مع نشر وثائق جديدة تفيد بأن الجامعة الأمريكية العريقة كانت على علم بالشوائب ذات الطابع العنصري في سياستها لقبول الطلاب.

وقد رفعت دعوى قضائية في حق الجامعة الشهيرة في بوسطن العام 2014، من جانب منظمة طلابية هي ”ستيودنتس فور فير ادميشنز“ (أس اف اف إيه)؛ على خلفية الأفضلية المفترضة المعطاة للمتقدمين لدخول السنة الأولى من البيض والسود وذوي الأصول الأمريكية اللاتينية على حساب طلاب آسيويين أكثر كفاءة.

والجمعة، أضافت المنظمة إلى ملف الدعوى المقدمة أمام محكمة فدرالية في ماساتشوستس وثائق تشير إلى أن باحثين في هارفرد حللوا سياسة القبول في 2013.

وسلط هؤلاء الضوء على سياسة سلبية تجاه المرشحين المنحدرين من أصول آسيوية، وخاصة أصحاب المعدلات الأكاديمية الأعلى مقارنة مع أفراد مجموعات إثنية أخرى.

وبسبب هذه السياسة، لا تتخطى نسبة الطلاب الآسيويين المقبولين لدخول الجامعة 19 %، فيما يجب أن تكون 26 % من دون اعتماد سياسات تفضيل عرقية و43 % بالاعتماد حصرًا على المعايير الأكاديمية، وفق ”أس اف اف إيه“.

وبحسب المنظمة التي تعارض أيضًا سياسة الدخول المعتمدة في إحدى جامعات كارولاينا الشمالية، فإن جامعة هارفرد تطبق منذ زمن طويل نظام ”توازن عرقي“ في سياسة قبول الطلاب، يرمي إلى الإبقاء على توزع نسبي شبه ثابت للطلاب من مختلف المجموعات الإثنية.

وهذا النظام يعود إلى عشرينيات القرن الماضي، حين كانت جامعة هارفرد، شأنها في ذلك شأن مؤسسات تربوية أخرى، تعمد إلى الحد من نسب الطلاب اليهود.

وقد باتت السياسة عينها تطبق حاليًا مع الطلاب الآسيويين وفق المنظمة.

ونفت جامعة هارفرد، الجمعة، العناصر الأخيرة المقدمة من منظمة ”أس اف اف إيه“، مشيرة إلى أن ”تحليلًا كاملًا“ يظهر بوضوح أن الجامعة لا تميز ضد أي مجموعة إثنية، كما أن نسبة الطلاب المقبولين للدخول من ذوي الأصول الآسيوية ارتفعت بـ 29 % خلال العقد الأخير.

وتسعى هارفرد إلى ”الدفاع بشراسة عن حقها في السعي إلى كل المنافع التربوية المتصلة بدفعات مختلفة على أصعدة متعددة“، بحسب ما أشارت إدارة الجامعة في بيان.

وقد تنتقل هذه القضية إلى مرحلة الحسم قضائيًا خلال الخريف المقبل؛ نظرًا لحساسية المسائل العرقية في سياسات القبول في الجامعات الأمريكية، بعد معركة لسنوات بشأن سياسات التمييز الإيجابي لتشجيع دخول أفراد من أقليات إثنية إلى الجامعات.

وفي حزيران/يونيو 2016، جددت المحكمة العليا الأمريكية التأكيد على قانونية هذه السياسات، مشيرة إلى أهمية ”التنوع في الجسم الطلابي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com