بعد إقرار القانون.. هذه الأشياء لا تعد تحرشًا بالسعودية

بعد إقرار القانون.. هذه الأشياء لا تعد تحرشًا بالسعودية

المصدر: إرم نيوز

قال قضاة سابقون ومحامون سعوديون، إنه لا يمكن الأخذ بالتوسع في مفهوم التحرش، ولا يمكن اعتبار الرموز التعبيرية في مواقع التواصل الاجتماعي كالقلب والقبلة والكلمات المتداولة في بعض المناطق كـ“فديتك“ و“جعلني“ وغيرهما تحرشًا.

القلب والقبلة

وفي حين يرى المحامي السعودي خالد البابطين أن رسم القبلة والقلب يحمل معنى مدلول جنسي متى كانت بين رجل وامرأة لا تجمعهما علاقة تبرر هذه الرسائل تبريرًا مشروعًا، إلا أن القاضي السابق صالح الشبرمي يرى عكس ذلك قائلاً إن غاية المنظم السعودي من سن الأنظمة والقوانين وتطبيقها استقامة أحوال الناس وحفظ حقوقهم ورد مظالمهم، وردع المعتدي ومحاسبته وفق أحكام الشريعة الإسلامية، فلا ”ينبغى التوسع في التجريم ولا التضييق فيه، لأن هذا يعتبر إخلالاً بمقاصد المنظم السعودي، فمتى توافر الركن المادي والمعنوي في الجريمة وقع التجريم واسُتحق العقاب“، وفق صحيفة عكاظ المحلية.

الأصل هو البراءة

بدوره، قال القاضي السابق المحامي يوسف الجبر، إن القضاء يؤمن بأن الشرع لا يتشوق لإدانة الناس ومعاقبتهم بل يميل لحسن الظن والعفو، ولذلك وِجد مبدأ حسن النية وأصل براءة المتهم، وأن الشك والريبة لا يصلحان مدارًا للاتهام؛ ولذلك لابد من توافر دليل واحد على سوء النية وتحقق الأذى الجنسي وتجاوز القيم والأخلاق.

تعريف التحرش

وذكر الجبر أن هناك مناهج في تعريف التحرش، فبعض الدول ككندا وأستراليا وفرنسا والولايات المتحدة وضعت تعريفًا محددًا للتحرش، وهذا ما اتجه إليه المنّظم المحلي في مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش، إذ عد كل قول أو فعل أو إشارة ذات مدلول جنسي يصدر من شخص تجاه أي شخص آخر يمس جسده أو عرضه أو يخدش حياءه بأي وسيلة كانت، بينما هناك دول أخرى كالنرويج والدنمارك اتجهت لتوصيف الأفعال والتصرفات التي تنطبق عليها جريمة التحرش.

ومن وجهة نظر الجبر، فإن السؤال حول التوسع أو التضييق قد لا يكون مثمرًا، لكن المتعين هو فهم فلسفة التشريع في محاربة التحرش، فهو جريمة تتضمن الأذى الجسدي سواء المادي أو النفسي، وتجعل الضحية يشعر بعدم الارتياح، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإهانة، أو الإساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك أو أنه مجرد جسد، موضحًا أن إعداد النظام هنا فيه حفظ لكرامة الإنسان، وحماية لصحته وعقله وشرفه، ورفع من قيمته، وبالتالي فأي تصرف أو فعل جنسي أخل بهذه الحقوق والمكتسبات فهو جريمة تحرش، ويبقى للقاضي السلطة التقديرية في تكييف الواقعة بالشكل الصحيح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com