مع استمرار الجدل الديني.. الجزائر تأمر بإجبارية صلاتي الجمعة والعيد

مع استمرار الجدل الديني.. الجزائر تأمر بإجبارية صلاتي الجمعة والعيد

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلنت وزارة الأوقاف الجزائرية، اليوم الاثنين، أنّها أبلغت أئمة المساجد بإلزامية أداء صلاة الجمعة، إذا تزامن ذلك مع يوم العيد، في خطوةٍ لإغلاق باب الاجتهاد الديني في مسألة فقهية أخذت أبعادًا خطيرة.

وجاء ذلك، عقب شكاوى قدمها المجلس الإسلامي الأعلى- وهو أعلى هيئة دينية تتبع مباشرة الرئاسة الجزائرية- من أنّ ضغوطًا شديدةً يمارسها سلفيون على الأئمة الموظفين بالقطاع الديني، بهدف إسقاط صلاة الجمعة حال تزامنها مع يوم العيد.

وأصدرت الوزارة تعميمًا للأئمة ومسؤولي الأوقاف بالمحافظات الجزائرية، تقول فيه: إنّه ”إذا صادف عيد الفطر المبارك يوم الجمعة، فعلى الأئمة الالتزام بإقامة صلاة الجمعة، باعتبارها فرضًا لا تسقطه سُنّة، وهو ما جرى به العمل في بلدنا“.

ويقول سلفيون موالون لرجل الدين البارز، محمد علي فركوس، بإلزامية الصلاة الواحدة بدل الصلاتين يوم الجمعة والعيد، عملاً بتعاليم المذهب الحنبلي وبعض القناعات الفقهية المتقاطعة معه.

وأطلق المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر تحذيرات من ”محاولات تمرّد“ بعض المساجد الواقعة تحت مسؤولية رجال دين سلفيين يدعون إلى إسقاط صلاة الجمعة، في حال تزامنها مع يوم العيد والاكتفاء بــ“صلاة العيد“.

ودعا الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، بومدين بوزيد، الحكومة إلى الانتباه لخطورة الوضع، عبر ”تحمل مسؤولياتها في حماية المصلين من هذه الاعتقادات التي تتنافى مع المذهب الذي يتبعه الجزائريون، وهو المذهب المالكي“.

وانتقد بوزيد ”تنامي تيارات دينية، وتحوّلها إلى مصدر تشويش على الهيئات الرسمية للدولة الجزائرية في الإفتاء، وفي مقدمتها وزارة الشؤون الدينية، والمجلس الإسلامي الأعلى، وتخرق قاعدة طاعة وليّ الأمر“، بحسب موقفه.

وتواجه حكومة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، انتقادات لاذعة لتأخّرها في إنشاء دار الإفتاء، رغم أن بوتفليقة ذاته تعهد قبل سنوات باستحداث منصب مفتي الجمهورية على شاكلة مفتي الديار المصرية.

وفي غياب المفتي، يتولّى المجلس الإسلامي الأعلى ”مهمة الاجتهاد في الأمور التي تخص الأمة، ويوميات مواطنيها، وتطوراتها، وارتباطاتها بالشريعة الإسلامية“.

وبحسب وزير الأوقاف الجزائري، محمد عيسى، فإنّ ”أكاديمية الإفتاء التي يجري التخطيط لإطلاقها، من شأنها أن تُنهي جدل أحقية علاّمة على آخر، أو شيخ على آخر، كونها ستضع حدًا لوصاية رجال دين غير نزهاء نصَّبوا أنفسهم عنوانًا للفتوى“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة