اعتداءات الطلبة وأولياء أمورهم تؤرق معلمي العراق

اعتداءات الطلبة وأولياء أمورهم تؤرق معلمي العراق

المصدر: بغداد-إرم نيوز

يواجه قاتل مديرة روضة الجنائن في محافظة النجف ”أحلام دبش ”حكمًا بالإعدام، أصدرته محكمة الجنايات في المحافظة اليوم الأربعاء، بعد إدانته بتهمتي القتل والسرقة.

وتعرضت دبش، العام الماضي، لهجوم مسلح أثناء استلامها رواتب المعلمين؛ وفارقت الحياة بعد تعرضها لطلق ناري، من قبل المتهم.

وبحسب المعلومات التي أدلى بها المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى عبدالستار بيرقدار، فإن القاتل أقدم على جريمته لسرقة حوالي 60 مليون دينار من الضحية (60 ألف دولار).

وأوضح في بيان له اليوم الأربعاء أن ”المجني عليها كانت تقوم بإحضار رواتب المعلمين والموظفين الذين يعملون معها“، مضيفًا أن ”المتهم قام بإطلاق النار عليها وسرقة الرواتب العائدة للموظفين والمعلمين العاملين في الروضة وتقدر بحوالي واحد وستين مليون دينار“.

وجاء قرار المحكمة استنادًا على أحكام المادة (406/أولا/أ) من قانون العقوبات خاضعًا للطعن التمييزي.

تهديدات

ويعاني معلمو العراق من تهديدات عديدة، أمنيًا واقتصاديًا، حيث هاجم أمس الثلاثاء ضابط في الشرطة المحلية بمحافظة صلاح الدين، مدير مدرسة أصول الدين للبنين في قضاء الدور عدنان الصياد، وأصابه بطلقات نارية أدت إلى تهشم عظم الفخذ واحتمالية بتر الساق.

وشكلت وزارة التربية لجنة مختصة حول الحادثة؛ من أجل متابعة مجريات التحقيق، فيما نقل المدير إلى العاصمة بغداد لتلقي العلاج.

وقائع مخيفة

وتصاعدت في المدارس العراقية مؤخرًا حالات اعتداء مستمرة على المعلمين من قبل الطلاب أو أولياء أمورهم، رغم تصويت البرلمان العراقي على قانون حماية المعلم، حيث نصت المادة (5/أولًا) من القانون على العقوبة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن مليوني دينار ولا تزيد على عشرة ملايين دينار (10 آلاف دولار) ضد كل من يعتدي على معلم أو مدرس أثناء تأديته وظيفته أو بسببها.

ويقول مدير إعلام تربية ديالى سنان الربيعي لـ “ إرم نيوز“: إن حالات الاعتداء على المعلمين أصبحت ظاهرة في العراق وتخطت كونها حالات فردية عشوائية“، وأضاف أن ”تفعيل قانون حماية المعلمين سيحد من الظاهرة، ويعيد الاستقرار إلى المؤسسة التعليمية“.

وشرّع مجلس النواب، في آذار الماضي، قانون ”حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين التربويين“، ويهدف التشريع الجديد إلى حماية المعلمين والمدرسين من الاعتداءات والمطالبات العشائرية والابتزاز جرّاء قيامهم بأعمال الوظيفة الرسمية أو بسببها، كما يركز على رفع المستوى العلمي والمعيشي والصحي للمعلمين والمدرسين.

وتنتشر تلك الظاهرة بشكل لافت في المحافظات الجنوبية التي يغلب على سكانها الطابع العشائري والتعاطي مع المسألة التربوية على أنها نوع من الإهانة في حال شكا الطفل من أي ممارسة أو غبن في الدرجات المدرسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com