هل بإمكان الروبوتات القيام بمهام القضاة في المستقبل؟

هل بإمكان الروبوتات القيام بمهام القضاة في المستقبل؟

المصدر: ساندي حكيم- إرم نيوز

سلطت صحيفة ”ديلي ستار“ البريطانية الضوء على قضية احتمال سيطرة الروبوتات على عالمنا، وكيف يعتقد الباحثون أنها مجرد مسألة وقت، قبل أن يتطور ذكاء الروبوتات بما يكفي ليتولوا مهام القضاة الحقيقيين مع تحسن قدرة الآليين على فهم القوانين.

وتتنبأ أجهزة الكمبيوتر بالفعل بالأحكام التي سيصدرها القضاة ومرافعات المحامين في معظم الحالات، إذ نجحت في توقع 88% من قرارات المدعي العام و82% من الأحكام في قضايا اللجوء، بالإضافة إلى 70% من قرارات المحكمة العليا الأمريكية.

وقد كشفت الصحيفة أنه حتى مع الحصول على الحد الأدنى من المعلومات عن القضية، نجحت أجهزة الكمبيوتر في التنبؤ بـ67% من أحكام الإفلاس.

وقال البروفيسور ”إليوت آش“ من جامعة ”وارويك“: ”يسهُل من حيث المبدأ اتخاذ القرارات القانونية بشكل أتوماتيكي، وقد تكون هناك بعض المزايا للقيام بذلك“.

وعن سيطرة الروبوتات على العملية القضائية كاملة، يعتقد ”آش“ أن استخدام الذكاء الاصطناعي في قاعة المحكمة، يمكن أن يساعد القضاة البشر، من خلال استخدامهم كموظفين آليين لمساعدتهم على التوصل إلى القرارات.

وأوضح آش أنه ”يمكن استخدام الروبوتات من خلال تطبيق يستقبل بيانات الأدلة ويعالجها، ومن ثم يتنبأ بأحكام القضاة السابقين، التي سيستخدمها القضاة البشريين كمعلومة مساهمة في قرارهم الخاص، الذي يمكن أن يستند إلى نطاق أوسع من العوامل، وفي القضايا الغامضة أو التي تتميز بالكثير من الملابسات، سيظل القرار صادرًا من القاضي البشري“.

وعلى الرغم من ذلك، يحذر الخبراء من أنه إذا لم نكن حذرين، يمكن لاستبدال الروبوتات بالقضاة أن يجعل الأمور تتخذ منحى خطيرًا وخاطئًا.

بالإضافة إلى ذلك، يتخوف الباحثون من إمكانية تأثير تلك الروبوتات على القضاة البشر، وجعلهم يتخذون قرارات عنصرية، مثل زيادة التمييز ضد السود، حيث يعمل الروبوت القاضي من خلال تقليد قرارات بشرية سابقة، ما يعني أن استنتاجات الآلة ستعيد أي قرار عنصري اُتخذ من قبل.

وقال آش: ”هذه الأمور مهمة للقاضي الروبوت، لأن أي نظام آلي يتم تدريبه على بيانات سابقة متحيزة، ستكون قراراته متحيزة أيضًا“.

ويشعر الخبراء بالقلق أيضًا، إنه في حال لم تكن خوارزميات الروبوتات المُستخدمة في إعداد التوقعات والقرارات غير متاحة للعامة، لن يمكن انتقاد قراراتها.

لكن مع ذلك، يقول الخبراء إنه في حال كانت تلك القرارات متاحة للعامة، فهناك احتمالية تلاعب المحامين بالنظام، وخداع الجهاز لأخذ قرارات تصب في صالحهم.

وكشف آش أن لديه مشاعر مختلطة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في المحاكم، وقال: ”إن عالم القانون الأتوماتيكي قد حان“.

واختتم حديثه بالقول: ”هذه التطورات مثيرة ومقلقة لأنها تهاجم جوهر إنسانيتنا، أليست العدالة هي ما يميز الإنسان عن الآلة؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com